أظهر استطلاع حديث لبنك Royal Bank of Canada أن أكثر من نصف الكنديين الذين ينوون شراء منزل خلال العامين المقبلين (53%) سيأخذون خيار العيش في منازل متعددة الأجيال بعين الاعتبار كوسيلة للتمكّن من دخول سوق السكن. لكن نفس الاستعداد لا يعكسه بالضرورة أصحاب المنازل الحاليون.
من بين المالكين الحاليين، قال 35% فقط إنهم مستعدون لبيع منزلهم وشراء واحد مع أبنائهم لمساعدتهم على الدخول إلى السوق، ما يشير إلى فجوة بين رغبة المشترين المحتملين واستعداد العائلات القائمة للمشاركة السكنية.
لماذا يتجه المشترون إلى هذا الخيار؟
الاستطلاع ربط نمو الاهتمام بمنازل متعددة الأجيال بارتفاع تكلفة السكن: 34% من المشترين المحتملين اعتبروا أن هذا النمط أصبح أكثر شيوعاً بسبب مشاكل القدرة على التحمل، بينما رأى 32% أنه “طريقة ذكية” لإدارة تكاليف السكن العائلية.
مع ذلك، يبقى التوجه خياراً مقيَّداً؛ أكثر من ربع المستطلعين (26%) قالوا إنهم سينظرون في العيش متعدد الأجيال فقط بدافع الضرورة لا الاختيار. هذه النسبة توضح أن الكلفة تدفع البعض إلى حلول تكافلية رغم ألا تكون مفضلة للجميع.
تغير توقيت شراء المنازل والسلوك الاستثماري
يفصح الاستطلاع أيضاً عن تحول في توقيت دخول المشترين الجدد إلى سوق السكن: المتوسط الذي يتوقعه المشتري المحتمل لشراء أول منزل وصل إلى عمر 41 سنة، في مقابل أن المالكين الحاليين قالوا إنهم اشتروا أول منزل لهم بعمر 29 سنة. هذا الفارق يعكس إطالة أمد التراكم المالي لدى جيل اليوم.
وبدلاً من التدرج التقليدي (شراء منزل مبدئي ثم الترقّي لاحقاً)، قال 74% من المشترين المحتملين إنهم يفضلون شراء منزل يمكنهم البقاء فيه لفترة أطول من التعايش مع فكرة امتلاك منزل صغير سيُستبدل بعد سنوات قليلة.
أظهر استطلاع ملكية المنازل لدى RBC أن 53% من المشترين المحتملين قد يقبلون العيش في منازل متعددة الأجيال لمواجهة ارتفاع تكاليف السكن، بينما 26% يعتبرون هذا الخيار خياراً اضطرارياً وليس تفضيلاً شخصياً.
نصائح الخبراء واعتبارات مالية
علق براد إيفجن، أخصائي الرهن العقاري الأول في بنك RBC، بأن المقارنة بين دفعات التمويل الشهرية لشراء منزل أكبر الآن وتكاليف الانتقال بعد خمس سنوات مهمة لكل متقدم للسوق: “ننظر فيما تفعله عملية شراء أكبر للدفعة الشهرية مقارنة بما سيكلفه الانتقال بعد خمس سنوات. بالنسبة لبعض الأشخاص، يكون المنزل الأول الأكبر قراراً أفضل. بالنسبة لآخرين ليس كذلك، ومن المفيد معرفة أيّ السيناريوانين ينسجم مع وضعك قبل البدء في البحث.”
تُشير أرقام الاستطلاع إلى أن الضغوط المالية تعيد تشكيل خيارات الأسر الكندية حتى في نموذج السكن العائلي؛ ففي وقت يفضّل فيه كثيرون الاستقرار في منزل طويل الأمد، يبقى الاعتماد على دعم العائلة أو المشاركة السكنية خياراً يقصده قسم كبير من المشترين الجدد.
تبقى مسألة قبول العائلات القائمة بالمشاركة السكنية عامل حاسم في نجاح أي توجه نحو منازل متعددة الأجيال، لأن الفجوة بين رغبة المشترين واستعداد المالكين الحاليين قد تحد من قدرة السوق على التكيّف مع هذا النمط السكني.
المصدر: Global News