الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 17:00
كندا اليوم

إمباير تُخفّف قيودها: وقف تطبيق ضوابط العقارات على متاجر البقالة

تخفيف القيود

إمباير تُخفّف قيودها: وقف تطبيق ضوابط العقارات على متاجر البقالة

أعلنت مجموعة إمباير، المالكة لسلسلة متاجر سوبايز وفِرم بوي وفودلاند وسيفواي وإي.جي.إيه وفريشكو وغيرها، أنها ستوقف تطبيق عدد من ضوابط العقارات بعد اتفاقية مع مكتب المنافسة الكندي أعلن عنها الثلاثاء. الاتفاقية جرى تسجيلها لدى محكمة المنافسة مما يجعل التعهّدات التي قدّمتها إمباير مُلزمة وقابلة للتنفيذ قانونياً.

بموجب بنود الاتفاق مع مكتب المنافسة، تعهّدت إمباير بعدم تنفيذ القيود التقييدية القائمة، وعدم إدخال قيود جديدة، وأيضاً بعدم طلب أن يقوم أطراف آخرون بوضع قيود تفيد مصالح إمباير. كما نصت الاتفاقية على «تقييد» استخدام بنود الحصرية في العقود الإيجارية بدلاً من توسيعها.

تفاصيل البنود وتأثيرها المباشر

يشرح مكتب المنافسة أن مصطلح ضوابط العقارات يشمل قواعد قانونية تمنع استخدام المكان أو تأجيره لجهات معينة؛ من ذلك بنود الحصرية التي تحظر على المالك تأجير مساحات لجهة تعتبر منافساً لمستأجر قائم. وبعبارة أخرى، قد تمنع هذه البنود وجود أكثر من متجر بقالة واحد ضمن نفس العقار التجاري.

نوع آخر من الضوابط هو «القيود التقييدية» (restrictive covenants) التي تمنع مالك العقار أو المشتري من تشغيل أو تأجير المكان لأنواع معينة من الأعمال، بما في ذلك تحويل المساحة إلى متجر بقالة. الاتفاق الجديد يضع نهاية لإمكانية إمباير في فرض مثل هذه القيود أو المطالبة بوضعها لصالحها على عقارات يسيطر عليها أو تتعامل معها.

وفق معلومات الخلفية التي نشرها المكتب، وبما أن إمباير لم تعد قادرة على تطبيق بعض هذه القيود، يجب على الشركة أيضاً النظر والرد على طلبات إزالة الضوابط القائمة. قد تبقى بنود قديمة مسجّلة في سجلات أو عقود حالية، وأي طرف تجاري أو مالك عقار مهتم يمكنه التواصل مع إمباير لطلب إزالتها.

الاتفاق مع إمباير يزيل حواجز المنافسة ويدعم دخول تجار جدد وزيادة التنافس بين بائعي السلع الأساسية اليومية. المكتب ملتزم بتحديد ومعالجة الحواجز التي تقيد المنافسة حتى يرى الكنديون فوائدها من أسعار أقل وخيارات أوسع وابتكار أكبر.

سياق أوسع وتأثير على أسعار الغذاء

تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط مستمرة على القدرة الشرائية للمتسوقين الكنديين، حيث تُظهر دراسات حديثة أن شريحة كبيرة من المستهلكين تضع عامل القدرة على التحمل المالي قبل اعتبارات التغذية أو الطعم عند شراء الطعام. مكتب المنافسة أشار سابقاً في دراسة صادرة عام 2023 إلى أن رفع مستوى المنافسة في سوق البقالة قد يُسهِم في تحسين قدرة الأسر على شراء الغذاء.

الاتفاق مع إمباير يمثل امتداداً لتحركات سابقة استهدفت ممارسات مماثلة لدى سلاسل كبرى أخرى: فقد أنهت مجموعة لوبلاو استخدام ضوابط عقارية مماثلة في كندا بموجب تسويات سابقة مع الجهات الرقابية. قرار إمباير بوضع حد لاستخدام قيود الحصرية والقيود التقييدية قد يفتح الباب أمام ظهور متاجر بقالة مستقلة أو سلاسل أصغر في مواقع كانت محظورة سابقاً.

من وجهة نظر القطاع التجاري، يعني الحد من ضوابط العقارات أن مالكي العقارات والتجار لن يواجهوا نفس القيود التقليدية التي كانت تحول دون دخول منافسين جدد إلى السوق المحلي داخل العقارات التجارية المشتركة. هذا التغيير قد يؤثر على قرارات الاستثمار وتأجير المساحات التجارية في مراكز التسوّق والمجمعات التجارية.

بقي أن تُظهِر تطبيقات الاتفاق عملياً مدى تأثيره على توافر المتاجر والأسعار على أرض الواقع، إذ أن بعض القيود قد تبقى مدرجة في سجلات حالية ويتطلب إلغاءها طلباً رسمياً من الجهات المعنية. وكما أوضح مكتب المنافسة، فإن تسجيل الاتفاق لدى محكمة المنافسة يجعل مواقف إمباير قانونية وملزمة ويمكن للجهة الرقابية متابعة تنفيذها.

المزيد من الأخبار