الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 22:39
كندا اليوم

Avi Lewis يحمّل اليهود مسؤولية جماعية في منشور يوم الغفران ويثير انتقادات

ردود غاضبة

أثار منشور كتبَه Avi Lewis بمناسبة يوم الغفران موجة انتقادات سياسية بعد أن اعتبر فيه أن «ليهود، الشخصي كان دائماً سياسياً والسياسي دائماً شخصياً»، وأنه «هذا العام أتأمل في أننا فشلنا في أن نفعل دورنا لوقف إبادة مستمرة تُرتكب باسمنا». صياغة المنصب اعتُبرت من قِبل نواب ليبراليين ومحللين محاولة لربط مجتمع كامل بأفعال تحدث في الخارج.

نائب حزب الليبرال Anthony Housefather رد مباشرة بالقول إن «تحميل اليهود الكنديين ويهود العالم مسؤولية جماعية عن أحداث لا يملكون السيطرة عليها أمر بغيض»، معبّراً عن رفضه الصريح لما وصفه بتعميم الذنب على مجموعة دينية أو قومية.

نص المنشور وردود الفعل البرلمانية

نص رسالة Avi Lewis جاء في يوم مقدس ديني، ما زاد من حدة الجدل حول ملاءمة توقيت التصريح ومضمونه السياسي. بعد النشر، أصر Lewis وفق تغطية التعليقات على أنه لم يُحمّل اليهود مسؤولية جماعية عن الأوضاع في غزة، لكن منتقديه رأوا أن كلماتَه تضمنت تحميلاً واضحاً يشمل نفسه ضمن «الذنب» الذي ذكره.

ردود الفعل لم تقتصر على الساحة الإعلامية؛ فقد تم تداول انتقادات من نواب برلمانيين الذين وصفوا التصريح بأنه يعيد سيناريو الأحداث القديمة التي حذّر البعض حينها من تحميل مسلمين مسؤولية هجمات لم يقترفها معظم أفراد جماعتهم. هذا الاستحضار للتاريخ أعاد النقاش حول مبدأ عدم تعميم اللوم على جماعات بأكملها.

السياق والانتقادات الأوسع

المعلقون أشارت تقاريرهم إلى أن جزءاً من النقد توجّه إلى ما اعتُبر تناقضاً: عندما كان تساؤل ما بعد 11 سبتمبر يدعو لعدم لوم المسلمين جماعياً، فإن صياغة Lewis ماثلة الآن في الاتجاه المعاكس بالنسبة ليهود. بعض أنصار Lewis وصفوا منتقديه بأنهم «يتصرّفون بسوء نية»، وهو وصف ردّ عليه آخرون باعتباره حجة تقوّض نفسها بالنظر إلى الوضوح الظاهر في عبارة Lewis.

في الوقت نفسه، أعربت أصوات متعددة عن دهشتها من أن يُطلب من يهود كفئة أن يَعترفوا أو يتصدّوا لِما يجري في أماكن أخرى، فيما طرح البعض سؤالاً عملياً حول ما الذي كان يمكن لليهود الكنديين فعله فعلاً لوقف ما وصفه Lewis بـ«إبادة مستمرة».

كتب Avi Lewis أن «فشلنا في أن نفعل جزءنا لوقف إبادة مستمرة تُرتكب باسمنا»، عبارة وضعتها كفكرة مركزية لتحمّل مجموعة يهودية بأكملها مسؤولية سياسات وأحداث لا تتحكم فيها، ما أثار استنكاراً سياسياً واسعاً وتساؤلات حول جدوى تحميل جماعة ذنبًا جماعيًا.

تداعيات محتملة وموقع الحزب

الواقعة سلطت الضوء على توتر أوسع داخل الأوساط اليسارية والسياسية في كندا حول كيفية التفرقة بين نقد سياسات إسرائيل والتمييز ضد اليهود كجماعة. كما أعادت القضية إلى الواجهة نقاشات حول لُغة الخطاب السياسي وحدود التعبير في مواسم دينية وحساسيات مجتمعية.

حسب ما ذكره النقاش العام، فإن مطالب المتظاهرين المناهضين لإسرائيل تميل إلى مطالبة الحكومة الكندية بـ«عمل» أو مواقف أكثر حدة ضد إسرائيل، وهو من الأمور التي تزيد من الضغوط على السياسيين ويجعل بعض التصريحات عرضة للتأويل والتحوّل إلى سجال عام.

في ختام التطورات المعلنة، واصل Avi Lewis مواجهة الانتقادات بإنكار أنه قصد تحميل اليهود مسؤولية جماعيّة، بينما حافظ منتقدوه على وصف المنشور بأنه استهداف جماعي غير مقبول سياسياً وأخلاقياً.

المزيد من الأخبار