الأحد، 18 أكتوبر 2026 02:55
كندا اليوم

تويوتا تؤكد تصنيع سيارات في كندا وتطلق كروس أوفر جديد من مصنع أونتاريو

التزام طويل الأمد

أعلنت شركة تويوتا استمرارها في تصنيع سيارات في كندا مع بدء خروج طرازها الكروس أوفر المدمج الجديد من مصنع في أونتاريو اعتبارًا من ديسمبر، في إعلان يؤكد التزام الشركة بوجود إنتاج محلي رغم تراجع بعض المنافسين الأميركيين وتزايد دخول سيارات صينية للسوق الكندية.

تؤكد الشركة أن مصانعها في أونتاريو تعمل بكثافة لتلبية الطلب المحلي والتصديري، لكنها تحذر من أن وتيرة الإنتاج قد تتأثر إذا طبقت الولايات المتحدة تعريفات أعلى على واردات السيارات.

ما الذي يُنتَج في كامبريدج وكيفية التصدير

مصنع تويوتا في كامبريدج، الذي يعمل منذ 38 عامًا، ينتج ثلاثة موديلات رئيسية حاليًا: النسخة المحسنة والهجينة من Lexus NX التي أصبحت هجينة فقط، بالإضافة إلى Toyota RAV4 وLexus RX. حوالي 85% من إنتاج هذا المجمع مخصص للتصدير، ومعظم الصادرات متجهة إلى السوق الأميركية الأكبر والأكثر ربحية.

تويوتا تبني طراز RAV4 أيضًا في مصنع آخر يقع على بعد نحو 48 كيلومترًا من كامبريدج، وكانت المصانع مجتمعة قد أنتجت 537,518 مركبة العام الماضي، ما يجعل الشركة أكبر مصنّع للمركبات في كندا من حيث الكمّ.

حجم الاستثمارات والطراز الجديد

استثمرت تويوتا نحو 1.1 مليار دولار في عملياتها الكندية لإنتاج طراز RAV4 الأحدث الذي دخل الإنتاج في يناير، وأنفقت «مئات الملايين» إضافية على طراز NX الجديد. الطراز الكروس أوفر المدمج الأخير سيبدأ الخروج من مصنع أونتاريو في ديسمبر، ما يعزز حضور الشركة التصنيعي المحلي.

يعكس هذا التوسع استثمارًا طويل الأمد في شبكتها التصنيعية المحلية وجهودًا مستمرة للتعويل على كندا كجزء مهم من سلسلة التوريد العالمية لتويوتا.

القدرة التشغيلية والتهديدات بالرسوم

قال سكوت ماكنزي، مدير الشؤون المؤسسية في تويوتا موتر مانيوفاكتشرينغ كندا، إن المصانع تعمل بشفتين كاملتين مع ساعات عمل إضافية، ووصف الوضع بأنه «أكثر من 100%» من القدرة. وأضاف أن الشركة «ملتزمة تمامًا بصناعة السيارات في كندا على المدى الطويل» و«نواصل الاستثمار هنا ونعتقد أن كندا مكان رائع لصنع السيارات».

ومع ذلك، حذّر ماكنزي من أن وتيرة الإنتاج الحالية قد لا تكون مستدامة إذا فرضت الولايات المتحدة تعريفات استيراد مرتفعة جدًا؛ إذ قال إن الشركة ستحتاج إلى إعادة النظر في مستوى الإنتاج إذا طُبّقت رسوم باهظة.

مصانع تويوتا في كامبريدج تشغّل شفتين كاملتين مع ساعات إضافية وتعمل «بأكثر من 100%» من طاقتها، بعد استثمارَيْن تجاوزا 1.1 مليار و«مئات الملايين» للموديلات الجديدة؛ نحو 85% من الإنتاج مخصّص للتصدير، وستبدأ نسخة الكروس أوفر الجديدة الخروج من المصنع في أونتاريو ابتداءً من ديسمبر، بينما تهدّد تعريفات أميركية أعلى وتيرة الإنتاج.

المنافسة المتجددة وتأثير دخول السيارات الصينية

الاستمرار في التصنيع يأتي في وقت يتصاعد فيه التنافس بسبب دخول سيارات مصنوعة في الصين إلى السوق الكندية. عدد الواردات المصرح بها من الصين لا يزال محدودًا حاليًا بنحو 50,000 مركبة سنويًا لكنه مُلزَم بالارتفاع تدريجيًا بموجب اتفاق توصلت إليه أوتاوا وبكين هذا العام.

شركة جيلي (Geely) أعلنت خططًا لبدء مبيعات في كندا العام المقبل، ما يجعلها أول صانع صيني للسيارات الكهربائية الجماعية يبدأ عمليات بيع رسمية على مستوى البلاد.

مركزية السوق والنتائج الأخيرة

طوال سنوات كانت جنرال موتورز الرائدة في سوق كندا مع مبيعات تقارب 300,000 مركبة في 2025، لكن تويوتا تضيق الفجوة سريعًا، مسجلة رقمًا قياسيًا قدره 249,445 تسليمًا العام الماضي بزيادة 4.4%، في ظل سوق نمت بوتيرة أبطأ بنحو 2.1% إلى نحو 1.9 مليون مركبة جديدة.

تعكس هذه الأرقام أهمية مصانع تويوتا في كندا ليس فقط لتلبية الطلب المحلي بل أيضًا لدعم صادرات الشركة إلى الولايات المتحدة واحتلال موقع تنافسي في سوق السيارات المتغير.

في المجمل، يضع إعلان تويوتا — إلى جانب التزام مماثل من هوندا — علامة على استمرار الاعتماد على التصنيع الكندي، لكنه يبرز أيضًا نقاط ضعف مرتبطة بالسياسات التجارية الخارجية التي قد تغيّر من ديناميكيات الإنتاج والربحية في حال تشددت التعريفات الأميركية.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار