عقدت الوزيرة ناتالي بروفوست، وزيرة الدولة (الطبيعة)، الأسبوع الماضي أول جلسة عمل حضورية لفرقة الخبراء المعنية بـ«حساب رأس المال الطبيعي» و«تمويل الطبيعة»، في خطوة تهدف إلى دفع جهود جذب الاستثمار العام والخاص لحماية واستعادة الطبيعة في كندا.
الجلسة جاءت بعد أسابيع من عمل تمهيدي من قبل أعضاء الفرقة، وركزت على بناء فهم مشترك لولاية الفرقة وتحديد الفرص ومجالات الأولوية وتخطيط مسار العمل للعام المقبل، مع وضع إمكانيات ربط مخرجات الحفظ بالتنمية الاقتصادية والاستثمارات والبنية التحتية في صلب المناقشات.
تفويض الفرقة ومبررات تشكيلها
تُشكِّل الفرقة جزءاً من استراتيجية أُعلن عنها بعنوان «A Force of Nature: Canada’s Strategy to Protect Nature»، التي تضم استثماراً وصفته الحكومة بالتاريخي بقيمة 3.8 مليار دولار لحماية واستعادة الطبيعة عبر كندا. وتهدف الفرقة إلى تقديم مشورة مستقلة حول كيفية قياس وقيمة وحساب الطبيعة بشكل أفضل داخل القرارات الاقتصادية والاستثمارية.
محاور العمل الأولية ومجالات الأولوية
خلال الجلسة، بحث الأعضاء سياسات وأدوات يمكن أن تهيئ بيئة محفزة لزيادة استثمارات القطاع الخاص في الحفاظ على الطبيعة، وتشجيع شراكات بين الحكومات والشركات والشعوب والحكومات الأصلية ومنظمات أخرى. كما ناقشوا نطاق المشاورات المطلوبة مع قطاعات وخبراء مختلفة لصياغة توصيات أولية ثم نهائية.
تركزت النقاشات على فرص ربط أهداف الحفظ بمشروعات بنية تحتية واستثمارية كبرى تساهم في التنمية المحلية والاقتصاد، مع الحرص على أن تكون الحلول عملية وقابلة للتطبيق.
ركّز أعضاء فرقة الخبراء، بعد أسابيع من التحضير، على بلورة فهم موحّد لتفويضها وتحديد الفرص ومجالات الأولوية التي توفّر حلولاً عملية لربط حماية واستعادة الطبيعة مع التنمية الاقتصادية والاستثمارات والبنية التحتية، تمهيداً لتقديم توصيات خلال عام.
علاقة عمل الفرقة بالسياسات الحكومية والاجتماعات المقبلة
أُشير في بيان الاجتماع إلى أن نتائج الجلسة ستغذي مناقشات مرتقبة بين وزراء اتحاديين وإقليميين مسؤولين عن الحفظ والحياة البرية والتنوع البيولوجي في مدينة تورونتو لاحق هذا الأسبوع. كما ستسهم أعمال الفرقة في حوار أوسع حول تعبئة تمويل الطبيعة في مؤتمر COP17 للتنوع البيولوجي المقرر في أرمينيا.
أهمية العمل والآفاق المالية
جاء تأسيس الفرقة في وقت ترى فيه الحكومة وأنشطة اقتصادية ومستثمرين أن للطبيعة قيمة مباشرة للازدهار الاقتصادي على المدى الطويل. وأكدت المادة أن مسألة تمويل الطبيعة أصبحت أكثر إلحاحاً على الصعيد العالمي، مع فجوة تمويلية عالمية لتلبية التزامات التنوع البيولوجي تفوق 1.4 تريليون دولار سنوياً.
اختتم أعضاء الفرقة اجتماعهم بتوافق على رؤية مشتركة وأولويات واضحة وزخم متجدد للتحول من الأفكار إلى توصيات عملية، على أن تستمر أعمالهم خلال العام المقبل لصياغة مقترحات ملموسة تهدف إلى حماية الطبيعة وجذب الاستثمارات ودعم الازدهار الاقتصادي طويل الأمد في كندا.
المصدر: حكومة كندا