الإثنين، 21 سبتمبر 2026 03:00
كندا اليوم

رؤساء الصحة في كندا يجددون الثقة في نظام الموافقة والمراقبة ويدعمون التطعيم

بيان رؤساء الصحة

جدد مجلس رؤساء المسؤولين الطبيين في كندا دعمه القاطع لالتزام التطعيم كأحد أهم الأدوات لحماية الصحة والوقاية من الأمراض، مؤكّداً ثقة المجلس في أنظمة الموافقة والمراقبة الكندية المعتمدة. وأوضح البيان أن الوصول إلى معلومات صحية واضحة وموثوقة، بما في ذلك حول الآثار الجانبية النادرة المحتملة، يعد أساسياً لتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مطلعة بشأن صحتهم.

وأشار المجلس إلى أن دور مقدمي الرعاية الصحية —من أطباء وممرضين وصيادلة— أصبح أكثر أهمية في ظل انتشار المعلومات المضللة وسرعة تعميم الشكوك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يصعّب على الناس معرفة المصادر الجديرة بالثقة.

نظام الموافقة والمراقبة في كندا

أكد البيان أن كندا تملك نظام تنظيمياً صارماً للقاحات، وأنه لا يجوز تقديم أي لقاح في البلاد إلا بعد مراجعته والموافقة عليه من قبل هيئة الصحة الفدرالية المعنية، لضمان توافقه مع معايير السلامة والفعالية وجودة المنتج. كما نوّه المجلس بوجود نظام واسع لمراقبة سلامة اللقاحات بعد الموافقة، يشمل مشاركة كندا في شبكة عالمية بقيادة منظمة الصحة العالمية قادرة على كشف وتقييم المخاوف واتخاذ الإجراءات التنظيمية المناسبة بسرعة عند الضرورة.

دور السلطات المحلية واللجان الاستشارية

تتحمل السلطات الصحية الفدرالية والإقليمية والمحلية مسؤولية تقديم برامج التطعيم، وتعمل هذه الجهات بالتعاون الوثيق مع السلطات الصحية للشعوب الأصلية. وتشمل صلاحياتها تحديد اللقاحات الممولة علناً، ووضع معايير الأهلية، واتخاذ قرارات البرنامج استناداً إلى توصيات وإرشادات من اللجنة الوطنية الاستشارية بشأن التحصين (NACI) وتقييمات محلية ولجان خبراء.

وصف البيان لجنة NACI بأنها هيئة استشارية تضم خبراء في جميع جوانب التحصين من أنحاء البلاد، تقدم نصائح طبية وعلمية وصحية عامة تبنى على الأدلة العلمية واحتياجات الصحة العامة في كندا. وأكد أن اللجنة تتبع عملية شفافة وصارمة مستندة إلى منهجيات مراجعة أدلة من الطراز الذهبي لتقييم اللقاحات القائمة، والتوصية بشأن اللقاحات الجديدة، وتحديثات الإنفلونزا وكوفيد-19، وتعديل جداول الجرعات مع ظهور أدلة جديدة.

الوصول إلى معلومات صحية واضحة وموثوقة، بما في ذلك عن الآثار الجانبية النادرة، هو أساس قدرة الناس على حماية أنفسهم واتخاذ قرارات مطلعة بشأن صحتهم، ويقع على عاتق مزودي الرعاية دور حاسم في مواجهة المعلومات المغلوطة.

مراقبة مستمرة وتبادل الأدلة

أوضح المجلس أن تطوير اللقاحات والبحوث والأدلة تراقب بصورة مستمرة، وأن أي مخاوف تتعلق بالسلامة تُحقق فوراً. كما تُشارك أحدث الأدلة بسرعة مع المقاطعات والأقاليم والمنظمات الصحية ذات الصلة لضمان استجابة متسقة وسريعة لأي تطورات قد تتطلب تعديل برامج التطعيم.

نصائح للجمهور والعلاقة مع مقدمي الرعاية

حَثّ البيان الناس في كندا على توخي الحذر في اختيار مصادر المعلومات بشأن اللقاحات، مشدداً على أن مقدمي الرعاية الصحية هم مصادر موثوقة يمكنها دعم الأفراد والعائلات في قراراتهم المتعلقة بالتطعيم. كما شجّع المجلس على استشارة مقدمي الرعاية أو السلطات الصحية المحلية أو الاعتماد على مواقع ومصادر معلومات مبنية على الأدلة عند البحث عن معلومات تطعيم.

تركيبة المجلس وإطار التعاون

يشمل مجلس رؤساء المسؤولين الطبيين في كندا رئيس الصحة العامة في كل مقاطعة وإقليم، بالإضافة إلى كبير مسؤولي الصحة العامة في كندا، والمستشار الطبي الرئيسي لهيئة الصحة الفدرالية، والمسؤول الطبي للصحة العامة في خدمات الشعوب الأصلية، والمسؤول الطبي لهيئة صحة الأمم الأولى، وأعضاء بصفة ex-officio من وزارات فدرالية أخرى. وفي مقاطعة كيبيك، تُباشر مهمة اللجنة من خلال Comité sur l’immunisation du Québec.

اختتم البيان بالتأكيد على أن الحوار الشفاف بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية يظل الأداة الأساسية للتعامل مع بيئة معلوماتية معقدة، وأن إعطاء أولوية للمحادثات مع المهنيين الموثوقين والاطلاع على مصادر مبنية على الأدلة يساعد الأسر والمجتمعات على اتخاذ خيارات تطعيم مستنيرة.

المزيد من الأخبار