الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 14:47
كندا اليوم

مقدمو الرعاية في كندا: رعاية الأقارب تُدمر خطط التقاعد

ثمن الرعاية

مقدمو الرعاية في كندا: رعاية الأقارب تُدمر خطط التقاعد

مقدمو الرعاية في كندا يواجهون ضغوطًا مالية تؤثر على مدخراتهم وخططهم التقاعدية، وفق تقرير جديد لشركة Edward Jones. التقرير يربط بين تكاليف الرعاية وانخفاض المدخرات وقرار بعض الأسر السحب من حسابات التقاعد أو خفض مساهماتها.

قصص شخصية مثل تجربة Tracy Slaney تبرز الأثر. سلاني قضت 12 سنة متواصلة في رعاية أفراد عائلتها (الأب ثم الأم ثم الزوج)، وخسرت فرصًا مهنية ومدخرات وقد اضطرت للتعامل مع نفقات لم تغطها التأمينات، من أدوية ومستلزمات طبية إلى تكاليف السفر ومقدمي رعاية مؤقتين.

ما الذي كشفه التقرير؟

يقول التقرير إن أكثر من سبعة من كل عشرة من الذين يعتنون بشخص فوق 65 سنة هم أيضًا “مقدمون للرعاية” ماليًا، وينفقون آلاف الدولارات سنويًا على الرعاية. العديد منهم «قد يقللون أو يوقفون ادخارهم أو يلجؤون إلى مدخرات غير تقاعدية»، وفق نص التقرير.

التقرير يضيف أن بعض مقدمي الرعاية «يقلّلون مساهماتهم للتقاعد، وبعضهم يقترض أو يسحب من حسابات التقاعد» لتغطية النفقات. وعندما لا يكون هناك تعويض من المستفيد من الرعاية، يبلغ متوسط الإنفاق السنوي 10,190 دولارًا.

Tracey McLennan، مديرة ومستشارة مالية في Edward Jones وتعمل هي نفسها مقدمة رعاية، قالت إن أكثر من 90% من مقدمي الرعاية ينفقون من جيوبهم، وأن نحو 83% منهم يواجهون أثرًا واضحًا على نمط حياتهم، مثل الانتقال أو تغيير المصاريف الشخصية.

أكثر من 90% من مقدمي الرعاية في كندا ينفقون من جيوبهم الخاصة، و83% يواجهون تغيّراً في نمط الحياة، و54% «محشورون» بين جيلين. عندما لا يعوّض المحتاج، يبلغ متوسط الإنفاق السنوي 10,190 دولارًا، ما يؤدي لخفض مدخرات التقاعد أو الاقتراض.

من هم مستفيدو الرعاية؟

أكثر الحالات المستفيدة من الرعاية تكون لوالدين (63%)، لكن التقرير يذكر أيضًا أجدادًا بنسبة 10% وأزواجًا بنسبة 9% ووالدي الزوج/الزوجة بنسبة 9% وأصدقاء أو إخوة أو أقارب آخرين بنسبة 9%.

نحو 54% من مقدمي الرعاية وُصِفوا بأنهم «محشورون بين جيلين» — أي أنهم يدعمون أطفالهم بالموازاة مع رعاية قريب آخر، ما يزيد العبء المالي والعملي عليهم.

تداعيات على الحياة العملية والمالية

تجربة Tracy Slaney توضح كيف أن رعاية الأقارب قد تجبر أشخاصًا في ذروة حياتهم المهنية على رفض ترقيات أو الغياب عن العمل، والعيش بدخل أقل بعد فقدان مصدر دخل آخر. سلاني تقول إنها فقدت سيارات وادّخارات كانت لديها نتيجة هذه الأعوام من الرعاية المتواصلة.

وتؤكد منظمات أخرى مثل Canadian Centre for Caregiving Excellence أن الكنديين الذين يتركون العمل مؤقتًا أو يقلصون ساعاتهم «يتعرضون لعقوبة مزدوجة»، كما صرّحت مديرة المركز Liv Mendelsohn، في إشارة إلى فقدان الدخل الحالي وتآكل المدخرات المستقبلية.

خلاصة المعطيات وتأثيرها

النتيجة العملية لتلك الأرقام أن عدداً كبيراً من مقدمي الرعاية يضطرون إلى تخفيض مساهماتهم التقاعدية أو السحب من حساباتهم، بينما تتراكم عليهم مصاريف لا تغطيها غالبًا خطط التأمين. هذا الواقع يطرح تحديات فردية ووطنية مرتبطة بالاستعداد المالي لسن التقاعد وبحاجات الرعاية طويلة الأجل.

التقرير لا يقدم توصيات حكومية محددة، لكنه يرسم صورة مالية واضحة لكل من يخطط للتقاعد أو من قد يصبح مقدم رعاية في المستقبل، ويعكس ضغوطًا متزايدة على الأسر الكندية التي تولي رعاية لأقارب مسنين أو مرضى.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار