انتُخب بيتِي فراي عمدة فانكوفر في انتخابات البلدية التي جرت في 17 أكتوبر 2026، ليصبح أول مرشح من حزب الخضر يتولى منصب عمدة مدينة كبرى في كندا. عمدة فانكوفر أعلن أن ملفات أمن المجتمع والتعامل مع التشرد والإسكان الداعم ستكون في صدارة أجندته.
فراي قال خلال مقابلاته بعد الفوز إن الخطة الانتقالية ستتضمن إنشاء “مكتب أمن المجتمع” لتنسيق عمل الشرطة والدفاع المدني والخدمات المجتمعية وتخطيط استخدام الأراضي، إضافةً إلى إطلاق فريق يعمل على مدار الساعة يحل مكالمات غير الطوارئ دون تدخل عناصر شرطية.
أولوية أمن المجتمع وخطوات ملموسة
التزام بيتِي فراي بملف أمن المجتمع تلاقيه وعود عملية على الساحة المحلية؛ من بينها تنسيق أوسع بين الجهات المسؤولة عن الطوارئ والخدمات الاجتماعية، وتطبيق نموذج فصل استجابة الحوادث غير الطارئة عن الشرطة عبر فريق غير شرطِي يعمل 24/7.
ضمن وعود حملته أيضاً رفع الحظر الذي أقره العمدة السابق كين سيم على مشاريع الإسكان الداعم، ما يعني أن إدارة فراي تنوي تسهيل بدء مشاريع دعم السكن التي توقفت بموجب قرار سابق.
الفصل بين الغايات الحزبية وحوكمة المدينة
رغم أن فراي ينتمي إلى حزب الخضر البلدِي، أكد أنه يميز مفاهيم عمله البلدِي عن مواقف الأحزاب الخضراء على الصعيدين الفدرالي والإقليمي. وأشار إلى أن أولويته وحكم مجلسه يهدفان إلى “تحقيق الأفضل للمدينة” بدل الالتزام بمنهجيات سياسية إقليمية أو فدرالية بالضرورة.
مع ذلك، قال فراي إن قيم الخضر المتعلقة بالتنوع والاستدامة والبيئة ستظل حاضرة في سياسات المدينة. على صعيد المقارنة، الحزب الأخضر الإقليمي تحت قيادة إميلي لوان يدفع بمقترحات صحية وإصلاحات لسياسات المخدرات على مستوى المقاطعة، لكن فراي فصل بوضوح بين تلك المواقف وبرنامج إدارته البلدية.
خلفية شخصية ومسار سياسي
بيتِي فراي وُلد في دبلن لأبوين أنغلو-ترينييديين وانتقل إلى فانكوفر عندما كان في الثانية من عمره؛ والدته هي النائبة الليبرالية الطويلة المدة هيدي فراي. عمل فراي في مجالات متنوعة شملت النشر واستيراد الملابس والتصميم الحاسوبي، وكان عاملاً مستقلاً في التصميم الجرافيكي لأكثر من ثلاثين سنة.
دخل فراي الحياة السياسية المحلية مبكراً عبر مهام متطوعة، وشارك في لجنة استراتيجية للكلاب عام 2006. تصاعد نشاطه في أحياء فانكوفر المحلية بعد حادث وفاة صديق له أثناء سيره في الشارع، مما دفعه إلى الانخراط في المجتمعات المنتشرة في منطقة وسط شرق المدينة حيث لا يزال يقيم.
نسمع بصوتٍ عالٍ وواضح أن الناس يعانون من تدهور جودة الحياة في المدينة. أولوية كبرى هي أمن المجتمع ومعالجة التجلّيات المرئية للفقر والتشرد في الشوارع، وإيجاد حلول مجتمعية تبعدنا عن السردية السلبية.
فراي شغل منصب مستشار في مجلس مدينة فانكوفر منذ 2018، وكان عنصراً معروفاً محلياً قبل أن يترشح لمنصب العمدة وينجح في التعويض عن العمدة السابق كين سيم الذي كان يسعى لولاية ثانية.
آثار محلية وتوقيت انتخابي
يجري انتخاب فراي في وقت تتصاعد فيه المناقشات العامة حول التشرد وخدمة المدينـة للمواطنين، وجاء النصر قبل أسبوع من انتخابات مقاطعة بريتش كولومبيا المفاجئة. فوز فراي سيضع سياسات المدينة في مواجهة مباشرة مع قضايا إقليمية مثل سياسات المخدرات والبرامج الصحية التي تناقشها الأحزاب الإقليمية.
في الأيام المقبلة سيبدأ فريق فراي بوضع أولويات تنفيذية واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بإنشاء مكتب أمن المجتمع ورفع الحظر عن مشاريع الإسكان الداعم، وهما وعودان وردتا صراحة في حملته الانتخابية.
بقي أن يحدد مجلس المدينة الجديد وتفاصيل ميزانية التنفيذ الإطار العملي لتحويل هذه الوعود إلى سياسات مأمونة التنفيذ خلال الولاية الجديدة.
المصدر: The Globe and Mail