ألقت رابطة رؤساء الإطفاء الكندية الضوء على مدينة إدمنتون لتبنيها نهجًا متكاملًا لحماية المجتمعات المحاذية للمناطق البرية، وفازت المدينة بجائزة أفضل ممارسات في الواجهة الحضرية-البرّية نتيجة ما وصفته الرابطة بجهودها المتعددة التخصصات. البرنامج يُعرف محلياً كـبرنامج الوقاية ويجمع بين أدوات تكنولوجية وعمليات ميدانية لتقليل مخاطر الحرائق.
يعتبر وادي نهر ساسكاتشوان الشمالي والمناطق المتصلة به أكثر من 7,400 هكتار محور الخطر الرئيسي في إدمنتون، وقد صُمم برنامج الوقاية لخفض وإدارة مخاطر الحرائق في هذه المنطقة من خلال كشف مبكر، استجابة منسقة وتقنيات احترازية.
أدوات الكشف والمراقبة
تعتمد المدينة على أسطول من الطائرات المسيرة الحرارية شبه المستقلة القادرة على رصد الدخان في مناطق لا يمكن الوصول إليها من الطرق أو المباني، إضافة إلى شبكة بيئية مكوّنة من 55 عقدة استشعار تكشف وجود اللهب خلال 15 دقيقة، وفق ما ورد في بيان المدينة. كما تستخدم إدمنتون أداة توقعات مبنية على الذكاء الاصطناعي باسم EmberWise لدعم قرار فرض القيود أو الحظر على إشعال النيران استنادًا إلى الظروف الجوية المحلية.
تكامل إدارات المدينة والتدابير الميدانية
الاستراتيجية التي كرمتها الرابطة لم تقتصر على التكنولوجيا فقط؛ بل جمعت فرقاً من إدارات متعددة تشمل الاستجابة الطارئة والتخطيط البيئي وإدارة المتنزهات والتقنية. كما تقوم فرق المدينة بإزالة النباتات المسببة للمشكلات وتنفيذ عمليات إحراق مُحكَمة لتقليل معدلات الوقود القابل للاشتعال.
وقالت نائبة رئيس الإطفاء ميغان روجرز في بيان صحفي يوم الاثنين: “حماية وادي النهر في إدمنتون مسؤولية لا يمكن لقسم واحد أن يتحمّلها بمفرده. هذه الجائزة تعكس ما يمكننا إنجازه عندما نجمع خبراتنا معًا، ونحدد المخاطر قبل وقوع الطوارئ ونعمل نحو هدف مشترك لحماية مجتمعاتنا.”
إدمنتون نالت جائزة أفضل ممارسات في الواجهة الحضرية-البرّية بعد تطبيق استراتيجية تقلّص مخاطر الحرائق في أكثر من 7,400 هكتار، وتعتمد على طائرات حرارية شبه مستقلة، شبكة استشعار من 55 عقدة تكشف اللهب خلال 15 دقيقة، وأدوات توقع بالذكاء الاصطناعي.
الاستعداد المجتمعي والتدريب
أشارت المدينة إلى تدريب أكثر من 900 موظف بلدي على خدمات الطوارئ الاجتماعية لدعم السكان أثناء حالات الطوارئ والإخلاءات واسعة النطاق. كما تتيح البلدية برامج FireSmart مجانية للمقيمين تهدف إلى تقليل مخاطر الحرائق حول المنازل وتشجيع ممارسات آمنة في الفناء والحدائق.
منذ 2020، تعاملت إدمنتون مع أكثر من 2,000 حريق عشبي غالبًا ما اشعلتها أسباب بشرية مثل سجائر مُلقاة، مركبات ATVs، الألعاب النارية، مواقد النار غير المحفوظة بشكل صحيح أو تجاهل حظر إشعال النيران. تُعزى أكثر من 60 في المئة من حرائق الغابات في ألبرتا إلى نشاط بشري.
أثر الجائزة وما بعدها
تحظى الجائزة بأهمية كبرى في إبراز نهج إدمنتون التعاوني بين الإدارات واستخدامها للتقنيات الحديثة في الوقاية من الحرائق، لكنها تمثل أيضًا دعوة لاستمرار الجهود المجتمعية والبلدية في خفض مسببات الحرائق البشرية وتعزيز جاهزية الاستجابة. تواصل المدينة مراقبة الوادي وتحديث أدواتها العملياتية كما هو موضح في برنامج الوقاية.
تؤكد إدارة المدينة أن الجمع بين التقنيات مثل الطائرات المسيرة والشبكات الاستشعارية وأدوات الذكاء الاصطناعي مع إجراءات ميدانية وتدريب الموظفين يعد عنصرًا محورياً في خفض المخاطر وحماية الأحياء المتاخمة للمساحات البرية.