شهد أرسلان تشودهاري (Arsalan Chaudhary) يوم الثلاثاء في محكمة بمدينة برامبتون بأن حصته من عملية سرقة الذهب من مطار بيرسون فُقدت بعد فراره إلى باكستان، وأنه اختُطف هناك من قبل رجال يرتدون زي الشرطة وتعرض للتعذيب والتهديد حتى أبلغ الخاطفين بمواقع الذهب والنقود.
وقالت شهادة تشودهاري إن العملية الأصلية لسرقة الذهب شملت عاملًا داخل شركة الطيران، وأن المسروقات — الذهب والنقد — قُسِّمت بين المتواطئين قبل أن يغادر هو كندا. قيمة الذهب والنقد كانت تزيد على 22 مليون دولار، وفق ما ألمح به في روايته خلال الجلسة.
تفاصيل الاختطاف والضغط عبر الفيديو
روى تشودهاري أنه أثناء وجوده في باكستان اقتحمه رجال يرتدون زياً شرطيًا وأخذوه إلى غرفة صغيرة حيث تعرّض للضرب والتعذيب وهددوا بقتله. وأكد أنه رُبط باتصالات فيديو عبر تطبيق FaceTime مع أشخاص في كندا مرتبطين بالخاطفين، وأُجبر على إخبارهم بمكان مخابئ الذهب والنقد.
بحسب الشهادة، أرسلت فرق الخاطفين إلى شقة في منطقة تورونتو حيث كان المخزن الأول للذهب، وإلى منزل عائلته لجمع النقود. قال تشودهاري إنهم حصلوا على كل ما أخبرهم بمكانه قبل أن يتم سحبه من الغرفة وغطاء يوضع فوق رأسه.
وأضاف أنه قبل إخضاعه لأي إجراء إضافي قال للمختطفين إنه سيعطيهم كل ما لديهم لأن حياته أثمن من المال، وأن ما جرى جعله يندم بقوله: «فعلت كل شيء بلا ثمرة». كما أبلغ الباحثين في الجلسة برغبته في مغادرة باكستان فورًا بعد إطلاق سراحه.
عندما اختطفوني رجال بزي الشرطة وعذبوني وهددوا بقتلي، ربطوني باتصالات FaceTime مع شركائهم في كندا وأجبرت على إخبارهم بمكان صندوق الذهب وبيت العائلة لأخذ النقود. أخذوا كل شيء، ثم غطّوا رأسي وأمروني بالانبطاح قبل أن يتركوني.
أثر الشهادة على سير المحاكمة
تشودهاري يعتبر الشاهد الرئيسي في محاكمة المشتبه به الآخر، برمبال سيدهو (Parmpal Sidhu)، الموظف السابق في Air Canada بمخزن الشحن حيث سُرقت الحاوية التي تضم الذهب والنقد في 2023 بعد وصولها على رحلة من زيورخ. شهادة تشودهاري تلقي ضوءًا مباشرًا على دور أفراد داخليين وخارجيين في تنفيذ سرقة الذهب وتوزيع العائدات.
في الجلسة سألته المدعية العامة عن شعوره بعد الأحداث فأجاب بأنه كان ممتنًا للبقاء على قيد الحياة وأن ما حدث جعله يشعر بأنه دمر حياة الآخرين وندم على مشاركته. كما وصف كيف أُجبر على تقديم معلومات لخاطفيه تحت تهديد القتل وبث مباشر لأشخاص في كندا.
تظل شهادة تشودهاري جزءًا محوريًا من ملف الادعاء، إذ تربط بين التخطيط الداخلي في مطار بيرسون، والتواصل مع جهات خارجية قادت لاحقًا إلى استيلاء الخاطفين على الذهب والنقد. المحاكمة مستمرة في محكمة برامبتون حيث يستمع القاضي وهيئة المحلفين إلى مزيد من الشهادات والأدلة.
لم تكشف الجلسة عن مواقع إضافية للموجودات المفقودة أو عن استرداد أي جزء من المسروقات حتى الآن، بينما يواصل فريق الادعاء بناء قضيته استنادًا إلى إفادات المتورطين وشهود العيان المتوفرين.
المصدر: National Post