أعلن وزير الهوية والثقافة مارك ميلر في أوتاوا أنه «مستعد لكل الاحتمالات» قبيل انتخابات كيبيك المقررة أوائل أكتوبر، في تصريحات جاءت بعد أن أظهرت استطلاعات حديثة تقدم Parti Québécois وعودته كمرشح قوي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال ميلر، أثناء توجهه إلى اجتماع لمجلس الوزراء مساء الخميس، إن الحكومة الفدرالية ستعمل مع whoever يفوز بثقة الناخبين في كيبيك «سواء كانت حكومة أقلية أو غير ذلك»، مؤكداً أن لدى أوتاوا «آمالها الخاصة» لكنها «جاهزة لكل شيء» إذا تغيرت خارطة الحكم في المقاطعة.
مقاربة فدرالية متعاونة رغم التوترات
أوضح الوزير أن ما يسمعه الفدرال من الناخبين في كيبيك هو رغبة في تعاون مستويات الحكم المختلفة، مشدداً على أن هذا ما يفسر النفور من الاستفتاءات التي اعتبرها «قضايا مجسّدة بطابع تقسيمي ومشحونة عاطفياً». وأضاف أن الحكومة الاتحادية ستبقى على تواصل مع السلطات المنتخبة في كيبيك بغض النظر عن نتيجة الاقتراع.
في الوقت نفسه، تظل العلاقة بين ميلر وزعيم Parti Québécois بول سانت-بيير بلاموندون متوترة على خلفية تبادل تصريحات العام الماضي، حين اتهم زعيم الحزب بعض الأوساط الثقافية في المقاطعة بـ”intellectual vacuity and spineless subservience” بعد ترحيب مجموعات بمنصب ميلر كوزير للثقافة واللغات الرسمية.
رد ميلر على تلك الهجمات آنذاك، معتبراً أن انتقادات زعيم الحزب تجاوزت الحد، وهو ما دفع سانت-بيير بلاموندون إلى الاعتذار بعد أيام. رغم ذلك، خفّف زعيم Parti Québécois من لهجته في الحملة الانتخابية، لكنه لا يزال يوجه انتقادات للحكومة الفدرالية بشأن ما وصفه “تدخلاً” بعد عدة إعلانات مشتركة بين رئيس الحكومة الفدرالية مارك كارني ورئيسة حكومة كيبيك كريستين فريشيت قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
«أستعد لكل الاحتمالات… لدي آمالي الخاصة، لكننا مستعدون لكل شيء»، قال مارك ميلر، مشدداً على أن الناخبين في كيبيك يريدون تعاون مستويات الحكم وأن الاستفتاءات «مقسّمة للغاية ومشحونة عاطفياً».
وعد الاستفتاء وتداعياته
عاد زعيم Parti Québécois إلى واجهة الأخبار بعد المناظرة الأخيرة عندما كرر وعده بإجراء استفتاء في الولاية الأولى لحكومة الحزب، مع شرط أن يكون ذلك بعد انتهاء الولاية الرئاسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2029. هذا التعهد أعاد ملف الاستقلال إلى صلب النقاش الانتخابي ورفَع منسوب المخاوف بشأن انقسام المجتمع الكيبيكي والسياسات المشتركة مع أوتاوا.
وقال ميلر إن أي حكومة جديدة في كيبيك سيجري التعامل معها رسمياً من قبل الحكومة الفدرالية، مضيفاً أن العمل المشترك بين المستويات الحكومية هو ما يريده الناخبون لتعاطي القضايا اليومية والهيكلية بدل الخوض في استقطاب الاستفتاءات.
كما أشار إلى أنَّه لم تُسجّل أي إعلانات مشتركة بين كيبيك وأوتاوا خلال الحملة الانتخابية نفسها، رغم ما ذُكر عن إعلانات سابقة قبل رفع المراسيم الانتخابية. وبحسب تصريحات الوزير، هذا الوضع يعكس حرص الفدرال على عدم التأثير المباشر على مسار الحملة الانتخابية الرسمية.
مع اقتراب يوم الاقتراع، تظل توقعات استطلاعات الرأي مرشحة للتغير، لكن ما بات واضحاً أن موضوع الاستقلال والاستفتاء سيبقى في صلب خطاب Parti Québécois والحملة الانتخابية عامة، بينما تؤكد أوتاوا استعدادها للتعامل مع أي حكومة ينتخبها الكيبيكيون.