الجمعة، 9 أكتوبر 2026 15:31
كندا اليوم

بويليفر يقترح إلغاء ضرائب الديزل مؤقتاً ويرفع هدف الإنتاج إلى مليون برميل يومياً

خطة للديزل

بويليفر يقترح إلغاء ضرائب الديزل مؤقتاً ويرفع هدف الإنتاج إلى مليون برميل يومياً

زعيم المحافظين بيير بويليفر اعتبر أن كندا تواجه «حالة طوارئ» في أسعار الديزل واقترح حزمة إجراءات فورية وطويلة الأمد لخفض الأسعار وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي. من بين مقترحاته إلغاء كل الضرائب الفدرالية على الديزل حتى يوم كندا على الأقل، عبر تمديد إعفاء الضريبة الانتقائية وإلغاء ضريبة السلع والخدمات عن وقود الديزل.

أوضح بويليفر أن إلغاء ضريبة السلع والخدمات بنسبة 5% يعادل نحو 13 سنتاً للتر، وأن الضريبة الانتقائية الفدرالية التي عادةً ما تصل إلى نحو 4 سنتات للتر معلّقة حالياً من قبل الحكومة الاتحادية حتى نهاية يناير القادم. هدفه الظاهر هو تخفيف العبء الفوري على المستهلكين وتحفيز زيادة الإنتاج المحلي من المشتقات المكررة.

تفاصيل الخطة والأرقام الضريبية

عرض بويليفر الخطة خلال كلمة عند محطة وقود في ضواحي أوتاوا، قائلاً إن الهدف الفوري هو خفض الأسعار عبر تخفيض الضرائب، وفي الوقت نفسه وضع هدف خمس سنوي لرفع الإنتاج المحلي. اقترح إلغاء كل الضرائب على ما وصفه بـ«الوقود الحيوي» إلى حين يوم كندا، مع تمديد الإعفاء من الضريبة الانتقائية وإلغاء تطبيق GST على مشتريات الديزل.

ذكر البيان أن كندا تدفع حالياً نحو 32 سنتاً لكل لتر أكثر مما يدفعه المستهلكون في الولايات المتحدة، وأن هذا الفرق لا يمكن تفسيره بالكامل بالعوامل العالمية فقط. في الوقت نفسه، يتوقف جزء من الاقتراح على قدرة القطاع الصناعي على توسيع طاقة التكرير والزيادة في الإنتاج خلال خمس سنوات.

إمكانات الإنتاج والاعتماد على الواردات

تشير أرقام رسمية إلى أن كندا أنتجت مستوى قياسياً في 2024 وصل إلى حوالي 718000 برميل يومياً من المشتقات المكررة. بحسب خبراء الصناعة، يختلف حجم الواردات السنوي لكن يتراوح تقريباً بين 10 و20% من الاستهلاك في بعض السنوات.

وسط ضغوط الأسواق بسبب الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وارتفاع أسعار الوقود، دعا بيير بويليفر إلى إلغاء كل الضرائب الفدرالية على الديزل حتى يوم كندا وتمديد الإعفاء الانتقائي، مع هدف زيادة الإنتاج المحلي إلى مليون برميل يومياً خلال خمس سنوات.

الاقتراح يتضمن هدفاً محدداً برفع الإنتاج المحلي من المشتقات إلى مليون برميل يومياً خلال خمس سنوات بغية «كسر الاعتماد» على الديزل الأميركي، وهو هدف طموح مقارنة بمستوى الإنتاج المسجل في 2024.

ارتفاع الأسعار والاستخدام الوطني

أسعار الديزل تسجل مستويات قياسية في كندا، حيث بلغ متوسط سعر الوقود نحو 2.74 دولار للتر، ما يمثل زيادة تقارب 80% منذ الخريف الماضي. وتستخدم البلاد أكثر من 80 مليون لتر من الديزل يومياً، بحسب جمعية الوقود الكندية، كما أن الديزل يشغل دوراً مركزياً في قطاع النقل الثقيل، القطارات، السفن، والزراعة والبناء.

إضافة إلى ذلك، تؤكد بيانات وزارة الموارد الطبيعية أن نحو ثلاثة أرباع من 280 مجتمعاً نائياً في كندا تعتمد على مولدات ديزل لإنتاج الكهرباء، وأن الوقود الأحفوري يسهم في مشاكل صحية وبيئية محلية. سبق للحكومة الفدرالية أن وضعت هدفاً للقضاء على توليد الكهرباء بالديزل في المجتمعات النائية بحلول عام 2030.

سياق دولي وردود الفعل

الخلفية الدولية تضمنت إشارات إلى أن الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا تزيد الضغوط على أسواق الطاقة عالمياً، ما عزز موجة ارتفاع أسعار الديزل. في الولايات المتحدة سبقت الانتخابات النصفية مناقشات حول وقف صادرات الديزل من المصافي الأميركية، وظهرت مواقف متضاربة بين بعض المسؤولين والسياسيين الفدراليين.

على صعيد السياسة البرلمانية في كندا، عرض بويليفر مجموعته من التدابير كحل مقترح لتخفيف العبء على الأسر والاقتصاد، مع تأكيده أنه لا يريد الإسهام في إضعاف قطاع النفط والغاز الكندي بل يرنو إلى توسيع قدرته. لم يعلن بعد رد رسمي من الحكومة الفدرالية على المقترح أو تقييم لتأثيره المالي واللوجستي.

تبقى الأسئلة العملية حول قدرة تكرير الوقود وتوسع الإنتاج خلال خمسة أعوام، وتأثير إلغاء الضرائب القصير الأمد على الإيرادات الفدرالية وسلسلة التوريد، محورية في تقييم جدوى الخطة المطروحة.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار