الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 18:43
كندا اليوم

إعلان إيبي عن انتخابات مبكرة يضع بريتش كولومبيا على المحك

رهان سياسي خطير

أعلن رئيس حكومة بريتش كولومبيا ديفيد إيبي، ظهر يوم الثلاثاء، إجراء انتخابات مبكرة في المقاطعة رغم أن حكومته تملك أغلبية وأن تشريع المادة الانتخابية كان ينص على أن التصويت التالي لا ينبغي أن يُجرى قبل أكتوبر 2028. القرار جاء قبل نحو عامين من انتهاء الولاية الحالية، ما أثار انتقادات لاتهامه بالانتهازية السياسية.

العمود الصحفي الذي تناول القرار يربط إعلان انتخابات مبكرة بعاملَين مهمين: تغطية إعلامية محتملة بسبب تداعيات حرب تجارية يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والانقسام الحاد داخل حزب المحافظين في بريتش كولومبيا بقيادة زعيم مؤقت. مع ذلك يحذر الكاتب من أن هذه المقامرة قد تنقلب على إيبي وتقصيه من المنصب قبل عامين من موعد انتهاء ولايته.

أسباب الاستياء المالي

تتصدر المخاوف المالية قائمة الانتقادات. وفقاً للتحديث المالي الصادر الأسبوع الماضي، تتوقع حكومة المقاطعة عجزاً بقيمة 13.8 مليار دولار، أي بزيادة 500 مليون دولار عن التوقعات الصادرة في فبراير. يأتي ذلك في سياق عجز قياسي متصاعد سجلته المقاطعة خلال السنوات الماضية: 5.9 مليار دولار في 2023، و7.3 مليارات في 2024، و9.6 مليارات في 2025، مع توقعات بأن تتجاوز العجوزات حاجز 10 مليارات في السنوات المقبلة.

الانتقادات تشير كذلك إلى أن إيبي ورث فائضاً في الميزانية عندما تولى المنصب خلفاً لجون هورغان في 2022، وأن سياسات الإنفاق الحالية ستثقل كاهل أجيال من المقيمين في المقاطعة.

قضايا السياسات العامة والنظام القانوني

إلى جانب الملف المالي، يذكر العمود إخفاقات وصعوبات في تطبيق عدد من السياسات. من بين هذه الملفات تطبيق قانون يهدف إلى توافق القوانين المحلية مع مبادئ إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (UNDRIP). يصف الكاتب المبادئ بأنها تتعارض أساسياً مع القوانين الكندية والبريطانية الكولومبية، ويستشهد بمضمون المادة 26 من الإعلان التي تنص على أن «Indigenous peoples have the right to own, use, develop and control the lands, territories and resources that they possess by reason of traditional ownership or other traditional occupation or use.»، وهو ما حسب المقال أحدث حالة من عدم اليقين بشأن ملكية الأراضي والموارد.

كما يورد المقال أن الحكومة طالبت بإعفاء فدرالي لتقنين حيازة بعض المخدرات الصلبة كسياسة لخفض الأضرار، وأن الانسحاب الجزئي من تنفيذ هذه السياسة جاء بعد موجة من السخط الشعبي. ويشير الكاتب إلى نتائج سلبية رأى أنها ظهرت منذ البداية: زيادة في مشاهد تعاطي المخدرات في الشوارع في فانكوفر، تزايد المخاوف الأمنية العامة، عدم تأثير واضح على وفيات الأفيونيات، وارتفاع في معدلات الاستشفاء.

بريتش كولومبيا تغرق في عجز متصاعد: التحديث المالي يتوقع عجزاً بقيمة 13.8 مليار دولار—500 مليون أكثر من توقعات فبراير—بعد عجزات قياسية بلغت 5.9 و7.3 و9.6 مليارات في 2023 و2024 و2025، وتراجع السكان بخروج 41,000 شخص.

أثر اقتصادي واجتماعي متراكم

يستعرض العمود أيضاً انعكاسات هذه السياسات على الاقتصاد والمجتمع. يُذكر أن الناتج المحلي للفرد في بريتش كولومبيا يُعد من الأدنى بين الولايات والولايات الأمريكية بالمقارنة، ويأتي ترتيب المقاطعة خلف لويزيانا وبفارق طفيف أمام ألاباما وفقاً لما ورد في النص.

كما يسجل الكاتب أن المقاطعة شهدت سنة 2025 أول تراجع سكاني في تاريخها الممتد ل151 سنة، مع مغادرة نحو 41,000 شخص اعتبروا أن مستقبلهم غير مضمون داخل المقاطعة، وهو أمر وصفه المقال بأنه دليل قاطع على تآكل ثقة السكان في إدارة الحكومة الحالية.

الاستراتيجية السياسية وردود فعل الأحزاب

يتناول النص أيضاً الوضع داخل صفوف المعارضة المحافظة. يورد أن قيادة حزب المحافظين في بريتش كولومبيا شهدت توتراً أدى إلى استقالة كيري-لين فيندلاي يوم الأحد قبل إعلان الانتخابات، وأن الانقسام ونزيف النواب من الحزب من 38 عضواً إلى 25 عضواً منحا الخصم، بحسب الناقد، هدية للنظام الحاكم.

كما ذكر المقال تقارير عن مفاوضات انطلقت ليل الاثنين لنسق مع حزب Centre B.C. الذي يقوده الآن بيت ميلوبار، وهو أحد النواب الذين غادروا أو طُردوا من كتلة المحافظين خلال الصيف، كإشارة إلى أن التحالفات قد تتغير بسرعة خلال الحملة المقبلة.

خلاصة وتوقعات

المقال يقدّم قرار الدعوة إلى انتخابات مبكرة كخطوة سياسية محفوفة بالمخاطر يقودها إيبي للاستفادة من ظروف خارجية وداخلية لصالحه، لكنه يحذر من أن هذه المقامرة قد تُقوّي موقفه أو تقذفه من السلطة قبل الأوان. في المقابل، يظل الأهالي وقضايا الميزانية والخدمات العامة والقانون المتعلق بملكية الأراضي والمسائل الأمنية العناوين التي ستشكل خلفية الحملة الانتخابية في الأسابيع المقبلة.

المزيد من الأخبار