الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 14:48
كندا اليوم

تحذير في مونتريال: سياسات هجرة متشددة قد تؤدي إلى انخفاض القوى العاملة وتضغط على اقتصاد كيبيك

صدمة مزدوجة

تحذير في مونتريال: سياسات هجرة متشددة قد تؤدي إلى انخفاض القوى العاملة وتضغط على اقتصاد كيبيك

أصدر Regroupement des chambres de commerce du Grand Montréal دراسة تحذّر الأحزاب السياسية في كيبيك من مخاطر تبنّي سياسات هجرة متشددة، موضحة أن هذا التوجّه قد يؤدي إلى انخفاض القوى العاملة وارتفاع عدد الأشخاص المعتمدين على خدمات ومنافع الحكومة بسبب شيخوخة السكان.

استناداً إلى استبيان شمل 470 شركة، قد تفقد منطقة مونتريال حتى 142,000 شخص خلال 25 عاماً المقبلة، من بينهم 113,000 شخص بحلول عام 2035، مع تركيز الخسائر على الفئة العمرية 20 إلى 64 سنة. الدراسة تحذر أيضاً من ارتفاع نسبة كبار السن إلى السكان في سن العمل من 51.7 في 2025 إلى 63.2 بحلول 2051.

الأرقام وما تعنيه للعمالة والخدمات

الخسارة المحتملة في عدد السكان العاملين ستحصر قطاعات الإنتاج والخدمات في مواجهة نقص أيدي عاملة، وقد تضطر الشركات إلى إعادة ضبط استراتيجيات التوظيف أو زيادة الاعتماد على الأتمتة. كما ستتزايد أعباء الإنفاق العام المرتبط بالصحة والرعاية والمنافع الاجتماعية مع تزايد عدد المعالين.

تعكس هذه المؤشرات تحوّلاً ديموغرافياً يمكن أن يساهم في تباطؤ النمو الاقتصادي إذا لم تُعالج عبر سياسات هجرة وبرامج استقطاب عمل فعّالة تستجيب لحاجات سوق العمل.

بدون رفع مستويات الهجرة، قد تفقد منطقة مونتريال ما يصل إلى 142,000 شخص خلال 25 عاماً (ومنهم 113,000 بحلول 2035)، فيما سترتفع نسبة كبار السن إلى القوى العاملة من 51.7 في 2025 إلى 63.2 بحلول 2051، ما يثقل المالية العامة.

ردود المسؤولين وتبعات السياسة

أوضح جان-دينيه شارست، رئيس ومدير عام غرفة تجارة شرق مونتريال، أن «قلة العاملين وتزايد الاحتياجات — معادلة من شأنها إضعاف اقتصادنا وفرض ضغط كبير على المالية العامة في كيبيك». كلامه ينسجم مع تحذير التحالف التجاري الذي أشار إلى آثارٍ واسعة النطاق على الاقتصاد والإيرادات العامة.

رسالة غرف التجارة موجهة خصيصاً للأحزاب السياسية قبل أي مراجعة لسياسات الهجرة، إذ تحذّر الدراسة من أن تراجع عدد السكان النشطين اقتصادياً في الحوض الحضري لِمونتريال لن يكون مقبولاً في ظل الارتفاع المتوقع في نسبة الاعتماد.

في ضوء هذه النتائج، تؤكد الدراسة أن أي تشديد على مستويات الهجرة قد يؤدي إلى ضغوط مالية ومعيشية تمتد إلى مختلف مناطق كيبيك، وتدعو إلى إعادة تقييم الأهداف والسياسات لضمان توازن بين التركيبة السكانية واحتياجات سوق العمل.

المزيد من الأخبار