أحالت هيئة الحدود الكندية ملف رونج شيانغ يوان، المعروف أيضاً باسم «تايغر» يوان، إلى مجلس الهجرة واللاجئين لبدء إجراءات قبول الترحيل. ترحيل رونج يوان يأتي بعد تحقيق تقول فيه الهيئة إن الرجل، المولود في الصين والمقيم قرب فانكوفر، قد ارتكب «جرائم ضد الإنسانية» أثناء خدمته في جيش التحرير الشعبي في ثمانينيات القرن الماضي.
الهيئة المدعية تضمنت أيضاً اتهاماً بـ«التحريف أو إخفاء الحقائق ذات الصلة» عند تقديم يوان طلب الحصول على الإقامة الدائمة، التي منحت له في عام 2008، وهو أمر استندت إليه إحالة منفصلة بموجب أحكام قانون حماية اللاجئين والهجرة.
الإحالة القانونية وصيغة الاتهامات
أكد مجلس الهجرة واللاجئين أنه تلقى إحالة من هيئة الحدود في ملف رونج شيانغ يوان لبدء جلسة قبول الترحيل بموجب الفقرتين 35(1)(a) و40(1)(a) من قانون حماية اللاجئين والهجرة. تُستخدم الفقرة الأولى في قضايا الترحيل المتعلقة بأفعال خارج كندا تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، بينما تتعلق الفقرة الثانية بالإدلاء بمعلومات خاطئة أو إخفاء حقائق أدّت إلى خطأ في قرار منح الوضع الهجري.
وفق وثائق وتقارير إعلامية عن سجله العسكري، خدم يوان في جيش التحرير الشعبي خلال النزاع العسكري بين الصين وفيتنام الممتد في الفترة 1979‑1991، وهي الفترة التي تستند إليها الهيئة في مزاعمها حول ارتكاب انتهاكات أثناء خدمته.
التاريخ العسكري وردّ الدفاع
تقول الهيئة إن مزاعم ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» تعود إلى وجود يوان في صفوف القوات الصينية خلال النزاع مع فيتنام في ثمانينيات القرن الماضي. محاميه، دانيال ريد، كتب في رسالة ليُنفَى عنها إلى وسائل الإعلام أن يوان «نُصِبَت له إصابات» أثناء النزاع ونال «شهادة استحقاق»، ونفى أي تورط في جرائم حرب.
المحامي أضاف أن موكله «ينفي بكل قوة ارتكاب أي جرائم حرب، ولم يُحكم عليه أو يُتهم أو يُدان بمثل هذه الأفعال في الصين أو كندا أو في أي مكان آخر».
سجل قانوني محلي وموعدات المحاكم
لدى يوان أيضاً مسائل قانونية محلية في بريتش كولومبيا: أفادت سجلات محاكم مقاطعة بيسي‑سي‑إن أن شرطة أبوتسفورد وجهت إليه في يوليو اتهامين جنائيين؛ الظهور الأول في محكمة المقاطعات كان في 14 سبتمبر لمواجهة تهمتي «القيادة الخطرة لمركبة» و«رفض الامتثال لأمر موقعي على الطريق». من المقرر أن يعود للمثول أمام المحكمة هذا الأسبوع.
أحالت هيئة الحدود الكندية ملف رونج شيانغ يوان إلى مجلس الهجرة واللاجئين لبدء جلسة قبول الترحيل بموجب البنود المتعلقة بجرائم الحرب وعدم الإفصاح، بعدما منحت له كندا إقامة دائمة في 2008 حسب السجلات المتاحة.ردود خبراء وأهمية القضية
قالت كيلي سندبرغ، أستاذة علم الجريمة في جامعة ماونت رويال وخبيرة سابقة في شؤون الحدود، إن أي تحقيق يتعلق بمواطِن أجنبي متهَم بارتكاب جرائم حرب «قضيّة بالغة الجدية». وأضافت أن مثل هذه القضايا تبرز أهمية فحص طلبات الهجرة بدقة وسياسات هجرة صارمة.
كما لفتت سندبرغ الانتباه إلى جانب آخر في القضية هو «كيفية حصول غير مواطن يواجه مثل هذه الاتهامات على إمكانية الوصول إلى شبكات سياسية رفيعة»، مشيرة إلى أنه من المثير للقلق تواصل شخص في موقف قانوني كهذا مع سياسيين وشبكات سياسية بعد منح الإقامة.
الخطوات القادمة
بموجب الإجراءات المعلنة، سيجري مجلس الهجرة واللاجئين جلسة للاستماع في مسألة قبول الترحيل. إذا قرر المجلس أن الوارد في الإحالة يبرر قرار القبول، قد يواجه يوان إجراءات ترحيل نهائية من كندا؛ أما دفاعه فيستمر في نفي التهم وعدم وجود إدانات سابقة في أي سلطة قضائية معروفة.
الملف يتقاطع بين مسارات إدارية وقضائية: ملف الهجرة أمام المجلس، وتهم جنائية محلية أمام محاكم مقاطعة بريتش كولومبيا. المتابعة القضائية والإدارية في الأسابيع المقبلة ستحدد ما إذا كانت الهيئة ستنجح في إتمام إجراءات الترحيل أو ستُواجه اعتراضات قانونية من دفاع يوان.
المصدر: Global News