أعلنت الحكومة الكندية عن استثمار بقيمة 2 مليار دولار على مدى ثمانية أعوام في حزمة تدابير تهدف إلى خفض تكاليف التدفئة وتحسين كفاءة الطاقة في المساكن، عبر برنامج وطني يتضمن دعم المضخات الحرارية ومبادرات ترميمية تستهدف حتى مليون منزل.
بحسب الإعلان، سيوفر الاستثمار تمويلاً لبرامج وطنية منها برنامج جديد لإعادة تسديد تكاليف تركيب مضخات الحرارة الكهربائية ليساعد حتى 820000 أسرة على التحول إلى تقنيات أكثر كفاءة، كما سيُعزَز التعاون مع شركة كندا للرهن العقاري والإسكان وبنك البنية التحتية الكندية لتمويل ترميم 280000 وحدة سكنية متعددة الأسرة عبر ثلاث إجراءات تكاملية، بحيث تدعم هذه التدابير إجمالاً ترميم مليون منزل وتخفض الانبعاثات بأكثر من 25 ميغاطن.
آلية عمل برنامج دعم المضخات الحرارية
سيُتاح برنامج إعادة التسديد الوطني للمضخات الحرارية عبر بوابة إلكترونية موحّدة، من دون اشتراط إجراء فحوصات طاقة قبل أو بعد التركيب. وسيسمح النظام بموافقات سريعة خلال 24 ساعة، ما يسهل استبدال وحدات التدفئة عند تعطلها فجأة — وهو ما يُشكّل نحو 80% من عمليات الاستبدال سنوياً.
تُعد المبسّطات الإدارية وسرعة الموافقات من عناصر التصميم الأساسي لبرنامج دعم المضخات الحرارية، الذي يهدف إلى إزالة عوائق التثبيت الفوري والحاجة إلى انتظار إجراءات تقليدية قد تؤخر حصول الأسر على بدائل أكثر كفاءة.
مَن سيستفيد وما الذي تغيّره التدابير
تستهدف الحزمة الأسر التي تعتمد حالياً على الوقود السائل والغاز والكهرباء التقليدية ذات الكفاءة المنخفضة، إذ لا يزال أكثر من سبعة ملايين منزل في كندا يعتمد على الوقود السائل أو أنظمة تدفئة قديمة. وتقول الحكومة إن الدعم سيساعد في جعل المنازل أكثر راحة وأقل تكلفة بيئياً ومالياً.
تعهدت الحكومة باستثمار 2 مليار دولار على مدى ثمانية أعوام لدعم ترميمات تصل إلى مليون منزل، وإطلاق برنامج دعم المضخات الحرارية لمساعدة نحو 820000 أسرة على التحوّل إلى مضخات حرارة كهربائية، ما سيخفض الانبعاثات بأكثر من 25 ميغاطن، أي ما يعادل إزالة نحو ثمانية ملايين ونصف سيارة عن الطرق لعام واحد.
تصريحات الحكومة والسياق الاستراتيجي
قال الشرفاء شفقات علي، رئيس مجلس الخزانة وعضو البرلمان عن برامبتون—تشينغواكوسي بارك، إن «تكاليف التدفئة تمثّل نفقة كبيرة للأسر»، وأن الاستثمار سيمنح العائلات خيارات عملية لخفض تلك التكاليف عبر التحول إلى مضخات حرارة وكفاءات حرارية محسنة في المنازل.
يأتي هذا الإعلان ضمن استراتيجية وطنية أوسع للكهرباء أطلقتها الحكومة في مايو 2026 تحت عنوان «تحفيز قوة كندا» (Powering Canada Strong)، التي تهدف إلى مضاعفة قدرة الشبكة الكهربائية الكندية بحلول 2050، وربط الشبكات وبناء القوى العاملة وزيادة الإنتاج المحلي لتقنيات الشبكة. تتوقع الاستراتيجية تحقيق ما يصل إلى 15 مليار دولار من توفيرات الطاقة بحلول 2050 وخفض التكاليف الإجمالية للطاقة لسبعة من كل عشرة منازل كندية.
مراحل التنفيذ والأفق الزمني
ستُنفّذ الحزمة على مدار ثمانية أعوام، بتركيز أولي على تسهيل تركيب مضخات الحرارة الكهربائية ودعم عمليات ترميم مباني متعددة الأسر عبر شراكات مع مؤسسات تمويلية وطنية. لم يذكر الإعلان تفاصيل المبالغ الدقيقة المخصصة لكل مكون من مكونات الحزمة أو الجدول الزمني التفصيلي لمراحل التنفيذ، لكنه حدد أهداف الأثر البيئي والرقمي والإداري التي يسعى لتحقيقها على مدى فترة البرنامج.
تضع الحكومة هذه الخطوة كجزء من جهودها للتحول إلى طاقة أنظف وتخفيض تكاليف المعيشة المرتبطة بالطاقة، مع وعود بتبسيط الوصول إلى الدعم عبر بوابة إلكترونية وموافقات سريعة.
المصدر: حكومة كندا