تجارة دولية، كندا، بريطانيا، CPTPP، اتفاقيات تجارية

كندا تصادق على انضمام بريطانيا إلى اتفاقية CPTPP اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026

أعلنت كندا المصادقة على بروتوكول انضمام المملكة المتحدة إلى اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ، المعروفة باسم CPTPP، في خطوة تفتح مرحلة تجارية جديدة بين كندا وبريطانيا ضمن واحدة من أكبر التكتلات التجارية في العالم.

وبموجب المصادقة الكندية، يدخل البروتوكول حيّز التنفيذ بين كندا وبريطانيا في 1 سبتمبر 2026، وهو ما يُكمل عملية انضمام بريطانيا إلى الاتفاقية من الجانب الكندي.

وتقول الحكومة الكندية إن انضمام بريطانيا إلى CPTPP سيمنح الشركات الكندية فرصًا أوسع في السلع والخدمات والاستثمار والمشتريات الحكومية، إلى جانب الاستفادة من سلاسل توريد أكثر تكاملًا وقواعد تجارية موحدة داخل أسواق الاتفاقية.

وتشمل الفرص التي أشارت إليها كندا قطاعات خدمات رئيسية داخل السوق البريطانية، بينها التوزيع والبناء والهندسة المعمارية، إضافة إلى حصول مزودي الخدمات الكنديين على معاملة مماثلة لمزودي الخدمات المحليين في بريطانيا.

كما تتيح الخطوة للشركات الكندية فرصًا في عقود المشتريات الحكومية داخل بريطانيا على مستويات مختلفة، بما في ذلك المؤسسات العامة والجهات الإقليمية والمحلية، وهو ما قد يفتح بابًا إضافيًا أمام الشركات الكندية الساعية للتوسع خارج السوق المحلية.

وبالنسبة للمستثمرين الكنديين، تؤكد كندا أن الاتفاقية ستوفر مزيدًا من الوضوح والحماية والشفافية للاستثمارات داخل السوق البريطانية، إلى جانب الحماية الموجودة أصلًا عبر اتفاقية استمرارية التجارة بين كندا وبريطانيا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه كندا إلى تنويع تجارتها مع شركاء موثوقين حول العالم، وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، خاصة مع تصاعد النقاشات حول مستقبل الاتفاقات التجارية وسلاسل التوريد العالمية.

وبحسب الأرقام الرسمية، كانت بريطانيا في عام 2025 أكبر شريك تجاري لكندا في أوروبا، ورابع أكبر شريك تجاري للبضائع عالميًا، إذ بلغت قيمة التجارة بين البلدين 56.6 مليار دولار، بما يعادل نحو 3.6% من إجمالي تجارة كندا.

كما تُعد بريطانيا ثاني أكبر شريك لكندا في تجارة الخدمات بين الدول، حيث بلغت تجارة الخدمات بين البلدين نحو 24.7 مليار دولار في عام 2025.

وبعد انضمام بريطانيا، ستضم اتفاقية CPTPP أكثر من 598 مليون شخص، وتمثل 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يجعلها واحدة من أبرز الأطر التجارية متعددة الأطراف التي تتحرك كندا ضمنها لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.

مصادقة كندا على انضمام بريطانيا إلى CPTPP لا تعني مجرد إضافة دولة جديدة إلى اتفاق تجاري، بل تفتح أمام الشركات والمستثمرين الكنديين مسارًا أوسع للوصول إلى سوق بريطانية كبرى ضمن قواعد تجارية موحدة مع دول الشراكة عبر المحيط الهادئ.

وتُعد بريطانيا أول اقتصاد يُكمل بنجاح عملية الانضمام إلى اتفاقية CPTPP، بينما تواصل أطراف الاتفاقية مسارات تفاوضية مع دول أخرى، بينها Costa Rica وUruguay.