الإثنين، 12 أكتوبر 2026 15:40
كندا اليوم

فرنسا مستعدة لتوسيع التعاون الدفاعي مع كندا رغم سعيها للاكتفاء الأوروبي

شراكة عسكرية محتملة

فرنسا مستعدة لتوسيع التعاون الدفاعي مع كندا رغم سعيها للاكتفاء الأوروبي

أعلنت السفيرة الفرنسية في كندا، هيلين فارنو-دفرو مونت، أن باريس منفتحة على تعزيز التعاون مع كندا في مجال الشراءات والقدرات الدفاعية، مع التشديد على أن فرنسا تواصل العمل من أجل تفضيل المكونات الأوروبية في هذا القطاع.

وقالت السفيرة في مقابلة نُشرت اليوم إن الهدف الفرنسي المثالي هو تحقيق “100 في المئة” من المكونات الأوروبية في المشتريات الدفاعية، لكنها اعتبرت أن هذا الهدف يتطلب وقتاً وأنه من الواقعية الاعتراف بالحاجة إلى فترة انتقالية. وأضافت أن فرنسا مستعدة لمساعدة كندا عبر مشاركة أفضل الممارسات لبناء قاعدة دفاعية أوسع.

أول شراكة كندية في برنامج SAFE

أشارت المقابلة إلى أن كندا انضمت في فبراير إلى برنامج قرض الاتحاد الأوروبي للمشروعات الدفاعية المشتركة المعروف باسم Security Action for Europe (SAFE)، وكانت أول شريك غير أوروبي في هذا الإطار. وحتى الآن ظهر عقد واحد فقط مرتبط بهذا البرنامج.

يتيح برنامج SAFE للبلدان الأوروبية الوصول إلى قروض بفائدة منخفضة لشراء معدات ومنظومات عسكرية، وهو جزء من مبادرة أوسع تسمى ReArm Europe التي تهدف إلى تقليل اعتماد القارة على الأسلحة الأمريكية.

قاعدة صناعية فرنسية وخبرة قابلة للمشاركة

قالت السفيرة إن فرنسا هي الدولة الوحيدة حالياً بين أعضاء الاتحاد الأوروبي التي حافظت على قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية شاملة، وأن لديها “أفكاراً مثيرة للاهتمام” يمكن طرحها وتطويرها مع شركائها، بما في ذلك كندا.

وأضافت أن نحو 65 في المئة من مكونات كل قطعة من المعدات الدفاعية التي تشتريها فرنسا أصلها أوروبي، وهو الحد الذي يسعى الاتحاد الأوروبي لتطبيقه على مشاريع SAFE.

نحن ندعو إلى تفضيل أوروبي في المشتريات الدفاعية ونسعى إلى بلوغ «100 في المئة» من المكونات الأوروبية، لكن الواقع يفرض وقتاً لتحقيق ذلك، وفرنسا مستعدة لمشاركة أفكارها وخبراتها لبناء قاعدة دفاعية أقوى مع كندا.

مواقف فرنسية من الحرب في أوكرانيا والعمل متعدد الأطراف

في المقابلة علّقت السفيرة على قلق الفرنسيين إزاء الحرب في أوكرانيا وتأثيراتها على حرية أوروبا، مؤكدة أن الدعم الكندي لأوكرانيا “مقدّر للغاية” في القارة. وذكرت أن جبهة القتال ليست بعيدة، حيث تقدر بأن الخطوط الأمامية تبعد مئات الكيلومترات عن باريس.

كما نوّهت إلى أن فرنسا، رغم كونها دولة مؤسسة لحلف شمال الأطلسي، ظلت تحافظ على درجة من الاستقلالية في سياساتها الدفاعية، وتسعى الآن إلى تحقيق توازن بين تعزيز الاكتفاء الأوروبي والتعاون مع شركاء دوليين مثل كندا.

تُذكَر أن فارنو-دفرو مونت هي دبلوماسية مهنية لديها 32 عاماً من الخبرة، وجاءت تصريحاتها في سياق محادثات رسمية تهدف إلى بلورة سبل تعاون عملية بين باريس وأوتاوا في مجالات تصنيع وشراء وتجهيز قدرات عسكرية.

رهانات التنفيذ والآفاق

أوضحت السفيرة أن انضمام كندا إلى برنامج SAFE خطوة إيجابية يجب أن تتبعها عقود وتشابكات عملية ليأخذ التعاون شكله الفعلي، من دون الدخول في تكهنات حول تأثير الاندماج الصناعي القاري—وبخاصة الروابط مع شركات أميركية—على مشاركة كندا في مشاريع SAFE.

يبقى التحدي في تحويل الالتزامات السياسية إلى عقود ومشروعات ملموسة تُحترم فيها شروط المحتوى الأوروبي وقواعد التمويل، بينما تستفيد كندا من خبرة فرنسا الصناعية والدفاعية.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار