الخميس، 8 أكتوبر 2026 16:55
كندا اليوم

ديلويت تتوقع تباطؤ النشاط الاقتصادي في كندا حتى 2027

تباطؤ متوقع

أصدرت شركة ديلويت تقريرها الاقتصادي للخريف يوم الثلاثاء، متوقعة تباطؤ النشاط الاقتصادي في كندا خلال الفترة حتى 2027. التقرير عدّل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 0.9%، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن التوقع السابق، لكنه خفّض توقع 2027 إلى 1.6% بعد أحدث توترات تجارية مع الولايات المتحدة.

رغم صعود قوي بلغ 3.3% في الربع الثاني، اعتبرت الدار هذا الأداء «آخر نقاط الارتفاع البارزة» على المدى القريب، محذرة من أن الشركات والمستهلكين سيحتاجون إلى وقت للتأقلم مع «بيئة تشغيل جديدة». وأضافت ديلويت أن التوتر التجاري يمثل الخطر النزولي المهيمن على الاقتصاد.

تأثير التعريفات الأميركية وملابسات التوقعات

عاد تشديد العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة ليشكل عاملاً محورياً في مراجعة التوقعات. فرض واشنطن تعريفات بنسبة 50% على نحو 20 مليار دولار من الواردات الكندية دفع ديلويت إلى خفض توقعاتها لعام 2027 بمقدار 0.4 نقطة مئوية، وفق ما ورد في التقرير.

التقرير أشار إلى أن تدهور آفاق التجارة سيستمر في الضغط على صادرات السلع الكندية، ما يحدّ من محركات النمو التقليدية للبلاد إذا ما استمرت القيود والرسوم الجمركية.

الاستثمار ونقاط الضعف

حدّدت ديلويت الاستثمار غير السكني لنقاط القوة كأبرز نقطة ضعف في الاقتصاد الكندي، مشيرة إلى أن إنفاق الشركات على المعدات والآلات والإنفاق الحكومي على البنية التحتية لا يزال متأخراً مقارنة بحاجات التعافي. ومع ذلك، توقعت الشركة ارتفاعاً طفيفاً في الاستثمار بنسبة 1.6% عام 2026 ثم 3.5% عام 2027، مع استجابة الشركات لتعديلات سياسة تسعى لتحسين القدرة التنافسية.

من بين السياسات التي رأت ديلويت أنها قد تشجّع الإنفاق الخاص خفض الحواجز التجارية بين الأقاليم، تسريع جداول التصاريح والتخطيط العمراني، والاقتراح الضريبي المعروف باسم Productivity Mega Deduction. كما قالت الشركة إن زيادة إنفاق الحكومات على البنية التحتية والدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي والنقل قد تسرّع وتعمّق انتعاش إنفاق القطاع الخاص.

تجدد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وفرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على نحو 20 مليار دولار من الواردات الكندية، أدى إلى تراجع آفاق التجارة وضغط على توقعات النمو، فيما يبقى ضعف الاستثمار غير السكني أبرز ثغرات الاقتصاد الكندي.

توقعات عامة ومسارات محتملة

قالت رئيسة قسم الاقتصاد في ديلويت، دون ديجاردانز، إن «مع تقدمنا سنشهد على الأرجح تباطؤاً في وتيرة النشاط الاقتصادي مع تكيف الشركات والمستهلكين مع بيئة تشغيل جديدة». وأضاف التقرير أن تعزيز ثقة الأعمال وزيادة الاستثمارات الخاصة سيحسمان إلى حد كبير ما إذا كان الارتفاع الأخير في الناتج المحلي سيستمر أو يتبدد.

في ضوء ذلك، ترى ديلويت أن تحرّك السياسات العامة لخفض تكاليف الأعمال وفتح الأسواق وتسهيل المشاريع قد يلعب دوراً محورياً في استعادة ثقة الشركات، بينما تستمر مخاطر التجارة الخارجية في تشكيل قيود على قطاع الصادرات.

يبقى المزيج بين التعريفات الأميركية وارتفاع أسعار الطاقة عاملاً مضاداً للنمو، وفق ما ورد في التقرير، ما يجعل مسار الاقتصاد الكندي في السنوات المقبلة أكثر ارتباطاً بتطورات العلاقات التجارية والسياسات الداخلية لتعزيز الاستثمار.

المصدر: Financial Post

المزيد من الأخبار