الجمعة، 9 أكتوبر 2026 16:49
كندا اليوم

تغطية التطعيم الروتيني للأطفال في كندا أقل من المطلوب للحصانة المجتمعية

مستوى دون الهدف

تغطية التطعيم الروتيني للأطفال في كندا أقل من المطلوب للحصانة المجتمعية

تظهر بيانات تقرير STARVAX الصادرة عن وكالة الصحة العامة الكندية أن تغطية التطعيم الروتيني لدى الأطفال في كندا لم تعد إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد‑19، ما يترك البلاد في «منطقة خطر» قد تسمح بعودة أمراض كان يُعتقد أنها تحت السيطرة.

التقرير يجمع بيانات عن التغطية حتى 31 ديسمبر 2025 من تسع مقاطعات وإقليم هي: ألبرتا، بريتش كولومبيا، مانيتوبا، نيو برونزويك، نوفا سكوشا، أونتاريو، كيبيك، ساسكاتشوان ويوكون. المقاطعات والأقاليم الأخرى لم تقدم بياناتها بعد إلى تقرير STARVAX.

أرقام أساسية وانخفاضات ملحوظة

حسب التقرير، بلغت نسبة تغطية التطعيم ضد الحصبة والحميراء والنكاف (MMR) لدى الأطفال بعمر عامين 85.3% حتى نهاية 2025. ولأن الحصبة من أكثر الأمراض عدوى، فالمجتمع يحتاج إلى 95% من السكان محصنين بالكامل (جرعتان) لتحقيق الحماية الجماعية.

الانخفاض لم يقتصر على الحصبة فقط: تغطية التطعيم ضد الأمراض التي تمنعها لقاحات مثل السحايا النويرية (meningococcal)، الخناق-التيتانوس-السعال الديكي (DTP) وشلل الأطفال تراجعت أيضاً منذ 2019. على سبيل المثال، سجلت تغطية DTP عند عمر عامين انخفاضاً يقارب 20 نقطة مئوية إلى 69% في 2025 مقارنة بعام 2019، فيما هبطت تغطية شلل الأطفال إلى 80.1% من 88.3%.

تفاوت محلي ومحركات الانخفاض

التغطية تختلف بشكل كبير على مستوى المجتمعات المحلية، وذكر التقرير وجود جيوب محلية وصلت فيها معدلات التغطية إلى أقل من 50%، وهو ما ساعد على تغذية تفشيات استمرت لأشهر في مقاطعات مثل أونتاريو وألبرتا.

ناتاشا كروكروفت، نائبة الرئيس لقسم الأمراض المعدية وبرامج التطعيم في الوكالة الوطنية، حذرت من خطورة البقاء في «منطقة الخطر» لفترة طويلة: «نحتاج نهجاً على مستوى كندا حيث نعمل جميعاً في نفس الاتجاه لتوصيل اللقاحات إلى الأطفال. لا يمكننا التهاون.»

تقرير STARVAX يبيّن أن تغطية التطعيم لدى الأطفال تراجعت إلى ما دون المستوى المطلوب للوقاية: 85.3% لتحصين عامين مقابل 95% اللازمة للحصانة، ووجود جيوب محلية دون 50% ساهم في تفشّي الحصبة وانتشار مرض السحايا في بعض المقاطعات.

أمراض عادت واستجابة السلطات الصحية

عند انخفاض تغطية التطعيم تعود أمراض كانت نادرة، كما حدث مع الحصبة التي شهدت تجدد تفشٍ قضى على وضع الإقصاء (elimination) الذي كانت تسعى البلاد لاستعادته؛ أُبلغ عن أكثر من 5,000 حالة منذ بدء التفشّي في نوفمبر 2024.

سجلت ساسكاتشوان تفشّياً لمرض السحايا النويري (invasive meningococcal disease)، ما ساهم في بلوغ كندا أعلى مستوى سنوي للإصابات بأكثر من عقد. استجابة لذلك، سمح اعتباراً من الشهر الماضي بإعطاء جرعات إضافية من لقاح السحايا للرضع المؤهلين (من ستة أسابيع وحتى أقل من 12 شهراً) لتقديم حماية مبكرة.

بيانات معينة أظهرت أن تغطية لقاح السحايا لدى الأطفال بعمر عامين، استناداً إلى بيانات خمس مقاطعات منها ساسكاتشوان، انخفضت من نحو 90% في 2019 إلى حوالي 82% في 2025.

عوائق أمام رفع التغطية والدعوات العملية

أطلعت كروكروفت على مجموعة أسباب لتراجع تغطية التطعيم تشمل فقدان الثقة في النظام الطبي، التردّد أو المعارضة للقاحات، تحديات لوجستية للأسَر، وعقبات في النظام الصحي. أشارت إلى أن بعض المقاطعات تعتمد كلياً على نظام الصحة العامة لتقديم التطعيمات بينما تعتمد أخرى بشكل كبير على الرعاية الأولية، ما يجعل نقص الوصول إلى رعاية أولية جيدة حاجزاً لرفع التغطية.

كما لفتت إلى حواجز لغوية وعقبات إدارية أخرى تحول دون وصول العائلات إلى التطعيمات. الوكالة تحث الآباء على مناقشة مواعيد التطعيمات الآن مع العودة إلى المدارس، وتعمل مع المقاطعات لزيادة الوصول وبناء ثقة الأسر المترددة، لكن العملية قد تكون طويلة وتتطلب جهداً منظماً على مستوى البلاد.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار