السبت، 26 سبتمبر 2026 04:27
كندا اليوم

استطلاع ألبرتا: تعادل UCP وNDP عند 41% وتحوّل في مزاج الناخبين

تعادل انتخابي مفاجئ

استطلاع ألبرتا: تعادل UCP وNDP عند 41% وتحوّل في مزاج الناخبين

أظهر استطلاع ألبرتا الجديد الذي أجرته Janet Brown Opinion Research لصالح CBC تعادلاً غير متوقع في نوايا التصويت بين الحزب المحافظ المتحد (UCP) والحزب الديمقراطي الجديد (NDP)، حيث حصل كل منهما على 41% من دعم الناخبين على مستوى المقاطعة.

تمثّل النتائج هبوطاً مقداره ثمانية نقاط مئوية في دعم UCP منذ أبريل، مقابل زيادة خمسة نقاط لمصلحة NDP مقارنة بنفس الفترة. ويأتي هذا التحوّل في وقت يراقب فيه المحلّون والمواطنون تأثير الاستفتاء القادم وبعض التطورات الانتخابية المحلية.

قراءة الأرقام وما تعنيه للمشهد السياسي

التباين في الأرقام يعكس تغيراً في مزاج الناخبين مقارنة بما بدا عليه المشهد قبل ستة أشهر، حين كان UCP يتقدّم بهوامش مريحة وفق استطلاعات سابقة. كما أشار الاستطلاع إلى أن نتائج انتخابات فرعية مؤخراً، أبرزها فوز NDP في دائرة Calgary‑Shaw، قد تكون علامة على تزايد دعم الحزب في مدن مثل كالغاري.

قائد حزب NDP في ألبرتا، ناهايد نينشي، رأى في نتائج الاستطلاع دليلاً على زخم لصالح حزبه، وقال: «أظهر استطلاع نُشر اليوم أن الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا سيفوز بأغلبية قوية إذا جرت الانتخابات اليوم»، وأضاف: «أنا سعيد بذلك». نينشي نسب الانخفاض في شعبية UCP إلى سياسات الحزب الحاكم.

بالعودة إلى تفاصيل الاستطلاع، تواصلت الانقسامات لدى المصوتين حول قضايا محلية كبيرة. بعض المقابلات الميدانية مع سكان ألبرتا عبّرت عن إحباط من الحكومة ومن حركة الاستفتاء المرتقبة، في حين أبدا آخرون موقفاً مؤيداً لقيادة دانيل سميث وسياسات UCP.

الاستطلاع الذي أجرته Janet Brown لصالح CBC يضع UCP وNDP متعادلين بنسبة 41%، مع خسارة ثمانية نقاط للحزب الحاكم منذ أبريل وارتفاع خمسة نقاط لمنافسه، ما يعكس تغيراً واضحاً في اتجاهات الناخبين في ألبرتا.

تفسيرات المحلّلين وارتباط الاستفتاء بالتحوّل

لوري ويليامز، أستاذة دراسات السياسة في Mount Royal University، ربطت جزئياً هذا التحوّل بزيادة انتباه المواطنين إلى الشأن العام والاستعداد للتصويت في استفتاء مقرّر في 19 أكتوبر. قالت: «جزئياً لأن الناس بدأوا يولون اهتماماً أكبر بالسياسة»، وأضافت: «بدأوا يفكرون في كيفية تصويتهم في الاستفتاء الذي يقلّ عن شهر على موعده».

وحذرت ويليامز أيضاً من استنتاجات مبكرة، مشددة على أن أي حزب معارض يرصد استياء الناخبين يحتاج إلى أكثر من النقد لصنع تقدم معنوي وعملي. وقالت: «أي حزب معارض يريد التقاط هذا الاستياء يحتاج إلى أكثر من مجرد انتقاد الحكومة؛ عليه أن يقدم رؤية بديلة».

وجهات نظر الناخبين والقضايا المؤثرة

في مقابلات مع بعض الناخبين، عبّر أحدهم عن رفضه للاستفتاء ووصفه بأنه «مضيعة للوقت والمال» ولا يقدم فائدة للبلد، فيما أشار آخر إلى تحفظه على فترات سابقة لحكم NDP وفضّل سياسات دانيل سميث. تعكس هذه الآراء التباين المحلي الذي قد ينعكس على نتائج الأحزاب حسب تطوّر النقاش العام في الأسابيع المقبلة.

كما التقط الاستطلاع أيضاً أصواتاً تطالب بتركيز أكبر على الخدمات العامة، لا سيما الصحة العامة؛ حيث ذكر أحد الناخبين أن الحكومة قد تكسب أصواتاً لو وضعت «تمويلاً أكبر للرعاية الصحية العامة وأسبقتها في الأولويات».

ماذا بعد؟ مواعيد قد تغيّر المعادلة

يشير محلّلون إلى أن ما يقرب من عام يفصل الناخبين عن موعد الانتخابات المتوقّع، ما يترك مساحة كبيرة لتحولات جديدة. كما أن الاستفتاء في 19 أكتوبر واجتماع الجمعية العمومية لحزب UCP في نوفمبر يُعدّان محطتين قد تؤثران على مزاج الرأي العام في الأشهر المقبلة.

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الأحزاب، وعلى رأسها UCP وNDP، ستدخل مرحلة محسوبة من الحملات والتواصل مع الناخبين، بينما ستكون نتائج استطلاع ألبرتا المرجعية الأولى لقياس مدى نجاح كلّ طرف في تحويل الزخم إلى أصوات ومقاعد على الأرض.

المزيد من الأخبار