طالبت منظمات مسلمة وعربية، ضمن ائتلاف أوسع يضم منظمات مجتمعية ومدنية ويهودية وقيادات دينية وأكاديميين، University of Toronto بتقديم توضيح واعتذار بعد مؤتمر عُقد في الجامعة، قالت الجهات الموقعة إن بعض التصريحات التي شهدها تضمنت خطابًا معاديًا للمسلمين وأثارت مخاوف بشأن استهداف جماعي للمسلمين وبعض اليهود المناهضين للصهيونية.
وجاءت المطالب في بيان مشترك نشره Canadian Muslim Public Affairs Council (CMPAC) في 23 سبتمبر 2026، بشأن مؤتمر حمل عنوان “A Canary’s Song: Antisemitism in Our ‘Free and Democratic Society’” وعُقد في Toronto بتاريخ 15 سبتمبر.
وطالب الائتلاف رئيسة الجامعة Melanie Woodin بتقديم اعتذار علني، وتوضيح سبب افتتاحها المؤتمر والمعايير المؤسسية التي طُبقت على برنامجه، والكشف عن طبيعة الدعم الإداري والمرافق التي قدمتها الجامعة للفعالية، إضافة إلى الاجتماع مع الطلاب وأفراد المجتمعات الذين قال البيان إنهم تأثروا بما جرى.
قال الائتلاف في بيانه إن اعتراضه لا يتعلق بمنع الجامعات من مناقشة القضايا الصعبة أو المثيرة للجدل، وإنما بدور University of Toronto في استضافة المؤتمر ومشاركة رئيستها في افتتاحه، مطالبًا الجامعة بتوضيح طبيعة دعمها للفعالية والرد على المخاوف التي أثارتها التصريحات الصادرة خلالها.
وأشار البيان إلى تصريح للمتحدثة Raheel Raza قالت فيه إن «المسلمين هم المشكلة لكن المسلمين هم أيضًا الحل»، كما أشار إلى نقاش خلال الجلسة الختامية تناول ما وصفه مشاركون بـ«تسلل التطرف الإسلامي» إلى مؤسسات حكومية وتعليمية ووسائل التواصل الاجتماعي. ووصف الائتلاف هذه التصريحات بأنها تثير مخاوف بشأن تصوير المسلمين بصورة جماعية، وهو توصيف صادر عن الجهات الموقعة على البيان.
كما انتقد البيان تصريحات أخرى تناولت اليهود المناهضين للصهيونية، وقال إن بعض الخطاب في المؤتمر استهدف هذه الفئة أيضًا. ومن بين الموقعين على البيان Arab Canadian Lawyers Association وCanadian Muslim Public Affairs Council وBC Muslim Association وISNA Canada وجمعيات الطلاب المسلمين في فروع University of Toronto، إلى جانب منظمات يهودية ومجتمعية أخرى.
في المقابل، قُدّم المؤتمر من منظميه باعتباره فعالية لمناقشة تصاعد معاداة السامية ومعاداة الصهيونية وتأثيرهما في المجتمع والديمقراطية الكندية. وضمت قائمة المشاركين شخصيات وأكاديميين ومسؤولين سابقين، بينهم Deborah Lipstadt وDeborah Lyons وIrwin Cotler، فيما افتتحت Woodin البرنامج بكلمة ترحيبية.
وتظهر المواد الرسمية للجامعة أن University of Toronto أطلقت في سبتمبر 2026 موردًا خاصًا بمواجهة التمييز ضد المسلمين والعرب والفلسطينيين، وقالت إن جميع أفراد مجتمع الجامعة لهم الحق في بيئة خالية من التمييز والمضايقة.