الجمعة، 9 أكتوبر 2026 01:59
كندا اليوم

تجميد ضريبة الوقود في أوتاوا يفيد الأسر الأعلى دخلاً أكثر، بحسب مكتب الميزانية البرلماني

فوائد متفاوتة

تجميد ضريبة الوقود في أوتاوا يفيد الأسر الأعلى دخلاً أكثر، بحسب مكتب الميزانية البرلماني

أظهر تقرير صادر عن مكتب الميزانية البرلماني أن “تجميد ضريبة الوقود” الذي أعلنه الاتحاد الفدرالي يقدم وفورات للمستهلكين، لكنها ليست موزّعة بالتساوي بين شرائح الدخل. يقدّر المكتب أن متوسط التوفير لكل أسرة يبلغ 276 دولاراً خلال نحو سنة من تطبيق التجميد.

التقرير يوضح أن الأسر الأعلى دخلاً ستجني الفائدة الأكبر لأن استهلاكها للوقود أعلى؛ إذ يتوقع مكتب الميزانية أن الخُمس الأعلى دخلاً سيحظى بتوفير متوسط يبلغ 468 دولاراً، بينما يحصل الخُمس الأدنى دخلاً على نحو 132 دولاراً فقط.

تفصيل الأرقام وسبب التفاوت

مكتب الميزانية البرلماني أوضح أن نسبة الاستفادة مرتبطة بكميات الوقود التي تشتريها الأسر، لا بنسبة التوفير من ميزانية الأسرة. وبالرغم من أن الوقود يشكل جزءاً أكبر من موازنة الأسر الأقل دخلاً، فإن الأسر الأعلى إنفاقاً على الوقود تستفيد بمبالغ أكبر إجمالاً من التجميد.

التجميد الفدرالي بدأ في أبريل، وكان من المُقرر أن ينتهي في 7 سبتمبر قبل أن يعلن الحكومة تمديده إلى عام 2027. الحكومة أبلغت أن التجميد يُزيل نحو 10 سنتات من كل لتر بنزين وحوالي 4 سنتات من كل لتر ديزل.

تكلفة البرنامج وفرضيات مكتب الميزانية

يقدّر مكتب الميزانية أن تكلفة تجميد ضريبة الوقود تبلغ 4.9 مليار دولار؛ وهو رقم أقل بقليل من تقدير الحكومة البالغ 5.3 مليار دولار. التقرير يفترض أن التوفير الناتج عن التجميد يمرّ إلى المستهلكين عبر خفض أسعار المنتجين، لكنه يحذّر من أن النتائج قد تتأثر إذا احتفظت الشركات ببعض تلك الوفورات.

الحكومة لم تُصدر تقديراً خاصاً للفائدة لكل أسرة، بحسب التقرير، لكن مسؤوليها قالوا إن التجميد إجراء شامل ينطبق على الجميع بحسب كمية القيادة والاستهلاك. جون فراغوس، المتحدث باسم وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبان، وصف التجميد بأنه “إجراء شامل” ينتفع منه الكنديون بحسب ما يقودون.

تجميد ضريبة الوقود يوفر متوسط 276 دولاراً لكل أسرة خلال سنة تقريباً، لكن الفائدة موزعة بشكل غير متساو: الأسر في الخُمس الأعلى دخلاً تحصل على متوسط توفير 468 دولاراً مقابل 132 دولاراً للخُمس الأدنى، وفق مكتب الميزانية.

آثار على سلاسل التوريد ورد الحكومة

أشار متحدث وزارة المالية أيضاً إلى أن تخفيض كلفة الديزل يمكن أن ينتقل عبر سلاسل التوريد ويخفض تكاليف الشركات، مما قد ينعكس على أسعار التجزئة. مكتب الميزانية وضع في حسبانه هذا الاحتمال ولكنه أضاف أن الاحتفاظ بالشركات ببعض الوفورات سيقلّل من الأثر المباشر على المستهلك.

التقرير يضع أرقام التوفير ضمن افتراضات واضحة ويعرض الفروقات بين شرائح الدخل، لكنه لا يتضمن قياساً لصافي أثر التجميد على الأسعار النهائية في جميع القطاعات إذا قررت بعض الشركات عدم تمرير التوفير.

السياسة والبرلمان

خلال الأسبوع حاولت المعارضة المحافظة تمرير اقتراح لتمديد التجميد وقطع رسوم مرتبطة بإنتاج الديزل، لكن الاقتراح رُفض بأغلبية برلمانية في مجلس العموم يوم الأربعاء. قرار البرلمان الأخير يبقي جدول إعادة تطبيق الضريبة كما أعلنته الحكومة: إعادة نصف المعدل اعتباراً من 1 فبراير واستعادة المعدل الكامل في 1 أبريل.

يبقى أن يراقب المستهلكون ومدققو الأسعار أثر التجميد على رفوف المتاجر وأسعار الخدمات، خصوصاً إذا قررت بعض الشركات الاحتفاظ بجزء من التوفير بدلاً من تمريره كاملاً للمستهلكين.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار