أظهر استطلاع وطنِي أُجري الأسبوع الماضي بواسطة EKOS Research لصالح جمعية الدراسات الكندية (ACS) أن الارتباط بكندا يظل قوياً لدى غالبية البالغين في البلاد، حتى مع تجدد خطابات الانفصال والتحركات السياسية في كيبيك وألبرتا.
على المستوى الوطني، وصف 60 في المئة من المشاركين أنفسهم بأنهم «مرتبطون جداً» بكندا، مقابل 27 في المئة قالوا إنهم «مرتبطون إلى حد ما». أما الذين عبروا عن شعور منخفض أو معدوم بالارتباط فكانوا 8 في المئة و4 في المئة على التوالي.
تفاوت إقليمي واضح
برزت فوارق إقليمية كبيرة بين المقاطعات. كانت كيبيك أقل جهات الاستطلاع في نسبة الارتباط القوي بكندا، حيث قال 45 في المئة فقط إنهم «مرتبطون جداً»، بينما عبر 33 في المئة عن ارتباط «إلى حد ما»، و14 في المئة عن ارتباط «قليل»، و7 في المئة عن عدم وجود ارتباط على الإطلاق.
في المقابل، سجلت مناطق الأطلسي (المجمعة: نيو برونزويك، نوفا سكوشا، جزيرة الأمير إدوارد، ونيوفاوندلاند ولابرادور) أعلى نسبة ارتباط قوي، إذ قال 79 في المئة إنهم «مرتبطون جداً»، بينما وصف 27 في المئة أنفسهم بأنهم «مرتبطون إلى حد ما». فقط 4 في المئة عبروا عن ارتباط «قليل» ولم يذكر أحد أنه «غير مرتبط إطلاقاً».
ألبرتا، التي تشهد نقاشات واستفتاءً حول بدء عملية استفتاء حول الانفصال، أظهرت أن 61 في المئة من المستطلَعِين يشعرون بأنهم «مرتبطون جداً» بكندا، و23 في المئة «مرتبطون إلى حد ما». سجلت المقاطعة أيضاً نسبة أعلى من الأشخاص الذين قالوا إنهم «غير مرتبطين على الإطلاق» مقارنة بكيبيك، إذ بلغت النسبة 8 في المئة، بينما كانت نسبة من قالوا «قليل الارتباط» 8 في المئة أيضاً.
أظهر الاستطلاع الوطني أن 60 في المئة من البالغين يصفون أنفسهم «مرتبطين جداً» بكندا، وأن الارتباط الوطني يفوق الولاء للمقاطعات، مع أدنى نسبة في كيبيك (45%) وأعلىها في مناطق الأطلسي (79%)، بينما سجلت ألبرتا 61% ارتباطاً قوياً و8% بلا ارتباط.
باقي المقاطعات ونبرة الاستطلاع
سجلت المقاطعات الأخرى نسب ارتباط قوية متقاربة: 65 في المئة في أونتاريو وصفوا أنفسهم بأنهم «مرتبطون جداً»، و62 في المئة في بريتش كولومبيا. عند جمع مانيتوبا وساسكاتشوان معاً بلغت نسبة «الارتباط جداً» 63 في المئة.
أما من وصفوا أنفسهم بأنهم «مرتبطون إلى حد ما» فكانت نسبهم 29 في المئة في بريتش كولومبيا، و28 في المئة في أونتاريو، و24 في المئة في مانيتوبا وساسكاتشوان مجتمعتين. ونسب الانعزال الظاهر كانت: 10 في المئة في مانيتوبا وساسكاتشوان، 6 في المئة في بريتش كولومبيا، و5 في المئة في أونتاريو. بنسبة «غير مرتبط إطلاقاً» بلغت 4 في المئة في مانيتوبا وساسكاتشوان، 3 في المئة في بريتش كولومبيا، و2 في المئة في أونتاريو.
قال جاك جيدواب، رئيس جمعية الدراسات الكندية ومقرها مونتريال، إن ما يميز نتائج الاستطلاع هو «الثبات النسبي ومرونة الهوية الكندية» على الرغم من نتائج انتخابات كيبيك وتصاعد الخطاب السلبي في ألبرتا، مؤكداً أن الهويات المحلية والسياسية قد لا تعكس بالضرورة ضعف الارتباط الوطني.
الاستطلاع، الذي أعدته EKOS Research ونُفّذ الأسبوع الماضي على عيّنة من البالغين في المقاطعات العشر، يقدّم صورة تفصيلية لاختلاف مشاعر الانتماء والارتباط على مستوى الإقليم والبلاد في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول وحدة البلاد وسياساتها.
تبقى هذه النتائج مرجعية لقياس المزاج الوطني مع استمرار النقاشات السياسية في كيبيك وألبرتا، لكنها تشير بوضوح إلى أن الارتباط بكندا، رغم الضغوط والخلافات، ما زال شعوراً سائداً بين الأغلبية.
المصدر: National Post