الأحد، 11 أكتوبر 2026 14:35
كندا اليوم

دانيل سميث تراهن على فوز واضح في استفتاء ألبرتا ليؤكد أن كندا تعمل لصالح المقاطعة

رهان البقاء

رئيسة وزراء ألبرتا دانيل سميث تقول إنها لا تندم على إدراج مسألة الانفصال ضمن استفتاء مقاطعة ألبرتا، وهي تراهن على أن نتيجة قوية لخيار البقاء ستُظهِر أن “كندا تعمل لصالحهم”. استفتاء ألبرتا مقرر في 19 أكتوبر، وسميث تؤكد أن وضع السؤال العاشر على البطاقة جاء نتيجة لمبادرة مواطنين جمعت التوقيعات المطلوبة.

سميث أشارت في مقابلة هاتفية إلى أرقام توقيعات لجانبتها: نحو 400 ألف شخص وقعوا لطلب خيار البقاء، و300 ألف وقعوا من أجل الخيار المتعلق بالانفصال. كما لفتت إلى أن أكثر من 650 ألف ألبرتي طلبوا بطاقات اقتراع خاصة عبر البريد — رقم يزيد عن عشرة أضعاف حجم طلبات البطاقات في انتخابات مقاطعية عادية، بحسب ما ورد.

معطيات الرأي العام وتفسير سميث

مؤشرات الرأي الحالية التي أوردتها سميث تضع دعم خيار البقاء بنحو 72% مقابل نحو 22% لأولئك الذين يؤيدون بدء عملية انفصال ملزمة. سميث قالت إنها راضية لكون نسبة المؤيدين للانفصال تراجعت بعد انتخاب كارني، وذكرت أن النسبة كانت قد ارتفعت إلى حوالي 45% في وقت سابق.

بالنسبة إلى رئيسة الوزراء، تراجع نسبة الانفصال دليل على أن الحكومة الفيدرالية ومعالجاتها “تلمس قضايا تهم الناس”. وأضافت أنها تود رؤية النسبة تصل إلى الصفر، لأن ذلك سيعني أن المواطنين يشعرون بأن البلد يخدمهم وأنهم جزء قيّم من الكيانات الوطنية.

قضايا معلّقة وعناوين المفاوضات مع أوتاوا

سميث عدّت أن العديد من الشكاوى أُعِيلَت خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، لكنها أشارت إلى وجود ملفات أخرى تحتاج إلى متابعة. من بين هذه القضايا، القانون الفيدرالي للأسلحة، الذي حذّرت أنه “سيحوّل مواطنين إلى مجرمين” إذا لم تُمنح فترة إبراء أو تنازل لمن يمتلكون أسلحة اشتروها قانونياً.

كما أثارت مسألة الحقوق الملكية وأكدت أن «قانون الحقوق في ألبرتا» يمثل أعلى سلطة قانونية في المقاطعة من وجهة نظر حكومتها، وأضافت أن تحديد مسائل الملكية والحقوق المدنية يجب أن يبقى من صلاحيات المقاطعات ضمن إطار الدستور.

أكثر من 650 ألف ألبرتي طلبوا بطاقات اقتراع خاصة، وسط استطلاعات تشير إلى دعم نحو 72٪ لخيار البقاء مقابل 22٪ لبدء عملية انفصال ملزمة — مؤشرات تراها رئيسة الوزراء علامة مشاركة وليست ذعراً.

العلاقات بين المقاطعات وسيناريوهات إقليمية

على صعيد العلاقات بين المقاطعات، علّقت سميث على نتيجة انتخابات كيبيك الأخيرة حيث فاز حزب بول سان-بيير بلاموندون بأغلبية نسبية على وعد بإجراء استفتاء جديد. سميث قالت إنها لم تتحدث بعد إلى الرئيس الوزراء المعيّن وتتوقع أن تجري أي تواصل رسمياً عبر مجلس الولايات واجتماعات رؤساء الحكومات الإقليمية.

وأضافت أنها «متحمّسة» للعمل مع قيادة كيبيك حول فكرة تقليل الاعتماد على مدفوعات المساواة (equalization)، واصفة ذلك بأنه أولوية لألبرتا، كما أعربت عن استعدادها للحوار مع أحزاب أخرى في كيبيك بعدما حقق إريك دوهيم نتائج جعلته طرفاً مؤثّراً في برلمان أقلية.

مشاريع والبنى التحتية وقضايا السكان الأصليين

سميث أعربت عن ثقتها بأن مشروع خط أنابيب Pacific Link، الذي صُنف حديثاً كمشروع ذي مصلحة وطنية، سيُنجز. من وجهة نظرها، مشاورات السكان الأصليين تسير بشكل جيد، مشيرة إلى اتفاقية مشتركة للخط الجنوبي قامت على مراجعات بيئية جديدة ومفاوضات جديدة مع الأمم الأولى.

كما قللت من دور بعض جماعات المناصرة التي قالت إنها تتلقى تمويلاً من مؤسسات أمريكية، مؤكدة أن الحوار الفعلي مع الأمم الأولى التي ستحصل على عوائد فعلية هو ما يهم الحكومة.

خلاصة موقف سميث قبل التصويت

تصر رئيسة وزراء ألبرتا على أن استفتاء ألبرتا سيكون مقياساً لثقة الألبرتيين بـ”عمل” الحكومة الفيدرالية. هي ترى أن تراجع دعم الانفصال عن ذروته السابقة مؤشر إيجابي، لكن تؤكد أن هناك ما يزال من العمل لمعالجة الشكاوى المتبقية وإنهاء أسباب السخط، خصوصاً في قضايا التشريعات الفدرالية والحقوق المدنية والحوكمة مع الأمم الأولى.

سميث ختمت حديثها بالتأكيد على رغبتها في معرفة رأي الناخبين في 19 أكتوبر، واعتبرت أن المشاركة العالية في طلب بطاقات الاقتراع تعبّر عن رغبة المواطنين في التعبير عن آرائهم بطريقة متأنية ومدروسة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار