الخميس، 24 سبتمبر 2026 02:17
كندا اليوم

شهادات عائلات متألمة في جلسة نطق العقوبة لكينيث لو بعد اعترافه بمساعدة 14 شخصاً على الانتحار

شهادات حزينة

قدّمت عائلات ضحايا خلال جلسة نطق العقوبة التي عقدت في محكمة نيوماركت يوم الخميس شهادات مؤلمة ومباشرة ضد كينيث لو، الذي اعترف بمساعدة 14 شخصاً على الانتحار خلال جائحة كوفيد. شكاوى الشهود ركّزت على آثار الفقدان اليومي والحزن الذي تركته سمومٍ بيعت من قبل المتهم، بينما يبقى الحد الأقصى للعقوبة المترتبة على اعترافاته 14 عاماً مع احتمال فرض أحكام متتالية.

أُجريت الجلسة أمام القاضية ميشيل فورست، وحضرها أقارب وأصدقاء الضحايا الذين وصفوا في كلمات حادة ومؤثرة كيف أزالت أفعال المتهم أمانهم وحرمتهم من أحبائهم. بعض الشهود واجهوا كينيث لو مباشرة بنظراتهم، وآخرون تجنّبوا رؤيته وهم يمرّون بجانبه داخل قفص السجناء.

شهادات تعيد تصوير الخسارة اليومية

قالت سيندي ماكمين بصوت مختنق وغاضب إن ابنها كلايتون تشوكيت (32 عاماً) مات، وأضافت أن غياب ابنها ترك في قلبها فراغاً عميقاً ومزق حياتها اليومية. جاءت شهادتها ضمن لائحة طويلة من كلمات الألم التي كرّست فكرة أن الفقدان لم يكن مجرد حدث واحد بل تراجعاً للذكريات والروتين الذي كان يحيي الأسرة.

تحدثت أيضاً سارجيت كور رانا عن أمومتها أمام المحكمة، مشيرة إلى أن أصوات طفلتها وحركاته الصغيرة — مثل عدوه على الدرج ليسأل عن الطعام — أصبحت الآن من أثمن الذكريات. ربطت رانا بين هذه التفاصيل الصغيرة والشعور الدائم بالخسارة الذي يعيشه أهالي الضحايا.

أحد الآباء، ستيفن ميتشل الأب، قال إن ابنه ستيفن ميتشل الابن (21 عاماً) كان مريضاً لكنه كان بحاجة للمساعدة، وأشار إلى أن أعمال كينيث لو حرمت الابن من فرصة التعافي. وفي نبرة قاطعة قال غريغ برايسون، والد تايلر برايسون (34 عاماً) والطيار التجاري المهني، إن أفعال المتهم «كسرت قلوبنا جميعاً» بعدما سرق منهم ما وصفه بأنه «شيء ثمين جداً».

شهدت المحكمة روايات متكررة عن خسارة لا تعوض: آباء وأمهات وصفوا فقدان أبنائهم بأنه فراغ دائم، وراجعوا ذكريات يومية ضائعة وأثر أفعال كينيث لو التي، بحسبهم، سرقت منهم حياتهم وأثرت على رغبتهم في الاستمرار.

إجراءات قضائية وسياق الاتهام

كان الادعاء العام في أونتاريو قد سعى في البداية إلى تهمة القتل وطلب حكماً بالسجن مدى الحياة، لكن عقبة قانونية نشأت في قضية منفصلة أجبرت النيابة على التوصل إلى صفقة قبول للذنب في مايو تتعلق بمساعدة 14 شخصاً على الانتحار. بموجب تلك الصفقة اعترف كينيث لو بتهم المساعدة على الانتحار المتعلقة بأربع عشرة حالة، ما يجعل الحد الأقصى للعقوبة في هذه التهم 14 عاماً، مع إمكانية أن تُفرض بعض فترات السجن بشكل متتالي.

المتهم البالغ من العمر 60 عاماً جلس في قفص السجناء أثناء الاستماع لشهادات العائلات. بعض الشهود وجهوا كلامهم إلى المتهم مباشرةً ونطقوا باسمه في المحكمة، بينما امتنع آخرون عن ذكر اسمه ومرّوا بجانبه وأبصروا ظهر جدار القاعة بدلاً من النظر إليه.

شهدت الجلسة لحظة درامية عندما أخبرت امرأة المحكمة أنها تناولت سمّاً عرضه كينيث لو في محاولة لإنهاء حياتها، لكنها نجت بفضل الرعاية الطبية. وصفت الناجية شعورها بالذنب والبقاء بعد تجربة أدت إلى ندوب نفسية مستمرة، وهو ما أضاف بعداً آخر لشهادات الأحزان داخل القاعة.

أوضح ممثلو الادعاء أن صفقة الاعتراف كانت أفضل نتيجة قانونية ممكنة لديهم في ضوء العقبات التي ظهرت في قضايا سابقة غير مرتبطة مباشرة بالقضية. ويستمر الجدل القانوني حول ما إذا كانت الأحكام قد تُفرض متتالية وما إذا كان مجموع مددها سيقارب الحد الأقصى المعلن.

ما ينتظر كينيث لو

على الرغم من الإدانات والاعترافات، تبقى المسألة الأخيرة هي تحديد مدة السجن النهائية التي ستفرضها القاضية ميشيل فورست. تأكيدات الشهود وتفصيلات الألم الشخصي التي سُمعت اليوم ستدخل بكثافة في وقائع الحكم وطلب العقوبة من قبَل الادعاء والدفاع على حد سواء.

القرار النهائي بشأن العقوبة لم يصدر بعد، وسيبقى مصير كينيث لو معلّقاً حتى يصدر حكم القاضية بشأن مدة السجن وإمكانية فرض أحكام متتالية، فيما واصلت العائلات حضور جلسة اليوم لتسجيل أثر ما اعتبروه انتهاكاً خطيراً لحياة ذويهم.

المزيد من الأخبار