الإثنين، 2 نوفمبر 2026 11:45
كندا اليوم

تجديد 24 ساسكس يعيد جدل الإصلاح: هل حان وقت إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للعاصمة؟

تمويل ومساءلة

تجديد 24 ساسكس يعيد جدل الإصلاح: هل حان وقت إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للعاصمة؟

تجديد مقر رئيس الوزراء في 24 ساسكس أعاد إلى واجهة النقاش مسألة وجود ودور اللجنة الوطنية للعاصمة في منطقة أوتاوا. تقرير سنوي ذكر أن اللجنة الوطنية للعاصمة تلقت 164.3 مليون دولار من البرلمان في 2025، بزيادة 57 بالمئة عن العام السابق، وهو ما أعاد تساؤلات حول الحاجة إلى هذه الهيئة الفدرالية ومكانتها في إدارة الأملاك العامة.

المسارات والمتنزهات التي يمر بها المواطنون يومياً تبيّن تعقيد التداخلات في الصلاحيات: جزء منها تديره البلديات، ونهر رايدو يقع ضمن صلاحية المقاطعة وتديره هيئة الحفظ المائية الخاصة بالحوض، بينما تمتد أراضٍ ومرافق تحت إدارة اللجنة الوطنية للعاصمة التي تقول مهمتها على موقعها الإلكتروني إنها تعمل لجعل العاصمة الوطنية “مصدر فخر ديناميكي وملهم لكل الكنديين، وإرثاً للأجيال المقبلة”.

حجم التمويل والخلافات

الأرقام المالية في التقرير السنوي أعادت التركيز إلى ميزانية اللجنة الوطنية للعاصمة. الإعلان بأن اللجنة تلقت 164.3 مليون دولار من البرلمان في 2025 يبرز قفزة تمويلية كبيرة مقارنة بالعام السابق، وهو ما استغله منتقدون لرفع مطالب بمزيد من الشفافية والمحاسبة على الإنفاق.

منتقدون مثل فرانكو تيرازانو، المدير الفدرالي في اتحاد دافعي الضرائب الكنديين، استشهدوا بأمثلة من الإنفاق يقولون إنها تتسم بالإسراف أو بسوء الإدارة، منها إنفاق 140 ألف دولار لدراسة وتصميم سلم—من دون أن يُبنى السلم في الحال—ومليون دولار لكلبنة أو إسطبل في مقر الحاكم العام رايدو هول. وصف تيرازانو عمل اللجنة بأنه مؤشّر إلى الحاجة لمزيد من الرقابة.

من جهة أخرى، يشدد مؤيدو الهيئة على أنها تمنح العاصمة منظوراً وطنياً لقضايا قد تبدو محلية لو عولجت ضمن نطاق بلدي واحد، وأنها تساهم في إبراز العاصمة كمكان تُحترم فيه الرموز الوطنية ويُصان تراثها.

تقرير سنوي كشف أن اللجنة الوطنية للعاصمة تلقت 164.3 مليون دولار من البرلمان في 2025، بزيادة 57% عن العام السابق، في وقت ينتقد منتقدون إنفاقات مثل 140 ألفاً لدراسة سلم ومليون دولار لإسطبل في رايدو هول، ما يرفع مطالب الإصلاح والمساءلة.

مطالب بالإصلاح والخيارات السياسية

بينما يزداد الجدل، يدور نقاش سياسي حول مصير الهيئة: هل تُعاد هندستها لتصبح أكثر ديمقراطية ومساءلة، أم تُدمج في هيكل وزاري فدرالي؟ دون دروموند، المسؤول السابق في وزارة المالية والاقتصادي الرئيسي الأسبق في بنك TD، قال إن النقاش في الغالب حول الإصلاح الديمقراطي والشفافية وليس حول إلغاء اللجنة، محذراً من أن دمجها في وزارة فدرالية قد يغير أولوياتها أو يخلق مشكلات تشغيلية.

الحديث عن خفض الإنفاق البيروقراطي في ضوء أولويات حكومية أخرى مثل الدفاع والبنية التحتية أعاد السؤال إلى طاولة الميزانية: هل ستكون اللجنة هدفاً لتخفيضات محتملة؟ المتحدث باسم وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبان، جون فراغوس، قال إن الوقت مبكر للحديث عن أي تقليصات محتملة في إطار عملية الميزانية.

على الأرض، يعكس مثال متنزه ستراثكونا وجسر أداوي تقاطع الاختصاصات: مواطنون مثل بيتر ميغز، وهو عضو بلد سابق في كورنوال بيل آيل، يشهدون يومياً على تداخل صلاحيّات بلدية ومقاطعية وفدرالية، ويعبرون عن قبولهم “الجانب الجيد والسيئ للديمقراطية” لكنه يرى أن مسألة وجود طبقة فدرالية إضافية تستدعي نقاشاً مستمراً.

في غضون ذلك، يستمر العمل على 24 ساسكس بعد سنوات من عدم السكن الرسمي فيه، ويبدو أن مراحل الإصلاح والترميم للمقر أطلقت نقاشاً أوسع حول مسؤوليات الإنفاق وإدارة الممتلكات الفدرالية في العاصمة. ويبدو أن السؤال المركزي أمام صانعي القرار هو كيفية موازنة الاعتبارات الوطنية مع متطلبات الشفافية والمساءلة أمام دافعي الضرائب.

بقي أن يرى ما إذا كانت هذه الساحة السياسية ستحول النقاش إلى إصلاحات ملموسة في هيكل اللجنة الوطنية للعاصمة أو في آليات رقابتها وشفافيتها، أم أن النقاش سيبقى محدوداً إلى إطار إعلامي مؤقت يصاحب مشاريع التجديد الكبيرة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار