أعلنت شركة M.G.B. Ventures Inc.، المشغّلة لستة فروع لمقهى تيم هورتونز في شرق أونتاريو، أن تغييرات الحكومة الكندية على برامج العمال الأجانب المؤقتون أثّرت بشكل مباشر على توظيفها وتشغيل فروعها في مجتمعات ريفية صغيرة، ما دفعها إلى إجراءات إفلاس جزئية وفق ملف قضائي جديد.
في الإفادة المرفوعة ضمن ملف الإفلاس أمام محكمة أونو. سوبيريور، قالت الشركة إن 41 من إجمالي 156 موظفاً في مطاعمها هم عمال أجانب مؤقتون، مع نسب مرتفعة في فروع معيّنة: 19 من أصل 23 موظفاً في فرع ألكسندريا (نحو 83%)، و15 من أصل 25 في فرع دونفيغان (60%).
أرقام الديون وقرار المحكمة المؤقت
تُظهر المستندات أنّ مصلحة الضرائب الكندية (CRA) شأنها دائن بمبلغ 1.6 مليون دولار، بينما يطالب بنك نوفا سكوشا بمليون دولار، وتبلغ مطالبة بنك تطوير الأعمال المملوك للتاج نحو 600 ألف دولار. وفي جلسة قضائية الأسبوع الماضي منحت القاضية مارك إي. سميث للشركة مهلة إضافية مدتها 45 يوماً لتقديم عرض للدائنين يتضمّن، بحسب الإفادة، مقترحاً لبيع المطاعم.
أوضحت الشركة في ملف الإفلاس أنّها تعمل في مدن ريفية ذات قوة عاملة محدودة، وأن “صعوبة توظيف الموظفين” دفعتها للمشاركة في برامج العمال الأجانب المؤقتون لتلبية حاجات التشغيل اليومية في فروع مثل Hawkesbury وVankleek Hill وL’Orignal.
تغييرات حكومية متدرجة وتأثير ملموس
تشير الإفادة إلى أن حكومة كندا أجرت في 2024 تعديلاً قلّص مدة تصاريح بعض العمال المؤقتين من 12 شهراً إلى ستة أشهر، كما شدّدت متطلبات إثبات محاولات توظيف الكنديين ومقيمين أجانب لديهم تصاريح عمل سارية، من بينهم من تمّتعوا بوضع لاجئ مؤقت مثل بعض النازحين الأوكرانيين، وهو ما قالت الشركة إنه خفّض من أعداد العاملين الوافدين على فروعها.
الشركة أكدت أن قيود الحكومة على برامج العمال الأجانب المؤقتين خفضت عدد العاملين الوافدين في فروعها الريفية؛ ففي ألكسندريا شغل الوافدون 19 من 23 موظفاً وفي دونفيغان 15 من 25، ما أضعف قدرة الفروع التشغيلية ودفع بالشركة لطلب حماية الإفلاس.
سياق أوسع لمشكلة العمالة في القطاع
تعكس شكوى M.G.B. Ventures مشكلات أوسع تواجه قطاع المطاعم، إذ احتوى مذكّر موجّه إلى نائب وزير الصناعة بتاريخ 28 أكتوبر 2025 على إشارات إلى تقلّص قوة العمل وتراجع الإنتاجية كعوامل تعيق نجاح تشغيل المطاعم. أشار المذكرة أيضاً إلى وجود نحو 63 ألف وظيفة شاغرة في قطاع الأغذية، كما طرحت المذكرة أن إعفاءات ضريبية وتيسيرات في توظيف الوافدين يمكن أن تساعد أصحاب الفروع على الحفاظ على مستويات الخدمة والأسعار في ظل ضغوط التكلفة.
ردات الفعل الحكومية تضمنت، بحسب الإفادة، إجراءات مؤقتة دخلت حيز التنفيذ في أبريل سمحت لبعض المشغّلين في مناطق ريفية مؤهلة بزيادة عدد العاملين الأجانب منخفضي الأجر، لكن الشركة تقول إن هذه الإجراءات لم تعد كافية لتعويض القيود السابقة وتذبذب مدد التصاريح.
الخيارات المستقبلية والمخاطر المحلية
تواجه M.G.B. Ventures خيارين رئيسيين في الفترة القصيرة المقبلة: تقديم عرض مقبول للدائنين يتيح بيع المطاعم أو التوصل إلى ترتيبات إعادة هيكلة ضمن صيغ قانونية أخرى. وبينما تمنح المحكمة مهلة 45 يوماً، يبقى مصير عشرات العاملين—بما في ذلك أولئك الحاصلين على تصاريح مؤقتة—غير مؤكد إذا ما تمّ إغلاق فروغ أو نقل ملكيتها.
يبقى الملف مثالاً على التداخل بين سياسات الهجرة والعمالة من جهة، وظروف تشغيل الأعمال الصغيرة في مناطق ريفية من جهة أخرى، مع انعكاسات مباشرة على الخدمات المحلية والوظائف في المجتمعات الصغيرة بشرق أونتاريو.
المصدر: Toronto Sun