أعلنت النائبة ليندا هيبنر عن استقالتها من كتلة حزب المحافظين في بريتش كولومبيا، في رسالة وجّهتها إلى قيادة الحزب مساء الأحد واطّلعت عليها وسائل الإعلام. هيبنر قالت إن قرار إخراج ثلاثة نواب من الكتلة كان السبب الحاسم في قرارها، وأن قيادة الحزب أظهرت نقصاً في الاستماع لقاعدة الحزب.
الاستقالة تضاف إلى سلسة رحيل نواب عن الحزب خلال الأسابيع الأخيرة، وتخفض عدد أعضاء الكتلة إلى 25 نائبا. البيان جاء بينما تتصاعد التكهنات بأن رئيس وزراء المقاطعة ديفيد إيبي قد يعلن عن انتخابات عامة مبكرة هذا الأسبوع.
الخلفية والنواب المطرودون
هيبنر أرجعت قرارها جزئياً إلى طرد كل من تريفور هالفورد وكلير راتي وجون روستاد من الكتلة في يوم الجمعة السابق، ووصفَت هذه الخطوة بأنها لم تكن قراراً استراتيجياً موفقاً. روستاد كان قد قدّم قيادة الحزب في الانتخابات الإقليمية السابقة، قبل أن يُستبدل في تصويت داخلي العام الماضي.
المكتب البرلماني (Office of the Clerk) أكد لاحقاً أن روستاد وهالفورد لم يعودا أعضاء في الكتلة، فيما أثارت عمليات الإقصاء نقاشات حول تأثير هؤلاء الأعضاء على نتائج الحزب في استطلاعات الرأي ومستقبله الانتخابي.
نصيب القاعدة والاتهامات التنظيمية
في رسالة الاستقالة التي أُطلعت عليها الصحافة، أعربت ليندا هيبنر عن اعتقادها بأن الحركة ضد النواب الثلاثة تجاهلت أصوات القاعدة. وكتبت أن “الأرقام ببساطة لا تتوافق” وأن أعضاء القاعدة يجب الاستماع إليهم بدلاً من الاكتفاء بمحاولة استمالتهم.
كتبَت النائبة ليندا هيبنر في رسالتها أنها ارتابت من قرار إخراج ثلاثة نواب من الكتلة، وأن «الأرقام ببساطة لا تتوافق»، مشددةً على أن آراء أعضاء القاعدة يجب أن تُستمع لا أن تُستغل سياسياً.
الأحداث شملت أيضاً اتهامات يوم الخميس بأن مديراً سابقاً للحزب استأجر محققاً خاصاً للتحرّي عن 14 شخصاً، منهم أعضاء حزب وصحفي مقيم في فيكتوريا، وهي اتهامات أثارت المزيد من التوتر داخل الحزب.
ردود الفعل والتداعيات على قيادة الحزب
بعد ساعات من إعلان استقالة ليندا هيبنر، أعلنت زعيمة حزب المحافظين كيري-لين فيندلاي عبر منصة X أنها ستتنحى عن زعامة الحزب. الإعلان جاء بعد أن نصحت هيبنر في محادثة جرت السبت بأن على فيندلاي الاستقالة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام.
هيبنر هي النائبة الثالثة عشرة التي تغادر الحزب طوعاً أو بعد إقصاء من القيادة، ما يعكس حالة انقسام حادة داخل صفوف المحافظين الإقليميين ويضع قيادة الحزب في موقف هش قبيل أي استحقاق انتخابي محتمل.
البدائل السياسية واحتمال انتخابات مبكرة
على هامش هذه الانقسامات، تولى بيتر ميلوبار، أحد نُجُوم الانشقاقات الأخيرة، زعامة حزب CentreBC الذي أصبح الآن ثالث أكبر كتلة في المجلس التشريعي برئاسة ميلوبار وثمانية نواب. ميولبار ركّز برنامجه على قضايا الجناة والسلامة في الشوارع والرعاية الصحية والاقتصاد.
وعند سؤاله عما إذا كانت ستنضم إلى CentreBC، أجابت هيبنر بأنها لن تنتقل إلى الحزب الجديد وأنها ستبقى حيث هي، مع استعداد لتقديم مساعدة لمن يرغب “في اتخاذ قرار جيد للوصول إلى الجاهزية الانتخابية”.
المشهد السياسي في بريتش كولومبيا يبدو متحركاً مع تقلّص كتلة المحافظين وتصاعد احتمالات إجراء انتخابات مفاجئة، وهو ما يضع رهانات عالية على قدرة الأطراف المختلفة على إعادة ترتيب صفوفها واستقطاب الناخبين قبل أي موعد انتخابي محتمل.