الخميس، 24 سبتمبر 2026 01:56
كندا اليوم

رجل في إدمنتون اعترف بصنع أسلحة مطبوعة ثلاثي الأبعاد ويطلب عقوبة مجتمعية

طلب عقوبة مجتمعية

اعترف رجل من شمال إدمنتون بصنع أجزاء أسلحة غير قابلة للتتبع باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، وطالب بأن تُستبدل عقوبته بالسجن بعقوبة مجتمعية مشروطة. المتهم، روى توكّر، 31 عامًا، قال أمام المحكمة إن نيته لم تكن العنف أو الربح وأن أفعاله كانت بدافع الفضول.

جلسة النطق بالعقوبة استمرت يوم الأربعاء أمام قاضٍ في محكمة King’s Bench، على أن يُصدر القاضي حكمه يوم الخميس. مركز الخلاف بين النيابة والدفاع هو ما إذا كانت عقوبة في المجتمع ستشكل رادعًا كافيًا لمنع آخرين من تصنيع أسلحة مشابهة.

مطالبات متعارضة بالعقوبة

طالبت النيابة العامة، الممثلة بمحامية كيري فاكسينوتّي، بحكم سجن مدته أربع سنوات ونصف، معتبرة أن تصنيع أجزاء أسلحة غير قابلة للتتبع يعرض المجتمع لمخاطر كبيرة. من جهته، طلب محامي الدفاع غراهام رابسون إصدار أمر بعقوبة مشروطة تقضي بفرض قيود على الإقامة والرصد بدلاً من السجن.

القاضي جون هندرسون صرّح أن قرار الحكم سيعتمد على سؤال أساسي: هل تجعل العقوبة المقترحة من المخاطرة المترتبة على الدخول في هذا النشاط أمرًا غير مجدٍ بما يكفي لردع الآخرين؟ وأضاف أن مستوى الردع المطلوب يجب أن يكون عاليًا.

خلفية التهم والأدلة

روّى القضاء أن توكّر، خريج معهد NAIT ويعمل كتقني هندسة ميكانيكية، اعتُقل بعد أن رصدت الشرطة علاقات بينه وبمورد أجزاء أسلحة في كيبيك عام 2023. المحققون وجدوا في منزله عدة هياكل مستقبلية لبنود من طراز غلوك مطبوعة عبر طابعة ثلاثية الأبعاد، ثلاثة منها حوّلوها المحققون بسهولة إلى أسلحة عاملة.

اعترف توكّر سابقًا هذا العام بارتكاب ثلاث جرائم أسلحة، بينها تصنيع أسلحة وحيازة مخازن ذات سعة تتجاوز الحد المسموح به. خلال جلسة الأربعاء قال إنه يشعر بالأسف للموارد التي استُغرقت في التحقيق وإنه لن يتعامل مع أي سلاح مستقبلًا.

توكّر قال خلال جلسة النطق بالعقوبة إن نيته لم تكن العنف أو الربح، وأن أعماله جاءت بدافع الفضول فقط؛ وأضاف: «أعتذر بصدق عن ما فعلت، وأشعر بسوء حيال الموارد التي استُنفدت في التحقيق»، مؤكداً أنه لن يقترب من السلاح مجدداً.

القضية تبرز التحديات القانونية والعملية المتعلقة بما يُعرف بـ”الأسلحة الشبح”، أي أجزاء أسلحة يمكن تصنيعها محليًا بطرق تجعل تعقبها صعبًا أو مستحيلًا. الجهات الأمنية تحاجج بأن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وسهولة الحصول على مكونات تجعل من تصنيع مثل هذه الأجزاء عملًا يسهل انتشاره إذا لم يُطبق ردع صارم.

مآلات وتداعيات محتملة

قرار المحكمة سيُراقب عن كثب لما له من أثر محتمل على قضايا مستقبلية تشبهها، سواء من حيث طول عقوبات السجن أو الاعتماد على عقوبات مجتمعية تحت رقابة صارمة. توكّر سيُحكم يوم الخميس بناءً على موازنة المحكمة بين عامل النوايا المعلنة والخطورة الفعلية للأفعال والإمكانات التي انطوت عليها الأدلة.

الملف أظهر أيضًا تعاملًا مع قنوات تزويد عبر الحدود حيث كانت هناك رسائل وطرود بين مورد في كيبيك والمتهم في إدمنتون، ما دفع إلى ملاحقات وتحقيقات تتعلق باستيراد أجزاء أو مجموعات تُستخدم لتركيب أسلحة قابلة للعمل.

حتى صدور حكم القاضي، يبقى السجل القضائي لتوكّر وحقائق التحقيق جزءًا من الاعتبارات التي ستؤثر في نوع العقوبة وصرامتها، وفي الرسالة التي ستوجّهها المحكمة حول تصنيع ما وصِفته جهات إنفاذ القانون بأنه “أسلحة مطبوعة ثلاثي الأبعاد”.

المزيد من الأخبار