رئيس المحكمة الفدرالية

قضايا الهجرة تدفع القضاة والموظفين للعمل في عطلات نهاية الأسبوع

قال رئيس المحكمة الفدرالية الكندية Alan Diner إن الارتفاع الكبير في قضايا الهجرة تسبب في ضغوط وصفها بأنها غير قابلة للإدارة، لدرجة أن القضاة وموظفي المحكمة يعملون مساءً وخلال عطلات نهاية الأسبوع وحتى أثناء إجازاتهم لمواكبة حجم الملفات.

وأوضح Diner أن المحكمة كانت تستقبل عادة ما بين 5 آلاف و6 آلاف قضية هجرة سنويًا عندما أصبح قاضيًا فيها عام 2014، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 9,700 قضية في 2021، فيما تتجه المحكمة، بحسب تقديراته، إلى استقبال أكثر من 33 ألف ملف هجرة خلال 2026.

وتنظر المحكمة الفدرالية في طيف واسع من قضايا الهجرة، بما في ذلك الطعون والمراجعات القضائية المرتبطة بقرارات التأشيرات واللجوء وعدم القبول والترحيل.

أكثر من 28 ألف قضية هجرة معلقة

تؤكد الإحصاءات الرسمية للمحكمة حجم الضغط المتزايد. فمن بداية يناير/كانون الثاني وحتى 30 يونيو/حزيران 2026، بدأت 14,053 قضية هجرة ولجوء جديدة أمام المحكمة، بينما بلغ عدد الملفات المعلقة في هذه الفئة 28,366 قضية بنهاية يونيو.

وشكلت قضايا الهجرة واللجوء نحو 83.5% من جميع الملفات المعلقة أمام المحكمة في نهاية النصف الأول من العام. كما مُنحت الموافقة على المضي إلى مرحلة المراجعة في 964 طلبًا من قضايا الهجرة واللجوء خلال الفترة نفسها.


تواجه المحكمة الفدرالية الكندية ضغطًا غير مسبوق من ملفات الهجرة واللجوء؛ فبينما كان حجم القضايا السنوي قبل سنوات يدور حول بضعة آلاف، أصبح أمام المحكمة أكثر من 28 ألف ملف هجرة ولجوء معلق، وهو ما دفع القضاة والموظفين إلى العمل مساءً وفي عطلات نهاية الأسبوع وخلال الإجازات لمواكبة الزيادة.

44 قاضيًا وسط زيادة كبيرة في الملفات

قال Diner إن المحكمة تضم 44 قاضيًا، بمن فيهم رئيس المحكمة، وإن عدد قضايا الهجرة ارتفع بنحو 600% منذ 2020 من دون زيادة مماثلة في عدد القضاة.

وأضاف أن المحكمة أبلغت الحكومة بحاجتها إلى مزيد من القضاة، مشيرًا إلى صعوبة مطالبة العدد نفسه من القضاة بالتعامل مع حجم عمل أصبح أكبر بعدة مرات.

وكان رئيس الوزراء Mark Carney قد عيّن Diner رئيسًا جديدًا للمحكمة الفدرالية في 6 يوليو/تموز 2026، خلفًا لرئيس المحكمة السابق Paul Crampton.

تأخير معالجة بعض مستندات قضايا الهجرة إلى 8 أسابيع

ولا تقتصر المشكلة على جلسات القضاة. فقد أعلنت أمانة سجل المحكمة الفدرالية في يونيو/حزيران أن الزيادة المستمرة والكبيرة في الملفات أدت إلى ارتفاع أوقات معالجة المستندات.

وقالت المحكمة إن هدفها المعتاد هو معالجة المستندات خلال 48 ساعة، إلا أن التأخير يمكن أن يصل حاليًا إلى 8 أسابيع، خصوصًا في المستندات المتعلقة بالهجرة، التي تمثل الجزء الأكبر من الزيادة الاستثنائية في الملفات.

المحكمة تبحث استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

قال Diner إن المحكمة تعمل على توسيع الرقمنة ودراسة استخدام الأتمتة وأدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التعامل مع أعداد الملفات الكبيرة.

وأوضح أن أي استخدام محتمل للذكاء الاصطناعي لن يكون لاتخاذ القرارات القضائية، وإنما قد يُدرس كوسيلة للمساعدة في بعض مراحل العمل والإجراءات مع استمرار الارتفاع غير المسبوق في القضايا.

وفي الوقت نفسه، حذر رئيس المحكمة من أن الاعتماد المستمر على عمل القضاة والموظفين في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات ليس حلًا مستدامًا على المدى الطويل، مشيرًا إلى مخاطر الضغط والإرهاق على العاملين في المحكمة.