الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 21:04
كندا اليوم

سياسة شبيهة بترامب أم قيم محافظة تقدمية؟ سباق تعريف المحافظين في بريتش كولومبيا

صراع على الهوية

سياسة شبيهة بترامب أم قيم محافظة تقدمية؟ سباق تعريف المحافظين في بريتش كولومبيا

تتسارع الأحداث في بريتش كولومبيا مع دعوة الانتخابات المقررة في 24 أكتوبر، فيما صار تعريف حزب المحافظين محط تساؤل ونزال سياسي وسط اتهامات متبادلة.

زعم زعيم حزب NDP ديفيد إيبي أن الحزب المحافظ «ضعيف تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب»، مؤكداً أن استدعاء الانتخابات ضروري لبناء حاجز ضد ما وصفه بـ “Trump-style politics”، وهو تعبير أعاد إشعال الجدل حول اتجاه المحافظين.

محاولات التباعد الداخلي

بعد استقالة كيري-لين فيندلاي وتعيين لورن دوركسون قائداً مؤقتاً يوم الأحد، سار دوركسون سريعاً نحو محاولة تمييز حزبه عن صورة مرتبطة بترامب؛ ووصف دوركسون ترامب في تصريح لوسائل الإعلام بأنه “the bully south of the border” أثناء حديثه مع أعضاء الكتلة بعد دعوة الانتخابات.

في المقابل، يقول بعض العائدين إلى صفوف الحزب إن هناك رغبة في إعادة التأطير. بيتر ميلوبار عاد يوم الثلاثاء إلى حزب المحافظين بعد أن كان غادره احتجاجاً على قيادة فيندلاي، ووصف العودة بأنها اختيار لحزب يدمج “progressive-ideas, conservative-values”.

انضمامات وعبَر السياسة الداخلية

من بين سبعة أعضاء من حركة CentreBC عادوا إلى الحزب أيضاً، ومن بينهم A’a:liya Warbus، الذين أصدروا بياناً اعتبروا فيه أن رحيل فيندلاي يشكل فرصة للحزب كي يتبنى «نهجاً محافظاً تقدمياً مسؤولاً». هذه التحركات تُظهر أن هناك توجهاً داخل الحزب لإعادة ضبط الخطاب والموقف العام.

استقالة كيري-لين فيندلاي وتعيين لورن دوركسون المؤقت أعادا فتح سجال حول هوية الحزب؛ هل سيُحال إلى وصف ‘سياسة شبيهة بترامب’ أم سيعيد تقديم نفسه كقوة ذات ‘قيم محافظة تقدمية’ بعد عودة أعضاء CentreBC؟

خلال فترة قيادتها القصيرة التي لم تتجاوز أربعة أشهر، سعت فيندلاي إلى تقديم الحزب عبر شعارات مثل “faith, family and freedom”، لكنها اتبعت أسلوب تواصل تميّز بالابتعاد عن وسائل الإعلام التقليدية والتواصل مع مؤثرين محافظين.

أيضاً أطلقت فيندلاي محتوى رقميًا متضمناً تقنية الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي يصور ديفيد إيبي كقائد “Stalin-like” يشن «culture war» على بريتش كولومبيا، وهو ما زاد من حدة الانتقادات والنقاش الداخلي حول أسلوب الحملة والحدود السياسية المقبولة.

ماذا يعني ذلك للانتخابات؟

مع اقتراب موعد الاقتراع، يواجه القادة المحافظون تحدياً مزدوجاً: الدفاع عن قواعد الناخبين المحافظة، وفي الوقت نفسه، نفي الاتهامات بأن الحزب يتبنى “سياسة شبيهة بترامب”، وهي عبارة باتت محورية في خطاب المنافسين السياسيين ضدهم.

التحولات داخل الحزب تعكس محاولة للتوازن بين هوية سياسية واضحة وتفادي الصور المثيرة للانقسام التي قد تكلف الحزب دعماً وسطياً حاسماً في سباق الانتخابات المقبلة.

المزيد من الأخبار