الإثنين، 12 أكتوبر 2026 13:43
كندا اليوم

إدارة ترامب تُخفض الطموح وتُخفّف معايير الوقود لسيارات 2031

تعديل اتحادي

إدارة ترامب تُخفض الطموح وتُخفّف معايير الوقود لسيارات 2031

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب أنها ستنشر تعديلًا جديدًا للوائح اقتصاد الوقود يُخفّف المتطلبات المفروضة على الشركات المصنّعة للسيارات، مع تحديد متوسط استهلاك الوقود لأسطول المركبات الخفيفة عند نحو 34.5 ميلاً لكل غالون لعام الطراز 2031، وفق تقديرات نُسبت إلى وكالة تنظيمية اتحادية.

القرار المقرر نشره يوم الاثنين يأتي بعد سلسلة إجراءات سابقة للحكومة لإلغاء أو تخفيف سياسات بيئية وضريبية مرتبطة بالسيارات الكهربائية والانبعاثات. البيت الأبيض ووزير النقل أعلنّا عن نية الإعلان، فيما اطّلع ممثلون حكوميون وصناعيون على تفاصيل التعديل قبل نشره رسمياً.

تفصيل الأرقام والخلفية التنظيمية

في ديسمبر الماضي قدّرت وكالة السلامة المرورية الفدرالية أن متوسط استهلاك الوقود لأسطول المركبات الخفيفة سيُحدَّد بنحو 34.5 ميلاً لكل غالون (6.82 ل/100 كلم) لعام الطراز 2031 بموجب القواعد المقترحة، مقابل هدف أعلى وضعته إدارة سابقة عند 50.4 ميلاً لكل غالون (4.67 ل/100 كلم) للعام نفسه. تُعرّف هذه المتطلبات المسافة التي يجب أن تقطعها المركبات الجديدة مقابل كل غالون من البنزين.

الإدارة تصف هذا التعديل بأنه تصحيح لسياسات اعتبرتها مبالغة في التكلفة ومقيدة للخيارات المتاحة أمام المستهلكين، وتقول إن تخفيف معايير الوقود سيسهم في خفض سعر شراء السيارات الجديدة ويزيد من الإنتاج المحلي.

مواقف الإدارة والردود الرسمية

الرئيس دونالد ترامب كتب على حسابه في منصة التواصل التي يستخدمها أن المعايير الأقل صرامة ستضع حداً لما وصفه بـ”الهدر” في تصنيع السيارات داخل الولايات المتحدة، وستوفّر آلاف الدولارات على الأسر عند شراء سيارة جديدة، كما ستدفع قطاع التصنيع إلى التوسع.

وزير النقل أعلن على منصة أخرى أن التغييرات ستُعلن رسمياً يوم الاثنين، بينما لم ترد تعليقات فورية من البيت الأبيض أو الوكالات التنظيمية حول تفاصيل النص النهائي أو أثره الكامل.

انعكاسات على السوق والأسعار

الحكومة وصانِعو السيارات قالوا إن التخفيف سيسهّل على الأميركيين الحصول على مجموعة أوسع من سيارات البنزين بأسعار معقولة. لكن المعارضين يحذّرون من أثر ذلك على استهلاك الوقود وأسعار البنزين وملوّثة الهواء في المدن.

بحسب بيانات متداولة لدى القطاع، وصل متوسط سعر السيارة الجديدة في الولايات المتحدة إلى حوالي 50,089 دولاراً أميركياً في أغسطس، فيما ارتفعت أسعار الوقود الوطنية إلى متوسط 4.47 دولاراً للغالون نتيجة اضطرابات الإمداد العالمي.

التعديل المقترح، بحسب تقديرات NHTSA الصادرة في ديسمبر، يحدد متوسط اقتصاد الوقود لأسطول المركبات الخفيفة عند نحو 34.5 ميلاً لكل غالون لعام 2031 بدلاً من 50.4 ميلاً، وقد رافقته خطوات لإلغاء غرامات المخالفين وإلغاء ائتمانات شراء السيارات الكهربائية.

مواقف المنظمات البيئية

حذّر نشطاء بيئيون من أن تخفيف معايير الوقود سيزيد الاعتماد على البنزين ويؤدي إلى ارتفاع استهلاك الوقود وتدهور جودة الهواء. دان بيكر، مدير حملة النقل الآمن للمناخ في مجموعة حماية التنوع البيولوجي، قال إن هذه القواعد تتجاهل تقدّم تقنيات الوقود النظيف والمركبات الاقتصادية، وإن المستهلكين سيدفعون الثمن بينما تحقق شركات النفط والسيارات أرباحاً قصيرة الأجل.

كاثرين غارسيا من نادي سييرا أعلنت أن جمعيتها ستقاوم القرار، مشيرة إلى أن خفض متطلبات اقتصاد الوقود يجعل القيادة أكثر كلفة على المدى الطويل بسبب زيادة الاستهلاك وارتفاع النفقات على المحروقات.

ما الذي تغيّر سابقاً وما الذي قد يتغير لاحقاً

منذ توليه منصبه، قام الرئيس ترامب بعدّة خطوات ذات صلة: تيسير قواعد انبعاثات العوادم، إلغاء الغرامات المفروضة على الشركات غير الملتزمة بمعايير الاقتصاد السابقة، وإلغاء ائتمانات شراء السيارات الكهربائية التي كانت تصل إلى 7,500 دولار أميركي. هذه الإجراءات تشكل سياقاً لما يطرأ الآن على سياسة معايير الوقود.

من جهة أخرى، كانت تقديرات وكالة السلامة المرورية تشير إلى أن المعايير الأشد صرامة التي سُنّت لعام 2024 كانت ستوفّر نحو 14 مليار غالون من البنزين إلى عام 2050، وأن الزيادات الأولية في ثمن المركبات الأكثر اقتصاداً كان من المتوقع أن تُعوَّض من خلال وفر الوقود على مدى عمر المركبة.

الشركات الكبرى في صناعة السيارات لم تُدَلّ فورياً بتعليقات رسمية على النشر المرتقب، وهو ما يجعل أثر التطبيق العملي لهذه التعديلات وعزم القضاء على بعض الحوافز مرهوناً بنص القرار النهائي وتفاصيله التنفيذية.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار