دُعي قادة المنطقة من الجمعية الوطنية للأمم الأولى إلى حضور اجتماع استثنائي مع رئيس وزراء كندا مارك كارني ورؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم في أوتاوا يوم 26 أكتوبر. يُعرَف هذا الحدث على أنه أول لقاء مباشر من نوعه بين قادة الأمم الأولى ورؤساء المقاطعات منذ عقود، ويُعد تصعيدا سياسياً وسط ضغوط لتسريع برامج المشاريع الكبرى.
وقالت قيادة الجمعية الوطنية إن القادة يسعون إلى دمج ممارساتهم الثقافية في جدول الأعمال، ودُعِي رؤساء المقاطعات إلى مراسيم افتتاحية ليوم كامل قبل بدء أعمال الطاولة المستديرة. الطلبات تتضمن أيضاً أن تُنقل الجلسة كاملة علناً، فيما لم يتحدد بعد ما إذا كانت البث المباشر سيكون متاحاً للعامة.
المدعوون وبنية الطاولة المستديرة
ستتوزع مقاعد قاعة الاجتماع الرئيسية على 28 مقعداً: واحد لرئيس الوزراء الفدرالي، واحد لزَعِيمَة الجمعية الوطنية، 13 لرؤساء حكومات المقاطعات والأقاليم و13 لممثلي الأمم الأولى. سيمثل هؤلاء في المقام الأول رؤساء المناطق لدى الجمعية الوطنية للأمم الأولى، إلى جانب 44 قائداً إضافياً تمت دعوتهم للحضور خارج القاعة الرئيسية، من بينهم ممثل شبابي وممثلون عن معاهدات رقم 6 و7 و8.
طالبت الجمعية بأن تكون بطاقات الدخول الأربع والأربعون قابلة للتبديل لتمكين مشاركة أوسع من القادة، وهو مطلب يعكس رغبة في تمثيل أوسع داخل الطاولة وخارجها.
الموضوعات المطروحة وأهمية اللقاء
تشمل البنود المدرجة على جدول الأعمال حوكمة سياسية طويلة الأمد — وهي قضايا مرتبطة بالحقوق والمعاهدات والاختصاصات والرعاية الصحية والخدمات الشرطية والأراضي — إلى جانب محاور تتعلق بالشراكات الاقتصادية والازدهار. يرى قادة الجمعية أن هذا السيناريو يمثل اختباراً لرغبة السلطات الفدرالية والإقليمية في الموازنة بين النمو الاقتصادي وحقوق الأمم الأولى.
في يوليو الماضي التقى مارك كارني وفريقه بقادة الأمم الأولى في جلسة موضوعة ضوابطها، حين طُلب من القادة إرسال أسئلتهم مسبقاً حول جدول أعمال المشاريع الكبرى، وقد أُغلق مكان الاجتماع أمام الإعلام، ما اضطر القادة إلى التحدّث مع الصحفيين خارج مكان اللقاء.
هذه القمة تُعدّ «اختباراً كبيراً» لقدرة كندا على التوفيق بين النمو الاقتصادي وحقوق الأمم الأولى، وقد دعت زعيمة الجمعية سِندي وودهوس نيپيناك رؤساء المقاطعات إلى مراسم يومية قبل الاجتماع على أمل إدراج الممارسات الثقافية للأمم الأولى.
ملاحظات على التنظيم والحضور
لم يُعلن بعد مكان انعقاد الاجتماع رسمياً سوى أنه سيُعقد في أوتاوا؛ مع ذلك أشار محلل سياسي موهاك حضر اجتماع التحضير إلى أن اللقاء سيُعقد في مبنى John-G.-Diefenbaker في العاصمة. من جهة أخرى، أعلن منظّمون عن احتجاجات مقابلة لهذه القمة.
أفادت كذلك مصادر بأن ديفيد إبي، رئيس وزراء بريتش كولومبيا، لن يشارك في الاجتماع، بعد أن دعا إلى انتخابات إقليمية مقررة في 24 أكتوبر، ما يعني غيابه عن الطاولة التي ستُعقد بعد يومين.
دور الجمعية الوطنية والجهات الحكومية المشاركة
تعمل الجمعية الوطنية للأمم الأولى كمظلة تمثيلية تتلقى توجيهاتها من نحو 630 رئيساً من خلال جمعيات عامة سنوية واستثنائية؛ لكنها ليست بَدَلاً عن المؤسسات الحاملة للحقوق بل تمثّل القادة الذين يملكون تلك الحقوق. في أوائل أغسطس، أفاد مكتب المجلس الخاص بأنه يعمل مع الجمعية الوطنية ومجموعات معاهدات حديثة وأمم ذات حكم ذاتي للتخطيط لهذا اللقاء.
يبقى ملف البث العلني لكامل الاجتماع ومسألة تبديل بطاقات الدعوة من القضايا المفتوحة التي قد تؤثر على مستوى الشفافية والتمثيل الذي تسعى إليه الجمعية الوطنية. كما سيشكل ما سيخرج عن هذه الجلسة معياراً قد يُقاس عليه مدى جدية الأطراف في إدراج حقوق ومعاهدات الأمم الأولى في صياغة سياسات المشاريع الكبرى ومستقبل الشراكات الاقتصادية.