أعلنت شركة ديلويت كندا أن الاقتصاد الكندي أثبت مرونة أكبر من المتوقع خلال النصف الأول من العام، لكنها ترى أن البلاد مرشحة لفترة من تباطؤ النمو في 2027. ديلويت رفعت توقعها للنمو في 2026، لكنها خفّضت توقعها لعام 2027 من 2% إلى 1.6%، وهو رقم يعكس أثر التعريفات الانتقامية الكندية لكنه لا يشمل توسيع الإجراءات في 15 سبتمبر أو حظر الواردات في 29 سبتمبر.
التقرير، الذي استند إلى مقابلة مع كبيرة الاقتصاديين في ديلويت، داون ديجاردينز، يربط توقعات التراجع بتراجع ثقة الشركات والمستهلكين وتأثر نشاط الصادرات بالقيود والتدابير التجارية الأخيرة. مع ذلك، تؤكد ديلويت أن النمو سيبقى إيجابياً، لكنه أبطأ مقارنة بالتقديرات السابقة.
محركات قوة الاقتصاد في الربع الثاني
وفق تصريحات ديجاردينز، شهد الربع الثاني نموًا قويًا وشاملًا لم يقتصر على الاستهلاك فقط، بل شمل السوق العقارية وزيادة في استثمارات الأعمال وارتفاعًا في الصادرات. إضافة إلى ذلك، تبين أن الربع الأول لم يشهد انكماشًا كما كان يُعتقد سابقًا، بل كان إيجابيًا، مما رفع قاعدة المقارنة وساهم في ترقية توقعات 2026.
كيف أثّرت التعريفات على التجارة والصادرات
تلفت ديلويت إلى أن بعض المصدرين تعاملوا مع التغيرات على نحو مؤقت عبر تسريع شحناتهم إلى الولايات المتحدة خلال أغسطس للاستفادة قبل سريان التعريفات، وهو ما سجل نشاط صادرات أقوى في ذلك الشهر. لكن الآن، ومع بقاء التعريفات، تتوقع الشركة تباطؤ الطلب على بعض السلع الكندية في السوق الأميركية، ما سيضغط على صادرات كندا في الفصول المقبلة.
في الربع الثاني نما الاقتصاد الكندي بقوة وبشكل واسع النطاق، وشهدنا استجابة من المستهلكين والسوق العقارية واستثمارات الأعمال والصادرات. الأحداث التجارية الأخيرة تُلقي بثقله على ثقة الشركات والمستهلكين وتنبئ بفترة مؤقتة من تباطؤ الصادرات.
آفاق الصادرات وترتيبات سلاسل التوريد
ديلويت لا تتوقع هبوطًا دائمًا للصادرات، لكنها تتوقع انخفاضًا مؤقتًا قد يستمر عدة أرباع قبل أن تبدأ الصادرات بالانتعاش. هذا التعافُّ يعتمد، بحسب الشركة، على قدرة الشركات الكندية على إعادة ترتيب سلاسل التوريد والبحث عن أسواق بديلة للولايات المتحدة.
تأثير على سوق العمل وثقة المستهلك
تشير الملاحظات إلى تسجيل تراجع في التوظيف خلال أغسطس، وتصف ديلويت توقعات سوق العمل للفترة المقبلة بأنها صعبة، لا سيما لمن يبحثون عن وظائف، حتى يتعزز مستوى استثمارات الأعمال مجددًا. تراجع ثقة الأعمال والمستهلكين سيكون عنصر ضغط إضافي يُرجّح أن يساهم في تباطؤ النمو خلال 2027.
في مجملها، تقر ديلويت بأن كندا خرجت بمؤشرات أفضل مما كان متوقعًا في النصف الأول من العام، لكنها تحث على الحذر أمام سلسلة من الصدمات التجارية التي قد تخفض وتيرة التعافي في الأشهر المقبلة. التوقع النهائي: نمو مستمر لكن بوتيرة أبطأ من التقديرات السابقة.
المصدر: National Post