الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 13:43
كندا اليوم

أزمة العمالة الصناعية في أونتاريو تستمر رغم تراجع نسبة الشواغر

مهارات وتدريب عاجل

أزمة العمالة الصناعية في أونتاريو تستمر رغم تراجع نسبة الشواغر

تظهر النتائج التي جمعتها جمعية المصنعين والمصدّرين الكنديين أن أزمة العمالة الصناعية لا تزال تُحاصر قطاع التصنيع في أونتاريو على الرغم من تراجع معدل الشواغر الوظيفية خلال السنوات الأخيرة. التقرير يعتمد على جولات نقاشية شارك فيها مصنعون ومؤسسات تعليمية في المقاطعة، ويؤكد ضرورة تغيير سُبل التدريب والهجرة لتلبية احتياجات السوق.

أوضحت الدراسة أن معدل شواغر الوظائف في قطاع التصنيع في أونتاريو انخفض من 4.7% في 2022 إلى 1.7% في نهاية العام الماضي، وهو أدنى مستوى يُسجّل منذ أكثر من عقد، لكن هذا التحسّن الظاهري لا يعكس إزالة العوائق الهيكلية التي تواجه الشركات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة.

أين تكمن المشكلة؟

تشير الجمعية إلى أن مسارات التدريب المهني والتلمذة لا تواكب متطلبات التصنيع الحديث، ما يؤدي إلى نقص في مهارات أساسية موزعة عبر قطاعات واسعة. من بين المهن التي ذكرها التقرير وجود عجز في اللحامين، والمتخصصين في الميكاترونيات، والتقنيين الكهربائيين، ما يعكس فجوة عرضية في سوق العمل الصناعي.

قال دينيس داربي، رئيس ومدير عام الجمعية، إن المصنعين «ما زالوا يكافحون لإيجاد الأشخاص ذوي المهارات التي يحتاجونها»، مشدداً على أن الحل يتطلب ربطاً أفضل بين المؤسسات التعليمية والمصانع وبدء هذا الارتباط في مراحل أبكر من التدريب.

التراجع في معدل الشواغر مرتبط جزئياً بعوامل مؤقتة: أرجع التقرير هذا الانخفاض إلى تداعيات حرب التعريفات التجارية بين كندا والولايات المتحدة التي أدت إلى تسريحات مؤقتة وتقليص الفجوة الوظيفية، مع إشارة محددة إلى أنّ نحو 50 ألف وظيفة — معظمها في القطاعات الصلب والألمنيوم والسيارات والتصنيع — تضررت بسبب تعريفات التعريفات.

المصنعون لا يزالون يكافحون لإيجاد الأشخاص ذوي المهارات التي يحتاجونها؛ الفجوة واسعة في الحِرَف الماهرة من اللحامين إلى الميكاترونيات والفنيين الكهربائيين. مع تقاعد نحو 20 ألف عامل سنوياً وتراجع الهجرة، تزداد الحاجة لربط التعليم بالمصانع مبكراً وتوفير مسارات هجرة وتدريب تستجيب لاحتياجات أصحاب العمل.

تداعيات ديموغرافية وهجرة

بالإضافة إلى عجز المهارات، يشير التقرير إلى عاملين إضافيين يضغطان على سوق العمل: تقاعد نحو 20 ألف عامل سنوياً من قطاع التصنيع في أونتاريو، واتجاه هجرة متراجع إلى كندا مقارنة بما اعتُدّ عليه تاريخياً. يرى القائمون على الدراسة أن الاعتماد التاريخي على المهاجرين المهرة تقلص، ما أحدث «اضطراباً مؤقتاً» في توافر القوى العاملة المؤهلة.

الجمعية دعت إلى إنشاء مسارات هجرة أكثر استجابة لاحتياجات أصحاب العمل، بحيث تُسهِم في تضييق الفجوات في الحِرَف الماهرة بدلاً من الاعتماد على حلول قصيرة الأمد كالاستغناء المؤقت عن العمال أو التسريحات المتعلقة بالتعريفات.

توصيات الصناعة والحلول المقترحة

يقترح التقرير عدة خطوات عملية لتخفيف أزمة العمالة الصناعية؛ منها تحسين مواءمة المناهج ومسارات التلمذة مع المتطلبات التقنية للمصانع، وتعزيز الشراكات المبكرة بين الكليات والقطاع الخاص، وتقديم برامج حكومية مُستهدفة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في التخطيط لخلافة القيادات والاحتفاظ بالخبرات.

كما شدد القائمون على ضرورة أن تصمم سياسات الهجرة وبرامج التدريب بحيث تستجيب مباشرةً للطلب المهاري في المصانع، مع التركيز على المهن المذكورة في التقرير، لأن الحلول طويلة الأمد تتطلب تعبئة «خط المواهب» وليس مجرد معالجة فجوات مؤقتة في الشواغر.

الخلاصة العملية للتقرير أن تراجع معدل الشواغر لا يعني انتهى الخطر؛ فغياب تناسق بين التعليم واحتياجات الصناعة، مع عوامل التقاعد وتراجع الهجرة، قد يعيد تفاقم النقص إذا لم يتم اتخاذ خطوات استباقية الآن.

المزيد من الأخبار