الجمعة، 9 أكتوبر 2026 23:42
كندا اليوم

ثلث الشباب الكندي يستخدم الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية شهرياً

اعتماد متزايد

ثلث الشباب الكندي يستخدم الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية شهرياً

أظهر استطلاع أجراه التحالف الكندي للشباب المعني بالصحة النفسية Jack.org أن واحداً من كل ثلاثة شباب في كندا يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية مرة واحدة على الأقل في الشهر. البحث، الذي نُشر الجمعة، يرصد نمط اعتماد متزايد على نماذج الذكاء التوليدية كوسيلة للحصول على دعم عاطفي أو نصائح حول مشكلات يومية.

تتوزع دوافع الاستخدام بين مساعدة مباشرة في التعامل مع مواقف محددة وطلب نصح عام حول الرعاية الذاتية والدراسة. بينما يرى كثيرون هذه الأدوات كأداة معلوماتية، يبرز الاستطلاع أن اعتمادها يمتد إلى وظائف أقرب إلى المشاركة الشخصية لدى قسم من المستخدمين.

تفاصيل نتائج الاستطلاع

من بين الشباب الذين يستخدمون هذه الأدوات، قال ما يقرب من نصفهم إنهم لم يبلغوا أحداً باستخدامهم للدردشات والروبوتات الذكية لأغراض الصحة النفسية. ثلاثة من كل خمسة مستخدمين أشاروا إلى أنهم يعتمدون على هذه الأدوات لمساعدة في مواقف اجتماعية محددة، كان من أبرزها العلاقات الاجتماعية بما في ذلك الصداقات والعلاقات الرومانسية وديناميكيات الأسرة.

أما عن كيفية الاستخدام، فأظهر الاستطلاع نسباً مفصّلة: 41 في المئة يستخدمون هذه الأدوات مثل أي أداة إنترنت أخرى، مثل محرك بحث؛ نحو 18 في المئة يستخدمونها كنوع من اليوميات لمعالجة وتنظيم الأفكار؛ و11 في المئة وصفوا التجربة بأنها تشبه “الحديث مع شخص يفهمني”، بينما قال 11 في المئة إنهم لا يعرفون كيف يصفون التجربة.

مخاوف الخبراء

حذر خبراء من أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية لا ينبغي أن يحل محل المعالج البشري. قال الدكتور بيتر سيلبي، أخصائي طب الإدمان والعالم الكبير في مركز أونتاريو للصحة النفسية (CAMH)، إن هذه الأدوات “مصمّمة للحفاظ على تفاعل المستخدم” وأضاف أن طابع التكريس والإطراء في استجابة هذه النماذج قد يبقي الشخص منشغلاً دون أن يدفعه النمو أو المواجهة العلاجية اللازمة.

[p]

أظهر استطلاع Jack.org أن واحداً من كل ثلاثة شباب كنديين يستخدم الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية شهرياً، وأن نحو نصف هؤلاء لم يشاركوا استخدامهم مع أي شخص، مما يبرز حاجة ملحّة لفهم أفضل لهذه الظاهرة وإقامة حوار ودعم بشري مصاحب.

أبحاث وتحذيرات إضافية

تشير أبحاث سابقة إلى مخاطر محتملة؛ فبحث من جامعة ستانفورد عام 2025 وجد أن روبوتات المحادثة قد تدخل تحيّزات في استجابتها قد تؤدي إلى نتائج خطيرة في بعض الحالات. كما نقل الاستطلاع عن الاتحاد الأمريكي لعلم النفس (APA) أن 77 في المئة من المعالجين أبلغوا أن مرضاهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، مع تحذيرات بضرورة التفكير النقدي في طريقة الاستخدام لأن بعض الفئات الضعيفة قد تكون عرضة لآثار ضارة.

تؤكد منظمات وصيّون صحيون أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي “للحصول على معرفة وإرشاد” قد يكون مفيداً لكنه يجب أن يُصاحبه اتصال إنساني فعلٍ. الدكتور سيلبي نصح بأن يتم مناقشة ما يجده المستخدمون عبر هذه الأدوات مع شخص موثوق — صديق، مستشار مدرسي أو طبيب — للتحقق من مشروعية ونوعية النصائح المتبعة.

يبقي الاستطلاع السؤال مفتوحاً حول كيفية دمج هذه الأدوات ضمن منظومة دعم نفسية آمنة وفعالة للشباب، مع ضرورة وضع ضوابط وخطوط إرشادية تقي المخاطر المحتملة وتؤكد على دور التقييم البشري والمتابعة المتخصصة.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار