الإثنين، 19 أكتوبر 2026 16:23
كندا اليوم

أبحاث TMU: سن اليأس والذاكرة قد تكشفان مؤشرات مبكرة لتراجع صحة الدماغ

دراسة كندية جديدة

أبحاث TMU: سن اليأس والذاكرة قد تكشفان مؤشرات مبكرة لتراجع صحة الدماغ

Toronto Metropolitan University تجري أبحاثاً تهدف إلى فهم كيف يؤثر سن اليأس والذاكرة على صحة الدماغ لاحقاً لدى النساء. الباحثة الرئيسة في الفريق، Natasha Rajah، ترى أن مرحلة منتصف العمر ومرحلة ما حول وبعد انقطاع الطمث قد تكون نافذة مبكرة لرصد عوامل خطر تطور مرض ألزهايمر.

الفريق ضمن مختبر BHEAM يقود دراسة أوسع باسم BHAMM، ويستخدم مسوح الرنين المغناطيسي وفحوصات الدم واختبارات الذاكرة لفحص العلاقة بين انقطاع الطمث والعوامل الصحية المصاحبة لأداء الدماغ.

ماذا وجدت الدراسة حتى الآن

أظهرت نتائج مبدئية ارتباطاً بين تدهور صحة الأوعية الدموية وضعف الأداء في اختبارات الذاكرة لدى النساء بعد انقطاع الطمث. مع ذلك، تصر الباحثة على أن هذه الملاحظات لا تثبت أن سن اليأس والذاكرة يسببان مباشرة مرض ألزهايمر، وإنما توضح علاقة يمكن أن تكون نافذة لاكتشاف مخاطر مبكرة.

وفق ما توضح الدراسة، يبدو أن الإناث في منتصف العمر يبدأن بإظهار تراجع مرتبط بالعمر في جوانب الذاكرة بينما هذه التغييرات لا تظهر بالقدر نفسه لدى الذكور، ويشير التحليل إلى أن الفترة المحيطة بحدوث انقطاع الطمث هي وقت محوري لفهم متى ولماذا يحدث هذا التراجع.

منهجية البحث والأدلة المحدودة

تعتمد الدراسة على تكامل بيانات تصوير الدماغ (MRI) مع عينات دمية واختبارات معرفية لتحديد الصلات بين التغيرات الهرمونية، عوامل صحة الأوردة والشرايين، وأداء الذاكرة. الباحثون يحذرون من أن الربط بين الملاحظات والسببية يتطلب دراسات سريرية أطول وأكثر تخصصاً.

تشير الأرقام إلى أن النساء يشكلن ثلثي حالات مرض ألزهايمر عالمياً، وأن التراجع في الذاكرة هو العلامة الأولى، ما يجعل فترة المحيطة بانقطاع الطمث نافذة ممكنة لاكتشاف الإناث المعرضات لمخاطر تدهور صحة الدماغ لاحقاً، مع ضرورة التنبيه إلى أن النتائج لا تثبت علاقة سببية.

تمثيل أوسع وتنوع ثقافي

جزء من أهداف فريق البحث توسيع فهم شيخوخة الدماغ بما يشمل تنوعاً ثقافياً وسكانياً أوسع. تبرز الباحثة تساؤلات حول اختلاف متوسط عمر سن اليأس بين المجتمعات، فمثلاً متوسط سن اليأس في الهند أقل منه في البلدان الغربية، وهو ما يثير سؤالاً عملياً حول مدى انطباق النتائج المتعلقة بخطر القلب والأوعية والصحة الدماغية على مجموعات ثقافية مختلفة.

تؤكد الدراسة على الحاجة لإدراج تنوع بيولوجي وثقافي عند تصميم الدراسات السريرية، لأن تجاهل الفوارق البيولوجية بين الجنسين وبين المجتمعات يمكن أن يؤدي إلى استنتاجات غير مكتملة أو مضللة عند تفسير عوامل الخطر.

النتائج والتطبيقات المحتملة

تهدف الأبحاث إلى توضيح ما إذا كانت تتوافر نوافذ زمنية في منتصف العمر تسمح باكتشاف الإناث الأكثر عرضة لتدهور صحة الدماغ في المستقبل، وبالتالي فتح مجال التدخل المبكر أو المتابعة الدقيقة. الفريق لا يعلن عن علاجات جديدة، بل عن إمكانيات تشخيصية وبحثية قد تساعد في استهداف الدراسات السريرية المستقبلية.

خلاصة ما يمكن استخلاصه من النتائج الحالية أن سن اليأس والذاكرة يمثلان محور دراسة مهم لفهم اختلافات الجنسين في مسارات تراجع الذاكرة، وأن البحث المستمر ضروري لتحديد ما إذا كانت هذه المرحلة الزمنية توفر مؤشرات عملية لتحديد مخاطر الإصابة بمرض ألزهايمر لاحقاً.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار