الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 18:00
كندا اليوم

صعود الدرج مرتبط بانخفاض كبير في وفيات القلب والوفيات العامة وفق ميتا‑تحليل

نشاط يومي مفيد

صعود الدرج مرتبط بانخفاض كبير في وفيات القلب والوفيات العامة وفق ميتا‑تحليل

خلص ميتا‑تحليل بريطاني جديد إلى وجود ارتباط بين صعود الدرج وانخفاض مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية والوفيات، إذ ارتبطت ممارسة صعود الدرج بحدوث انخفاض بنسبة 39% في خطر الوفاة من أسباب قلبية، وانخفاض بنسبة 24% في خطر الوفاة لجميع الأسباب خلال فترات المتابعة لكل دراسة.

التحليل جمع بيانات من تسع دراسات سابقة شارك فيها نحو 500 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و84 سنة، وكانت نسبة النساء قرابة النصف. وشمل المشاركون أناساً بصحة عامة جيدة وآخرين يعانون أمراضاً قلبية معروفة مثل سابقة احتشاء عضلة القلب أو تضيّق الشرايين الناقلة للدم من القلب إلى الساقين.

منهجية البحث وما جرى تحليلُه

هدف الباحثون إلى دراسة العلاقة بين عادة صعود الدرج وحدوث أحداث قلبية وعائية محددة: احتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية)، السكتة الدماغية، فشل القلب، والوفاة لأسباب قلبية، بالإضافة إلى الوفيات لكافة الأسباب. الاعتماد كان على بيانات مراقبة ومتابعات طويلة الأمد مستخرجة من الدراسات التسع.

النتائج الرئيسية والأرقام الدقيقة

أظهر التجميع الإحصائي أن الأشخاص الذين صعدوا الدرج بانتظام كانوا أقل عرضة للوفاة نتيجة أمراض قلبية مقارنة بمن لا يصعدونها. النسب المذكورة — 39% و24% — تشير إلى حجم الارتباط خلال فترات المتابعة في الدراسات المضمنة، كما سجّل الباحثون أيضاً انخفاضاً في احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب لدى ممارسي صعود الدرج.

تجدر الإشارة إلى أن الميتا‑تحليل ضم مشاركين من خلفيات صحية متنوعة، ما يعزز عمومية النتيجة، لكنه لا يحل محل التجارب العشوائية المضبوطة التي تحدد السببية.

التحليل شمل تسع دراسات ونحو 500 ألف مشارك (أعمار 35‑84 سنة) وبيّن ارتباطاً واضحاً بين صعود الدرج وانخفاض خطر الوفاة القلبية بنسبة 39% وخطر الوفاة بكل الأسباب بنسبة 24%، مع تحذير من عدم إثبات سبب مباشر بسبب الطابع المَرصُدي.

القيود والتوصيات العملية

أوضح الباحثون أن طبيعة الدراسات المضمَّنة رصدية، وبالتالي لا يمكن الاستنتاج بأن صعود الدرج سبب مباشر لتراجع المخاطر؛ النتيجة تبرز وجود «ارتباط» فقط. كما لم يحدد التحليل عدداً دقيقاً من طوابق السلالم أو مدة يومية مُثلى يجب صعودها للحصول على الفائدة.

رغم ذلك، يرى المؤلفون أن النتائج تدعم فكرة أن الأنشطة اليومية القصيرة التي ترفع مؤقتاً معدل نبضات القلب قد تساهم في تقوية صحة القلب. وأكدوا أن كل دقيقة من النشاط البدني اليومي لها قيمة، وأن الفوائد تتراكم مع الوقت، لذا يجب تشجيع حیات نشطة تشمل الحركة في المنزل ومكان العمل.

النشر والاعتبارات الختامية

نُشرت نتائج هذا الميتا‑تحليل في American Journal of Cardiovascular Drugs. الدراسة تضيف إلى الأدلة التي تربط النشاط اليومي البسيط بمؤشرات أفضل لصحة القلب، لكنها تذكّر بالحاجة إلى بحوث تجريبية لتحديد جرعات نشاط واضحة وإثبات علاقة سببية.

بالنسبة للقارئ، الخلاصة العملية هي أن دمج صعود الدرج ضمن الروتين اليومي قد يكون خطوة بسيطة وفعَّالة لتعزيز اللياقة القلبية، مع ضرورة مراعاة الظروف الصحية الشخصية واستشارة الطبيب في حال وجود أمراض قلبية معروفة.

المزيد من الأخبار