الأحد، 11 أكتوبر 2026 07:31
كندا اليوم

المعركة على مستقبل ألبرتا: هل يفوز استفتاء انفصال ألبرتا في 19 أكتوبر؟

خطر التقارب

تتصاعد حرارة الجدل السياسي في ألبرتا مع اقتراب موعد الاقتراع الشعبي المقرر في 19 أكتوبر، وسط تحذيرات من أن النتيجة قد تكون أقرب مما تظهره الاستطلاعات. الكاتِب لورن غنتر يحذر من أن استفتاء انفصال ألبرتا قد ينتصر في حال غياب حماسة الناخبين المؤيدين للبقاء ضمن كندا.

الاستطلاعات المتاحة تضع مؤيدي البقاء في الاتحاد بنحو 70% مقابل نحو 30% لمؤيدي الانفصال، لكن الكاتب يؤكد أن هذه الأرقام لا تضمن نتيجة نهائية إذا تفاوتت نسب المشاركة. السيناريو الذي يصفه المؤيدون للاتحاد بأنه احتمال ضعيف يتغذى على تحفّز العكس لدى من يدعمون الانفصال.

خطر الغياب الانتخابي وتأثيره

الحجة المركزية في التحليل هي أن الفارق في الاستطلاعات قد لا يمنع انقلاب النتيجة إذا كانت قاعدة الناخبين متعددة الاتجاهات: انتفاضة انتخابية للانفصاليين مقابل فتور أو لامبالاة لدى الاتحاديين. في هذه الحالة، قد تُظهر صناديق الاقتراع نتيجة مفاجئة أو على الأقل نتيجة أقوى لحركة الانفصال مما تتوقعه أغلب التقديرات.

تؤكد المادة أن الحركة الانفصالية تبدو «مشحونة» بالحماسة أكثر من الاتحاديين، وهو أمر قد يحدّد الفارق في يوم الاقتراع. كما يشير التحليل إلى أن مجرد تحقيق نتيجة قوية، حتى من دون فوز كامل، سيمنح الانفصاليين موطئ قدم دائم في المشهد السياسي المحلي والوطني.

دروس من استفتاءات سابقة

يعرض المقال أمثلة تاريخية للتحذير من ثمن الاستخفاف بنتائج الاستطلاعات وتداعيات الغياب الشعبي: استفتاء بريطانيا على البقاء في الاتحاد الأوروبي عام 2016، حيث توقع كثيرون فوز البقاء لكن «المغادرين» انتصروا. كما يذكر استفتاء كيبيك عام 1995 الذي خسر فيه الانفصاليون بفوارق ضيقة، واستفتاء اتفاقية شارلوتتاون عام 1992 الذي رفضته العامة رغم تأييد النخبة له.

الاستطلاعات تضع مؤيدي بقاء ألبرتا في الاتحاد بنحو 70% مقابل نحو 30% لمؤيدي الانفصال، لكن تفوق حماس الانفصاليين وتهاون الاتحاديين يوم الاقتراع قد يقلب النتيجة، وتظل نتيجة قوية للانفصال عنصراً دائماً في السياسة الإقليمية والوطنية.

ما الذي يعنيه ظهور قوي للانفصال؟

يشدد الكاتب على أن حتى نتيجة مفاجئة لا تؤدي بالضرورة إلى انفصال فوري، ولكنها سترسّخ الحركة كقوة سياسية يجب التعامل معها. وجود نسبة كبيرة من الأصوات للانفصال سيضغط في المستقبل على النقاش الحكومي والبرلماني ويغير ديناميكيات الأحزاب المحلية، بحسب التحليل.

النقطة العملية التي يطرحها التحليل هي أن نتيجة الاقتراع لن تعتمد فقط على الآراء الثابتة في الاستطلاعات، بل على مدى قدرة كل طرف على تعبئة ناخبيه يوم 19 أكتوبر. لذلك يعتبر كاتب العمود أن الحضور إلى صناديق الاقتراع سيلعب الدور الفاصل.

خلاصة وتوقّعات متحفظة

يختم التحليل بموقف متحفظ: رغم تصنيف فوز الانفصال على أنه «احتمال بعيد» بالنظر إلى الاستطلاعات الحالية، إلا أن سيناريو الانتصار لا يمكن استبعاده تماماً. وفي حال لم يحقق الانفصاليون الفوز، فإن أي أداء أقوى من المتوقع سيجعلهم لاعباً دائماً في السياسة الألبرتية والوطنية.

يبقى العامل الحاسم في الأيام المقبلة هو قدرة كلا الطرفين على تحويل التأييد في الاستطلاعات إلى أصوات فعلية في يوم الاقتراع، وما إذا كان الحماس أو اللامبالاة سيحسمان نتيجة هذا الاستفتاء الذي قد يعيد تشكيل الخارطة السياسية في ألبرتا.

المصدر: Edmonton Journal

المزيد من الأخبار