السبت، 26 سبتمبر 2026 04:07
كندا اليوم

أناند تؤكد دعم حقوق المثليين رغم صمت أوتاوا على حملة أنقرة

تصريحات أناند

أناند تؤكد دعم حقوق المثليين رغم صمت أوتاوا على حملة أنقرة

أكّدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن موقف الحكومة الكندية بشأن دعم حقوق المثليين لم يتغير، رغم أن أوتاوا لم تشارك في البيان الدولي الذي دان مداهمات منظمات واحتجاز مئات ناشطين في تركيا الأسبوع الماضي. التصريحات جاءت رداً على أسئلة الصحافة حول موقف كندا أثناء انطلاق مفاوضات تجارة حرة مع أنقرة.

وقالت أناند إن غياب توقيع كندا على البيان المشترك لا يجب أن يُفهم بأنه نقص في الالتزام تجاه الأقليات أو المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن موقف الحكومة واضح ولم يتبدل وأن رئيس الوزراء مارك كارني أيضًا عبّر عن مواقف مشابهة على مستوى قيادته.

صمت دبلوماسي وسط قلق منظمات حقوقية

لم يصدر تعليق علني من وزارة الشؤون العالمية الكندية يُسمّي تركيا، واكتفى الجهاز الأسبوع الماضي بالقول إنه يدعم الديمقراطية والأقليات دون الإشارة إلى دولة بعينها. البيان الحكومي جاء بعد عمليات مداهمة واعتقالات طالت منظمات ومئات الناشطين في تركيا، في ظل تبرير تركي وصفه وزير العدل بأنه إجراء لحماية “الأطفال والمؤسسة الأسرية والنظام العام”.

منظمات كندية مدافعة عن حقوق مجتمع الميم بالخارج طالبت أوتاوا بالتدخل بشكل مباشر وواضح مع السلطات التركية، بحسب تحليل نشرته شبكة منظمات تدعو لكرامة المدافعين عن حقوق المثليين. الشبكة قالت إن منظمات تركية طالبت الشركاء الدوليين بتصعيد الضغوط وبربط القضايا الحقوقية بالعلاقات السياسية والاقتصادية.

كندا لم تشارك في البيان الدولي الذي دان مداهمات من منظمات مجتمع الميم واحتجاز مئات الناشطين في تركيا؛ لكن وزيرة الخارجية أنيتا أناند أكدت صراحة أن عدم التوقيع لا يعني تراجع الحكومة عن دعم حقوق المثليين أو عن موقفها المدافع عن الأقليات.

المعطيات الدبلوماسية والتجارية

جاءت تصريحات أناند في سياق سعي حكومة كارني لإبرام مفاوضات تجارة حرة مع تركيا، بعد زيارة رفيعة إلى أنقرة في تموز/يوليو أُعلن خلالها إطلاق المفاوضات. الموازنة بين القيم الحقوقية والمصالح الاقتصادية كانت محور انتقادات داخلية لقرار الحكومة بعدم توسيع خطابها العلني حول قضايا حقوق الإنسان في دول مثل تركيا والصين والسعودية.

البرلمانيون المنتمون لمجموعة برلمانية عابرة للأحزاب الخاصة بفخر البرلمانيين (Parliamentary Pride Caucus) دعوا من جهتهم تركيا إلى إنهاء ملاحقة المعارضين وإطلاق سراح المحتجزين ومنح الجميع الحق في التعبير والعيش بكرامة وأمان. البيان البرلماني لم يتضمن مطالب موجهة صراحة إلى حكومة كارني بشأن تغيير السياسة.

ردود فعل المجتمع المدني

شبكة منظمات الكرامة دعت شركاء تركيا لرفع الموضوع ثنائيًا وفي المحافل المتعددة الأطراف، وطلبت أن تؤخذ مظاهر التضييق على المجتمع المدني بعين الاعتبار عند تقييم العلاقات السياسية والاقتصادية مع أنقرة. المنظمة شددت على أن قضايا التجارة لا ينبغي أن تطغى على الحاجة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

بينما تؤكد أناند أن موقف كندا ثابت بشأن دعم حقوق الأقليات و”دعم حقوق المثليين” لم يتغيّر، يبقى السؤال حول مدى تكرار وتيرة التصريحات العلنية الحكومية أمام ضغوط مجتمع الميم والمنظمات الحقوقية المطالبة بموقف أكثر صراحة وعلنية من أوتاوا فيما يتعلق بالملف التركي.

المزيد من الأخبار