أظهرت بيانات حديثة ازدياداً ملموساً في حالات اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي في المحاكم الكندية، حيث ارتفعت من 104 حالات في 2025 إلى 142 حالة مُسجَّلة في 2026 حتى تاريخ النشر. التغير أعاد فتح نقاش حول دور التقنية في توسيع أو تقييد الوصول إلى العدالة.
أشار توم ماكنتوش تشنغ، الشريك المؤسس لموقع Courtready الذي يقدّم قواعد بيانات وأدوات استشارية للمكاتب القانونية بشأن استخدامات الذكاء الاصطناعي، إلى أن أكثر من 80 في المئة من مستخدمي هذه الأدوات هم من يمثلون أنفسهم في القضايا. وقال إن السبب الرئيسي لاستخدام التقنية هو العجز عن تحمل أتعاب المحامين.
فوائد محتملة وحدود واضحة
يقول خبراء إن الذكاء الاصطناعي في المحاكم قد يتيح لشرائح لا تملك موارد مالية الوصول إلى معلومات قانونية وإجراءات قد تغني عن الاستعانة بمحامٍ في قضايا بسيطة أو إجرائية. لكنهم يحذرون في الوقت ذاته من المخاطر المرتبطة بالدقة القانونية والمسؤولية عن النتائج والقدرة على تفسير المخرجات الرقمية داخل إجراءات قضائية رسمية.
يذكر تقرير Courtready أن منصات وأدوات الذكاء الاصطناعي تُستخدم الآن بشكل متزايد من قبل المواطنين المباشرين في قضاياهم، بينما تقدم شركات وممارسون قانونيون نفس الأدوات بطرائق مختلفة، ما يثير أسئلة حول المعايير والتنظيم المهني والتدريب.
أكثر من ثمانيةٍ من كل عشرة مستخدمين لأدوات الذكاء الاصطناعي في القضايا القانونية يمثّلون أنفسهم، ما يشير إلى أن التقنية تُستخدم كبديل عملي أمام من لا يستطيعون تحمل أتعاب محامٍ، وفي المقابل تحرم طلاب القانون من فرص تدريب عملية.
تأثير على التدريب القانوني وسوق العمل
تنبه تحليلات الخبراء إلى جانب آخر من الموضوع: إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمال التحضير للقضايا قد يقلِّص فرص التدريب العملي المتاحة لطلاب القانون والمتدربين في المكاتب والمحاكم، لأن بعض الأعمال التقليدية التي كانوا يقومون بها تُؤتمَت أو تُستعان فيها تقنيات بديلة.
وبينما لا تُعَدّ البيانات الحالية تفسيراً نهائياً للاتجاهات المستقبلية، فإن الأرقام المعلنة — 104 حالة في 2025 مقابل 142 حالة في 2026 حتى الآن — توضح زيادة ملموسة في اعتماد الأطراف على حلول تقنية داخل البيئة القضائية الكندية، وفق ما يوضحه مؤسسو Courtready وملاحظاتهم الميدانية.
يبقى أن القرار بشأن كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في المحاكم سيعتمد على موازنة الاعتبارات: توسيع الوصول إلى المعلومات القانونية مقابل حماية جودة التمثيل وحقوق الأطراف وضمان فرص التدريب لأجيال المحامين القادمين.