أعلنت الحكومة الكندية عن حزمة تمويل مكوّنة من قرض ومنحة إجمالية تقارب 270 مليون دولار لدعم تحديث منشآت الطاقة في نيو برونزويك، على رأسها قرض بقيمة 219 مليون دولار مخصّص لتمديد عمر تشغيل سد ماكتاكواك، أكبر محطة كهرومائية في المقاطعة.
تشمل الحزمة أيضاً منحة بقيمة 50 مليون دولار لترقية محطة Salisbury Terminal قرب مونكتون، التي تقول الحكومة إنها مهمة لإدارة تدفق الكهرباء عبر شبكة المقاطعة. الحكومة الفيدرالية ربطت هذه الخطوة بخطتها الوطنية لمضاعفة قدرة الشبكة الكهربائية الكندية بحلول 2050.
تفاصيل التمويل والغرض منه
القرض من بنك البنية التحتية الكندي مخصّص لتمويل دراسات تقنية ومراجعات تنظيمية ومشاورات مع الأمم الأولى وخطط تنفيذية لمشروع إطالة عمر محطة توليد الماكـتاكواك، وفق بيان لوزارة الموارد الطبيعية. تأتي هذه الأموال لتغطية مراحل التخطيط الأولية وليس لتنفيذ أعمال البناء الأساسية.
محطة التوليد ذات قدرة 672 ميغاواط تخضع لبرنامج لإطالة عمرها التشغيلي إلى عام 2068. في 2016 كانت NB Power قد اتفقت على خطة أولية لإنفاق يصل إلى 3.6 مليار دولار لإطالة عمر السد، لكن الشركة أعادت تقدير التكلفة، إذ قالت يوم الثلاثاء إن التكلفة الآن من المتوقع أن تقترب من 9 مليارات دولار.
موقف الحكومة الفيدرالية والمقاطعة
وزير الطاقة الفيدرالي تيم هودجسون أعلن الحزمة التمويلية أمام السد في مؤتمر صحفي، ووصف استثمار اليوم بأنه جزء من جهود الحكومة لمساعدة المقاطعات والأقاليم على تلبية أهداف الطاقة النظيفة دون تحميل المستهلكين أعباء مالية زائدة. الوزير لم يلتزم بتمويل إضافي للمشروع، مشدداً على أن سلطة توليد الكهرباء تقع ضمن اختصاص المقاطعات.
رئيسة وزراء نيو برونزويك سوزان هولت أكدت أهمية المحطة للمنطقة البحرية، ووصفتها بأنها “بطارية الماريتايمز” لكونها قادرة على البدء بتوليد الكهرباء دون اعتماد على شبكة خارجية في حال انقطاع التيار الشامل، وهو ما يعرف بقدرة “الانطلاق الأسود”.
التمويل الفيدرالي يشمل قرضاً بقيمة 219 مليون دولار ومنحة بقيمة 50 مليون دولار، مخصّصة لدراسات تقنية ومراجعات تنظيمية ومشاورات مع الأمم الأولى وتخطيط مشروع إطالة عمر سد ماكتاكواك الذي تنتظر نيباور أنّ تكلفته الإجمالية قد تقارب 9 مليارات دولار.
أهمية المشروع لشبكة الكهرباء والمستخدمين
يُعَدُّ سد ماكتاكواك مورداً رئيسياً للطاقة المتجددة في المقاطعة، إذ يوفر حوالي 30% من احتياجات الطاقة المتجددة و20% من إجمالي الطلب على الكهرباء بحسب المسؤولين. وتقول حكومة المقاطعة وNB Power إن إطالة عمر السد أفضل من إعادة تهيئته بالكامل أو إخضاعه للتعطيل، لما لذلك من تأثير على الإمداد والأسعار.
NB Power أوضحت أن التمويل سيُستخدم لتمويل الدراسات والمراجعات والتشاور مع الأطراف المعنية لتخفيف المخاطر التنظيمية والتقنية قبل المراحل الكبرى من المشروع. الشركة تسعى لإصلاح البنية التحتية القديمة من دون أن تفرض زيادات كبيرة في تعرفة المستهلكين.
المراحل المقبلة والآثار المالية
التمويل الحالي يغطي مراحل الإعداد والتخطيط، ولا يمثل التزاماً بصرف كامل تكاليف المشروع؛ وزارة الموارد الطبيعية قالت إن الأموال ستسهم في التحضير لتقديم طلبات تنظيمية ومقابلات مع الأمم الأولى واستكمال الدراسات الهندسية المطلوبة. NB Power تتوقع أن تتطلب أعمال التنفيذ تمويلاً إضافياً كبيراً في مراحل لاحقة.
أعداد وعناوين مثل قيمة القرض والمنحة أو توقعات التكلفة الجديدة قد تؤثر على المناقشات بين المقاطعة والحكومة الفيدرالية حول الأدوار المالية المستقبلية، خصوصاً مع سياسة فيدرالية تهدف لشبكة كهرباء صافية الصفر بحلول 2050 والحاجة إلى نمو سعة التوليد بطريقة ميسورة التكلفة.
المصدر: Global News