الجمعة، 16 أكتوبر 2026 04:39
كندا اليوم

كندا تسعى لإبرام اتفاق تجاري مع الهند قبل نهاية العام

تعزيز العلاقات الاقتصادية

تسعى كندا إلى إبرام اتفاق تجاري مع الهند قبل نهاية العام، بحسب تصريحات وزير التجارة الكندي منيندر سيدهو، في خطوة تهدف إلى توسيع العلاقات الاقتصادية وتنويع الشراكات وسط حالة عدم يقين عالمية متزايدة. الاتفاق التجاري مع الهند يدخل في صلب خطة أوتاوا لتعزيز تبادلاتها في مجالات الطاقة والمعادن والأمن الغذائي.

المفاوضون من البلدين بدأوا الجولة الخامسة من المحادثات في 5 تشرين الأول، وتستند المحادثات إلى جولات سابقة انتهت في الشهر الماضي. من المنتظر أن يزور رئيس الوزراء ناريندرا مودي كندا في ديسمبر لتوقيع اتفاق مكتمل إذا انتهت المفاوضات بنجاح.

جدول زمني وطموح تجاري

«الزخم موجود والطاقة موجودة لإنجاز الأمر»، قال منيندر سيدهو في مقابلة، مضيفاً: «نأمل أن ننهيه هذا العام. هذا هو التركيز». تسعى كندا من خلال الاتفاق إلى الارتقاء بحجم التجارة الثنائية، الذي بلغ 30.4 مليار دولار في العام الماضي، إلى نحو 70 مليار دولار وفقاً لما ذكره الوزير.

سيدهو أشار إلى أن القطاع التجاري والكندي يرغب في إتمام الاتفاق، وأن المحادثات ركّزت على فرص في الطاقة والمعادن الحرجة. كما بيّن اهتمام أوتاوا بالمشاركة في خطط توسع هندية عبر دعم بناء سلاسل الإمداد واستثمارات في البنية التحتية والطاقة النووية.

عوامل خارجية وتأثيرات محتملة

تتزامن جهود كندا لتعزيز العلاقات مع الهند مع توتّر متصاعد في التجارة مع الولايات المتحدة بعد انهيار مفاوضات بين البلدين. وفي الوقت نفسه تواجه الهند تهديدات تعرفة جديدة نتيجة قانون يمنح الرئيس الأمريكي القدرة على فرض رسوماً قد تصل إلى 100% على دول تشتري النفط والغاز الروسي.

أوتاوا ترى في الهند سوقاً واعدة لقطاع التعدين والأمن الغذائي، وتطرح فرصاً للاستثمارات في البنى التحتية والطاقة النووية، بينما يعول رجال الأعمال على أن الاتفاق سيعزز التبادل التجاري ويساعد في توسيع سلاسل التوريد المشتركة.

تسعى أوتاوا إلى إبرام اتفاق تجاري مع الهند قبل نهاية العام، مع التركيز على المعادن الحرجة والطاقة والأمن الغذائي، بعد بدء الجولة الخامسة من المفاوضات في 5 تشرين الأول وتوقُّع زيارة رئيس الوزراء مودي إلى كندا في ديسمبر.

رغم التفاؤل، حذر سيدهو من صعوبة المفاوضات قائلاً إن «التفاوض دائماً صعب لكننا سنفعل ما هو الأفضل لأعمالنا». وطالب بعمل جاد لدعم الشركات الكندية والهندية على حد سواء لاستغلال الفرص في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية.

يعكس التوجه الكندي رغبة واضحة في تنويع الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، مع التركيز على قطاعات ترى فيها أوتاوا ميزة نسبية وقدرة على النمو المشترك مع الاقتصاد الهندي المتوسع.

يبقى موعد زيارة مودي المرتقبة في ديسمبر وإمكانية توقيع اتفاق مكتمل مرتبطين بتقدم جولات المفاوضات الجارية والقدرة على إقناع الطرفين بالصياغات النهائية لشروط التجارة والاستثمار.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار