أكّد النائب المحافظ جيرار دالتيل، لدى توجهه إلى اجتماع كتلته في هضبة البرلمان بأوتاوا، أن حزبه يؤيد بعض العناصر الموجودة في مشروع قانون C-39 الذي قدّمه الليبراليون لتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، لكنه شدّد على الحاجة إلى دراسة متأنية للنصّ الطّويل.
أشار دالتيل إلى أن مقاربته الخاصة، المعلنة سابقاً في مشروع القانون C-375، تدافع عن مبدأ أن يُجرَى «تقييم واحد لكل مشروع»، وهو مبدأ وارد أيضاً في مشروع قانون C-39، ما يجعله يرى أن هناك نقاطَ تقاطُع إيجابية بين وجهتي النظر.
حيثيات الموقف المحافظ وإجراءات الدراسة البرلمانية
رغم تأييده الجزئي، أكّد دالتيل أن مشروع القانون «حجمه كبير» وأن البرلمان بحاجة إلى وقت كافٍ لدراسته تفصيلياً. النصّ الأومنيباس الذي قدمته الحكومة يوم الاثنين من المتوقع أن يبدأ النواب مناقشته في القراءة الثانية بعد ظهر يوم الأربعاء، وفق جدول أعمال مجلس العموم.
لم يتحدد بعد ما إذا كان نواب حزب المحافظين سيصوتون لصالح مشروع القانون عند طرحه للتصويت العام، بينما تمتلك الحكومة الليبرالية أغلبية برلمانية تُمكّنها من إقراره دون دعم المعارضة إذا اختارت ذلك.
مضمون المشروع وأهدافه المعلنة
تعهدت الحكومة بتسريع إنجاز مشاريع كبرى في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة والبُنى التحتية عبر آليات تهدف إلى توحيد وتقصير عمليات التقييم والموافقات؛ صيغة ملخصة للهدف وردت في المادة الصحفية بصيغة «مشروع واحد، تقييم واحد، وسنة واحدة قبل الموافقة». يُذكر أن هذه الأهداف تأتي في سياق رغبة الحكومة في دعم التنمية الاقتصادية خلال توترات تجارية مع الولايات المتحدة.
مع ذلك، حذّر دالتيل من أن إدراج آليات كهذه ضمن قانون شامل وطويل قد يخفي بنود تطبيقية حسّاسة تتطلب تمحيصاً دقيقاً من البرلمانيين والخبراء القانونيين والإداريين قبل أي اعتماد نهائي.
مشروع قانون C-39 يسعى لتوحيد تقييم المشاريع وتسريع الموافقات لدعم تطوير قطاعات الطاقة والمعادن والبنى التحتية، لكن طوله ونطاقه الواسع يضعان مسؤولية إضافية على النواب لفحص البنود التطبيقية التي قد تغيّر فاعلية هذا التيسير.
مواقف حكومية وإعلانات متزامنة
تضمن التغطية المتزامنة إعلانات حكومية أخرى صدرت يوم الأربعاء: فرض عقوبات كندية جديدة على عدد من كبار المسؤولين والكيانات الإيرانية «بسبب دورهم في قمع السكان»، وإعلان رئيس الوزراء مارك كارني عن التزام كندا بتقديم 100 مليون دولار كندي مساعدات إضافية للفلسطينيين، إلى جانب اقتراح توسيع مهمة تدريب قوات الشرطة المحلية التي تقوم بها الشرطة الملكية الكندية (GRC) من الضفة الغربية لتشمل قطاع غزة عندما تسمح الظروف بذلك.
كما لفتت التغطية إلى حذر الحكومة إزاء مخاطر هجومية هجينة محتملة ضد أعضاء الناتو الداعمين لأوكرانيا، وإلى غياب كارني عن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب أعطال تقنية في مركز إقليمي للتحكم بحركة الطيران أثّرت على عمليات المطارات الكبرى بمنطقة نيويورك.
خلاصة الموقف والآفاق
يبقى مشروع قانون C-39 مادة نقاش وأسئلة برلمانية متعددة؛ فحتى مع وجود تقاطعات سياسية حول بعض مبادئه، مثل مبدأ “تقييم واحد” الذي طرحه دالتيل في مشروعه السابق، فإن التفاصيل التطبيقية وطبيعة النصّ الأومنيباس قد تحسم موقف الأحزاب المعارضة وتؤثر على توقيت إقراره النهائي.
في الأثناء، سيستأنف النواب نقاشاتهم حول النصّ اليوم وفق جدول البرلمان، وسط متابعة لمواقف الأحزاب ولردود الفعل المحتملة من القطاعات المعنية التي قد تتأثر بتطبيق أحكامه.