تسبب تحطم طائرة هارفز إير ليلة الجمعة قرب مدينة كيسبي في مقاطعة ساسكاتشوان بمصرع شخصين، حسب ما أكدت جهات التحقيق والشركة المشغلة. كانت الطائرة من طراز Cessna 172 في رحلة ليلية من ريجاينا باتجاه مدينة ستاينباخ في مانيتوبا ولم تصل إلى وجهتها كما هو مقرر.
عثرت فرق الإنقاذ على حطام الطائرة مساء الجمعة، وكانت كلتا الحالتين الوفيات مؤكدة في موقع الحادث، فيما سجّل الحطام وجود حريق عقب الاصطدام، وفق بيان بالبريد الإلكتروني صادر عن صوفي ويستاف من مجلس سلامة النقل في كندا (TSB).
ملابسات الرحلة وتأكيدات الجهات المعنية
أدام بنر، رئيس مدرسة الطيران هارفز إير، أبلغ عبر رسالة إلكترونية بأن الطائرة لم تصل كما كان مخططاً، وأن الشركة تعمل مع الجهات المعنية لتحديد ملابسات الحادث. مضى البيان ليؤكد أن الضحيتين كانتا على متن الطائرة عند العثور عليها.
جاءت تقارير مجلس سلامة النقل لتؤكد وجود حريق ما بعد الاصطدام، وأن فرق التحقيق تتوقع إصدار ملخص أولي للحادث في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ما يعني انطلاقة رسمية للتحقيق الفني في أسباب وملابسات التحطم.
تداعيات الحادث على عائلات ضحايا حادث سابق
أثار الحادث الجديد صدمة عميقة لدى عائلات طيارين متدربين لقيا حتفهما في حادث تصادم جوي منتصف الهواء أثناء تدريب في 8 يوليو 2025، واللذين كانا مرتبطين بمدرسة هارفز إير. الطياران المتدربان، سريهاري سوكيش وسافانا رويز، توفيا في ذلك الحادث الذي هزّ مجتمع التدريب الجوي المحلي.
لورين رويز، والدة سافانا، قالت إن خبر الحادث الجديد أعاد الألم والغضب إلى العائلة، ووصفت كيف راقَب زوجها موقع طائرة سافانا في ذلك الحادث السابق ليفاجأ بأنها متوقفة في حقل وأنه انكسر باكياً عند رؤيتها. لورين أعادت استرجاع كلمات تلقتها من المدرسة في وقت الحادث السابق، واصفة أثرها العاطفي العميق.
«قلوبنا توقفت حرفياً لأنّه لا يمر يوم دون أن نفكر بسافي وحادثها. معرفة أنّ روحين آخرين فقدتا وأن عائلتين ستواجهان ما واجهناه كانت صدمة لا تحتمل، وكلمة ‘انتظروا’ التي قالتها المدرسة طاردتني لأنني علمت أن الأمر ليس بخير.»
سجل الحوادث في مدرسة هارفز إير
تأسست مدرسة هارفز إير في مانيتوبا عام 1973، وما زالت تعمل كمؤسسة تدريب طيارين. يذكر بيان الشركة أن المجتمع التعليمي في المدرسة مصدوم وحزين جراء الحادث الأخير، وأن الضحيتين كانتا مرتبطتين بزملائهما من الطلاب والمدرّبين.
يعد هذا الحادث الثالث المرتبط بالمدرسة خلال أقل من عامين، بعد حادثي تصادم سابقين أسفرا عن وفيات وإصابات، مما يضع تساؤلات حول ظروف التدريب والعمليات الليلية وسير إجراءات السلامة، وهي مسائل من المتوقع أن تتناولها نتائج تحقيق مجلس سلامة النقل.
مسار التحقيق والتوقعات
أوضح مجلس سلامة النقل أنه يعمل على جمع الأدلة الفنية وإجراء الفحوص الميدانية، ويتوقع إصدار ملخّص أولي قريباً. سيحصر ذلك الملخّص في الوقائع الأولية دون استنتاجات نهائية حول الأسباب، بينما قد يتطلب التقرير الكامل مزيداً من الوقت للتحليل الفني والبيانات المسجلة.
أدانّت مدرسة هارفز إير الحادث الأخير وعبّرت عن تعاطفها مع عائلتي الضحيتين، بينما لا تزال تفاصيل هوية الركاب والأسباب الفنية للحادث معلقة إلى حين إصدارات مجريات التحقيق الرسمية.
يبقى المجتمع المحلي في كل من ساسكاتشوان ومانيتوبا على موعد مع نتائج التحقيقات التي قد تكشف عن عوامل تشغيل أو تقنية أو بيئية أدت إلى هذا التحطم، فيما تستمر العائلات في مواجهة فقدان أحباء ومطالبة بالوقوف على ملابسات ما حدث.