الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 00:07
كندا اليوم

تعليم أونتاريو تحت المجهر: مدارس تعرض أن كندا والبيض هما المشكلة

إيديولوجيا في المدارس

يتصاعد الجدل داخل أونتاريو حول ما يُعرَض داخل الصفوف والمدارس بعد ظهور شرائح عرضية وعروض قدمت في أسابيع سبتمبر الحاليّة تتهم مؤسسات التعليم بدور في تكريس «أيديولوجيات تفوق أبيض» وتصف سلوكيات ذكورية تقليدية بأنها «سامة». انتقادات العمود تركزت على أن ما يحدث يشكل توجهاً أيديولوجياً داخل «تعليم أونتاريو» بدلاً من تركيزه على المناهج التعليمية التقليدية.

الانتقادات التي أثارها العمود تستند إلى مواد عرضت خلال اجتماع لكادر تدريسي بإحدى المدارس الابتدائية في منطقة يورك، وشرائح نصّ بعضها حرفياً على قبول الفرضية القائلة بأن «مؤسسة التعليم أداة للحفاظ على وتوسيع أيديولوجية التفوق الأبيض»، وأن إثبات ذلك «ليس من مسؤولية الأشخاص ذوي الهويات المهمّشة». كما أشار العمود إلى عرض آخر داخل مجلس في منطقة بييل اعتبر صفات مثل الصمود والاكتفاء الذاتي وامتلاك قوة ذهنية وجسدية أموراً تُصنَّف ضمن ما وُصف بـ«الذكورة السامة».

لوائح وإشراف متزايد على مجالس المدارس

في السنوات الماضية وضعت حكومة أونتاريو ثمانية مجالس تعليمية تحت الإشراف، وتشمل القوائم المذكورة في المادة: Thames Valley District School Board، Toronto District School Board، Toronto Catholic District School Board، Ottawa‑Carleton District School Board، Dufferin‑Peel Catholic District School Board، Near North District School Board، Peel District School Board وYork Catholic District School Board. العمود يرى أن سلوك بعض مجالس التعليم وساعات العمل والموارد المُنفقَة، إضافة إلى ما وصفه بوجود ناشطين سياسيين داخل النظام، قد يبرّر تدخل الحكومة أو فرض إشراف على مجالس أخرى.

الكاتب اعتبر أن التعامل مع هذه القضايا يماثل لعبة «خذْ-واضرب-الماولة» (whack‑a‑mole)؛ فكلما أزيل محتوى أو عُدّل مقطع، يظهر آخر يثير الجدل، وأن هناك فئة من المعلمين والإداريين تعتبر السياسة جزءاً من عملها داخل الصف.

خلفية مناهج ومواقف حكومية سابقة

كمثال على ذلك أشار المقال إلى لغة كانت واردة في المنهج الرسمي عام 2021 تقول: «الرياضيات استُخدمت لتطبيع العنصرية وتهميش المعارف الرياضية غير الأوروبية ويمكّن المنهج اللامستعمِر والمناهج المناهضة للعنصرية من إظهار جذورها التاريخية وبِنَائها الاجتماعي». وفق النص، طلبت حكومة دوغ فورد إزالة هذه الفقرة من المنهج، وتفاعل فورد نفسه بالقول آنذاك: «In math, let’s stick with math». هذا الحدث مذكور كخلفية لجدلٍ أوسع حول علاقة المناهج بالمفاهيم السياسية أو الاجتماعية.

كما أورد العمود أمثلة أكثر تحديداً: في 2023 قدّم مسؤول تربوي لقاءً وصف فيه الاختبارات المعيارية وبعض مفاهيم الحياد في الرياضيات بأنها أشكال «تفوق أبيض متخفٍ»، ويُذكر أن المتحدّث آنذاك هو جيسون تو Jason To، الذي يشغل منصب منسق الرياضيات في Toronto District School Board حيث يشرف على التوجّه الاستراتيجي لتحسين الرياضيات من الروضة حتى الصف الثاني عشر.

شريحة عرض قُدمت في اجتماع للمعلمين بإحدى المدارس الابتدائية بمنطقة يورك في 14 سبتمبر نصت حرفياً: «سأقبل أن مؤسسة التعليم أداة للحفاظ على وتوسيع أيديولوجية التفوق الأبيض»، وتؤكد أن إثبات هذا ليس من مسؤولية ذوي الهويات المهمشة.

ردود وآثار محتملة

المقال يشير إلى أن الحكومة الحالية لم تفِ بما يكفي من خطوات لاحتواء هذا التوجّه في النظام التعليمي، رغم أن وزراء سابقين وحاليين ناقشوا القضية مع الكاتب. ذُكِر اسم وزير التعليم بول كالدورّا ووزير سابق ستيفن ليتشّي باعتبارهما من الذين تجري معهم مناقشات حول هذه الملفات، لكن الكاتب يرى أن الإجراءات الحكومية لم تكن حاسمة بما يكفي لوقف ما يسميه إدخال «الأيديولوجيا» في الصفوف.

في المقابل، لا يتضمن النص أي إشارة إلى إجراءات رسمية جديدة صدرت عقب نشر هذه العروض، ولا إلى تحقيقات معلنة أو قرارات تأديبية محددة ضد أفراد أو مجالس. التحركات الحكومية السابقة اقتصرت على تعديل نصوص مناهج وإجراءات إشراف على مجالس معيّنة كما ذُكر.

يبقى السؤال كما طرحه العمود: كيف يمكن لسلطات التعليم والحكومة والأهالي إيجاد توازن يضمن مناهج تعليمية محايدة عملية ومتماشية مع معايير المهنة، من جهة، ومنع إدخال رسائل أيديولوجية قد تثير استقطاباً أو تستهدف فئات بعينها، من جهة أخرى؟ والكاتب يدعو إلى مزيد من الرقابة والمراجعة في «تعليم أونتاريو» لضمان أن المدرسة تبقى مكاناً للتعليم لا للتلقين السياسي.

المزيد من الأخبار