رغم موسم أقصر من المعتاد بسبب محدودية التمويل، أكدت أرقام موسم 2026 أن الناقلات النهرية أصبحت ركيزة واضحة من ركائز التنقل في منطقة مونتريال. أعلنت وكالة تنظيم النقل في منطقة مونتريال (ARTM) أن الفترة التشغيلية بلغت هذا العام 132 يومًا بدلًا من 168، ما أدى إلى انخفاض عدد الانطلاقات بنسبة 16%، أي أقلّ بنحو 3,294 انطلاقًا.
مع ذلك، ظلّ الطلب قوياً: سجّلت الناقلات النهرية ما مجموعه 495,217 انتقالًا حتى 27 سبتمبر، مستوى يعادل تقريبًا أداء الموسم السابق، وهو ما وصفته ARTM بأنه دليل على أن خدمة النقل النهري «تلبي حاجة حقيقية» في التنقّل المتوسّطي.
اكتفاء المركبات وامتلاء الرحلات
بينما تقلّصت عروض الرحلات، ظلت نسب الإشغال مرتفعة خاصة في عطلات نهاية الأسبوع. على خط Vieux‑Port – Pointe‑aux‑Trembles – Varennes، كانت نحو نصف الانطلاقات في نهاية الأسبوع تعمل بأكثر من 80% من طاقتها. على الخطوط التي تربط مونتريال ببوشرفيل، سجّلت وضعية مماثلة، وفي حوالى رحلة من كل أربع رحلات نهاية أسبوعية تظهر كاملة، ما يعني احتمال رفض ركاب لركوب سفن بسبب نفاد المقاعد.
استطلاع أجرته ARTM بين المستخدمين هذا الصيف أظهر أن ثلث المستجيبين كانوا سيستعملون سيارتهم لو لم يتوفر هذا الخيار، ما يقلّل من عدد المركبات على الجسور والمحاور الرئيسية في فترات الذروة الصيفية. الرحلة بين بوشرفيل والڤيو‑بورت تستغرق نحو ثلاثين دقيقة دون تأثيرات الازدحام أو التقلبات المرورية.
رضا المستخدمين والعادات
حصدت الخدمة تقييمات عالية: 96% من المستطلَعين أعربوا عن رضاهم أو رضاهم الكبير، و95% أكدوا أن رحلاتهم انطلقت في المواعيد المحددة. أكثر من نصف المستطلَعين كانوا مستخدمين سابقين للخدمة، وتزداد الوفاء بالخدمة حيثما تغطي المناطق الساحلية مباشرة؛ ففي بوشرفيل صرح أربعة من كل خمسة ركاب بأنهم مستخدمون متكررون، وفي شرق مونتريال اثنان من كل ثلاثة.
الوصف الشائع للخدمة كان بأنها مريحة، سريعة، ميسورة وتقلّل التوتر مقارنة بالقيادة، كما أن إمكانية اصطحاب الدراجات مجانًا وتعزيز الربط مع شبكات النقل النشطة وسكك الدراجات دعمت الاستخدام المتزايد. كما استخدم 94% من المستطلَعين نظام الحجز الإلكتروني، و9 من كل 10 وجدوا أنه سهل الاستعمال.
«قدّمنا هذا الموسم عدداً أقلّ من الانطلاقات بسبب التمويل المحدود، ومع ذلك كانت السفن ممتلئة والعديد من العبارات بلغت الاكتفاء التام. هذه الأرقام تبين أن الناس بحاجة إلى هذه الخدمة ودمجوها في عادات تنقّلهم، ونرغب في التخطيط السنوي بثبات أكبر»، قال فيليب دوباي.تمويل وتخطيط المواسم المقبلة
المشروع التجريبي تُنسّقّه ARTM ويُموّل جزئياً من حكومة كيبيك والبلديات، كما تلقى هذا العام دعماً من المجتمع الحضري لمونتريال عبر برنامج «الشبكة الخضراء والزرقاء». وتؤكد ARTM أن تمويلاً حكومياً مستقراً ومتكرراً سيتيح تخطيطًا أطول أجلاً، وتعمل الوكالة مع شركائها على إعداد طلب عروض يغطي المواسم من 2027 إلى 2031، على أن يظل منح العقد مشروطًا بتمويل حكومة كيبيك.
تقول ARTM إن التزامًا طويل الأمد قد يخفض التكاليف التشغيلية السنوية ويمنح راكبي النقل النهري قدرة أكبر على الاعتماد على الخدمة ضمن سلاسل تنقلهم اليومية. كما تُقدّم بعض الخطوط أحيانًا حلولًا بديلة خلال أعمال بنائية كبرى: خط يربط مونتريال وMercier وبوشرفيل يُشغّل مجانًا كجزء من تدابير تخفيف أثر أعمال نفق Louis‑Hippolyte‑La Fontaine.
خلاصة الأرقام والدور المستقبلي
بالمحصلة، أظهرت بيانات موسم 2026 أن الناقلات النهرية أصبحت حاضرة بقوة في منظومة النقل المتكامل لمناطق مونتريال، مع ما يقرب من نصف مليون انتقال مسجل هذا الصيف، ونسب إشغال مرتفعة خلال عطلات نهاية الأسبوع. يبقى العامل الحاسم لاستمرارية وتوسيع الخدمة هو تأمين تمويل ثابت يسهّل التخطيط طويل الأمد ويخفض التكاليف التشغيلية.
المصدر: حكومة كيبيك