تتصاعد حدة الحملة الانتخابية في كيبيك مع اقتراب بدء الاقتراع المبكر الأحد والاثنين، بعدما طفت إلى الواجهة اتهامات متبادلة بشأن احتمال “تدخل أميركي” في الشأن السياسي للجهة. الحملة دخلت يومها الحادي والثلاثين مع استمرار الهجمات والتفنيدات حول هذه الادعاءات.
زعيمة Coalition Avenir Québec، Christine Fréchette، قالت إنها قرأت مقالات منشورة من قبل مؤسسة فكرية مقرها الولايات المتحدة تدعو إلى تدخل أميركي في السياسة الكندية لصالح الحزب السيادي والحيلولة دون استقرار البلاد، فقام حزبها بالاتصال بجهاز المخابرات الكندية لمتابعة الأمر.
ماذا قالت الأطراف المعنية؟
أشارت Fréchette إلى أن جهاز المخابرات الكندية (CSIS) نظم لقاءً يوم الأربعاء الماضي لمناقشة هذه المخاوف، وأن محاولات تواصل من مسؤولين أميركيين لبحث اتفاق تجاري مع حكومة كيبيك رُفضت من جانبها ووُصفت محاولة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة بأنها “أمر لا يُتصور”.
من جهته، نفى زعيم حزب Québécois، Paul St-Pierre Plamondon، أن يكون حزبه قد تلقى أي اتصال من مسؤولين أميركيين، وقال إنه لم ير دليلاً يثبت وجود تدخل. على الصعيد الفدرالي، أكدت وزيرة الشؤون الخارجية Anita Anand أنها لم ترَ أدلة على تدخل أجنبي في الانتخابات لكنها تتعامل مع الاتهامات بجدية.
أبلغت Fréchette أن حزبها رصد مقالات تدعو متدخلين أميركيين إلى التأثير في السياسة الكندية، فاتصل الحزب بجهاز المخابرات الكندية الذي عَقَد لقاءً الأربعاء الماضي لمناقشة المخاوف، بينما ينفي منافسوها وجود اتصالات أو أدلة واضحة.
السياق الزمني والانتخابي
تُجرى الانتخابات في كيبيك في 5 أكتوبر، وتأتي اتهامات التدخل في مرحلة حسّاسة قبل فتح الاقتراع المبكر. الحديث عن تدخل أميركي استحوذ على المشهد السياسي في اليومين الأخيرين من الحملة، ما دفع أطرافاً فدرالية ومحلية إلى استيعاب التصريحات ومطالبة الأجهزة المختصة بالتحقق.
الادعاء القائل بوجود تدخل أميركي استدعى ردوداً متباينة: بعض الأطراف أكدت أن مثل هذه الادعاءات بحاجة إلى أدلة ملموسة قبل نشرها، بينما رأى آخرون أن مجرد وجود مؤشرات يتطلب تحرّياً أمنياً وسياسياً فورياً.
تداعيات محتملة على الحملة
مع اقتراب فتح مراكز الاقتراع المبكر، بات موضوع التدخل الخارجي مادة مركزية في النقاشات الانتخابية. استعمال مسألة “تدخل أميركي” أصبح أداة سياسية قد تؤثر على توجهات الناخبين وردود فعل الأحزاب الأخرى، لكنها في الوقت نفسه تستوجب تحقيقات رسمية لتقديم قرائن أو استبعاد وقوع أي تأثير فعلي.
يبقى الأمر محل متابعة من الجهات الفدرالية والأمنية، بينما تتجه أنظار الناخبين في كيبيك إلى صناديق الاقتراع وماذا قد تسفر عنه حملة اتسمت بتبادل الاتهامات قبل أيام من الاقتراع الرسمي.
المصدر: CityNews