السبت، 10 أكتوبر 2026 01:22
كندا اليوم

الحكومة تُطلق «خصم الإنتاجية الضخم» لتخفيض ضريبة استثمارات الشركات وتشجيع نمو الوظائف في كندا

تحفيز الاستثمار

الحكومة تُطلق «خصم الإنتاجية الضخم» لتخفيض ضريبة استثمارات الشركات وتشجيع نمو الوظائف في كندا
Wikimedia Commons — Public domain

أعلنت الحكومة الفدرالية في مؤتمر عُقد يوم 9 أكتوبر 2026 في Hackett’s Cove بنوفا سكوشا إطلاق «خصم الإنتاجية الضخم»، وهو تعديل كبير على نظام ضرائب الشركات يمكّن الشركات من خصم التكلفة الكاملة لمدى أوسع من الاستثمارات فور دخولها حيز الاستخدام. تهدف الحكومة من هذا الإجراء إلى تحفيز الشركات على شراء معدات جديدة، واعتماد تقنيات متطورة، وتوسيع العمليات لخلق وظائف جيدة في مجتمعات كندية متنوعة.

بحسب الإعلان الرسمي، يجعل «خصم الإنتاجية الضخم» نسبة الأصول المؤهلة للخصم الفوري ترتفع من نحو 15% إلى أكثر من 65%، ويشمل فئات جديدة مثل كابلات الألياف الضوئية، الصوبات الزراعية، عقارات التعدين، خطوط أنابيب النفط والغاز، البرمجيات، البحث والتطوير، معدات الحاسوب، الطائرات والمركبات، براءات الاختراع، سكك الحديد، الجسور والطرق. كما أعلن البريد الفدرالي أن الإجراء سيكون دائماً لتوفير اليقين المطلوب للشركات عند اتخاذ قرارات استثمارية كبرى.

نطاق الأصول وتأثيره الضريبي المباشر

التغيير يُعد من أبرز التعديلات على نظام ضرائب الأعمال خلال نصف قرن، وفق نص البيان. مع توسيع الأصول المؤهلة للخصم الفوري، تتوقع الحكومة أن ينخفض معدل الضريبة الحدي الفعلي على الاستثمار الجديد من نحو 13% إلى 6.4%، وهو ما وُصف بأنه «الأدنى بين الاقتصادات الكبرى» وأقل من نصف المعدل في الولايات المتحدة.

الإصلاح يهدف إلى تقليص تكلفة الاستثمار في كندا وتشجيع ما وصفته الحكومة ببدء «حقبة جديدة من استثمارات القطاع الخاص»، مع توقعات أن يساعد في رفع الإنتاجية وخلق فرص عمل ذات أجور أعلى على مستوى المقاطعات والمجتمعات المحلية.

تمويل وحوافز إضافية

أوضح البيان أن استثمارات الحكومة الرأسمالية والحوافز الداعمة لأطراف ثالثة على مدى خمس سنوات تبلغ حوالي 280 مليار دولار كندي، ومن المتوقع أن تتيح هذه الحزمة أكثر من تريليون دولار استثماراً إجمالياً من شركاء عموميين وخاصين ومؤسسيين. البيان أكد أيضاً مميزات اقتصادية لكندا مثل التصنيف الائتماني AAA، وأدنى نسبة صافي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مجموعة السبع، والتصنيف الأعلى لاستقرار القطاع المصرفي بين دول المجموعة.

«في كل مجتمع نريد أن يرى الكنديون فوائد اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجية؛ فرص عمل أكثر، وشركات محلية أقوى، ودولة يمكن فيها للقادمين المهرة والكنديين بناء مستقبل معاً. خصم الإنتاجية الضخم جزء أساسي من خطتنا لتحقيق هذه المكاسب.» — Lena Metlege Diab

تصريحات الوزراء وتصورات الحكومة

قالت Lena Metlege Diab، وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة، إن الحكومة تريد أن تُشعر المجتمعات الكندية بفوائد اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجية، وأن يكون «خصم الإنتاجية الضخم» جزءاً أساسياً من خطة لإتاحة فرص عمل أقوى ودعم الشركات المحلية وجذب القادمين المهرة لبناء مستقبل مشترك.

ووصف François-Philippe Champagne، وزير المالية والإيرادات الوطنية، هذا التعديل بأنه «أحد أهم التغييرات في نظام ضرائب الأعمال منذ نصف قرن» وأنه سيعزز موقف كندا التنافسي داخل مجموعة السبع بالنسبة للاستثمارات الجديدة، مكرراً أن الهدف هو إحداث «دورة استثمارية» بمقاييس لم تُشاهد منذ أجيال.

ما الذي يعنيه ذلك للشركات والاقتصاد؟

بحسب البيان، يمنح الخصم الشركات قدرة أكبر على اختصار جدول الاستهلاك المحاسبي للأصول المؤهلة وإدراج التكلفة بالكامل في السنة الأولى لاستخدامها فعلياً، ما يخفض التكلفة الصافية للاستثمار ويزيد فرص تنفيذ مشاريع توسعية أو تبنّي تقنيات خضراء أو مشاريع بنية تحتية خاصة. هذا التغيير من شأنه أن يعطي مزيداً من اليقين للشركات التي تخطط لاستثمارات طويلة الأمد.

الحكومة ربطت هذه الخطوة بميزة تنافسية أوسع لكندا: توفر مصادر طاقة ومعادن حيوية، ويد عاملة متعلمة، واتفاقات تجارة حرة تسمح بالوصول إلى 1.5 مليار مستهلك، ووضع مالي قوي مقارنة بدول مجموعة السبع. كل هذه العوامل، بحسب البيان، تُستخدم لتقديم كندا كأرض جذابة للاستثمار والنمو.

لم يذكر البيان تفاصيل تشريعية أو جداول تنفيذية دقيقة أو مواعيد بدء تطبيق الخصم على صعيد الشركات الصغيرة والمتوسطة أو الكبيرة، ولا تطرق إلى تأثيرات قطاعية مفصلة لكل صناعة. كما لم يحدد الإعلان آليات الرقابة أو شروط الأهلية التفصيلية التي قد تُتبع لاحقاً في لوائح تنفيذية.

المصدر: حكومة كندا

المزيد من الأخبار